“الاغتيال هو الاسلوب الاكثر تطرفا للرقابة” إقتباس، جورج برنارد شو.

هذا الأسبوع علقت جامعة نورث ايسترن نشاط المنظمة الطلابية الجامعية للعدالة في فلسطين. حين اعطى أعضاء المجموعة إشعارات إخلاء وهمية من الحرم الجامعي قائلين أن إشعارات مشابهه “قدمت بشكل روتيني للأسر الفلسطينية التي تعيش تحت الاحتلال الإسرائيلي الغاشم”.

تمت معارضة هذه الخطوة من قبل اتحاد الحريات المدنية الامريكي، الذي انشأ عريضة change.org مع 6000 توقيع مطالبا باعادة انشاء المجموعة. كما عارضت ذلك مجموعة الصوت اليهودي للسلام التابع- قسم بوسطن. تظاهر امس طلاب من جامعة تفتس، جامعة بوسطن، ونورث ايسترن منددين على تعليق نشاط المجموعة.

وعلقت كلية برنارد (المنتسبة إلى جامعة كولومبيا) في مدينة نيويورك، لافتة كتب عليها “الدفاع عن العدالة، الدفاع عن فلسطين”. تمت إزالته من قبل المسؤولين في برنارد عقب الجدل الواسع في الحرم الجامعي. على الرغم من أن برنارد وعدت بإعادة النظر في سياستها، فأنها لن تسمح لأي لافتات هناك.

وخلال مؤتمر طلاب للعدالة في فلسطين-وحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات في كلية بروكلين هذا العام، تمت مرافقة مجموعة من الطلاب اليهود خارج الكلية بشرطة كلية بروكلين بعد احتجاجهم على المنتدى رافعين لافتات. رئيسة كلية بروكلين, كارين غولد اعتذرت في وقت لاحق عن هذا الحادث.

في واشنطن، شرع أعضاء الكونغرس بجدية في تشريع من شأنه خفض جميع أشكال التمويل الحكومي للمجموعات المرتبطة مع الرابطة الأمريكية للدراسات. قررت الرابطة مقاطعة جميع المؤسسات الإسرائيلية والباحثين، بما في ذلك الحكومة الإسرائيلية. وقال رئيس رابطة مكافحة التشهير أبراهام فوكسمان “مهما يكون مدى النية الحسنة، لسنا متأكدين من أن هذا القانون سيكون الوسيلة الأكثر فعالية .”

اذا, هل هذه هي حرية التعبير في 2014؟

فقط لان للطلاب والكليات تستخدم خطوات جريئة للترويج لأسبابها، التي تلقائياً تمهد الطريق لكتم الاصوات وتجريدها؟

ما نفع حرية التعبير إذا لم تستطع استخدام حرية التعبير؟

ان هذه التكتيكات ليست مستخدمة للتشجيع لإجراء حوار مفتوح للأفكار والمعتقدات بين الأفراد والجماعات إزاء قضية إسرائيل وفلسطين، بل انها تحبط ذلك.

ما هي الفائدة التي نملكها كدولة إذا كان كل تدبير يستخدم لفرض الرقابة على ما نؤمن به؟ ان هذا لا يجعلنا متسامحين، بل يجعلنا عرضه لعدم الصدق. فإنه يعطينا الانطباع بأن من الجيد ان نؤمن بما نعتقد، ونتجاهل أي اعتقاد للجانب الآخر. انه يعزز عقلية السذاجة أن “رأيي صحيح، رايك خاطئ، وهذا كل ما يهم”. وازاء قضية عاطفية ومعقدة فيما يتعلق بمحنة الفلسطينيين والإسرائيليين، آخر شيء ينبغي القيام به هو إسكات أي شخص من الجانبين.

أني لا اشكك في صدق المتورطين في النزاع في الشرق الأوسط. وأعتقد أن معظم الناس الذين يشاركون بشكل فعال في تلك الأزمة يحاربون من أجل تحقيق المصلحة العامة لتلك المنطقة.

أعرف العديد من الأشخاص المطلعين في طلاب للعدالة في فلسطين في أمريكا، وأعرف العديد من الأشخاص المطلعين مع ستاندويثوس يو اس. يعمل هؤلاء الأفراد بلا كلل لتعزيز والدفاع عن معتقداتهم، وسيكون مؤسفاً لي أن أعرف أن عملهم الدؤوب وتفانيهم تم تهميشه لأنه ليس “رأياً شعبياً”. اللعنة، ربما لن يكون هذا المقال شعبياً ولكن بصراحة لا يهمني. اني ثابتة على معتقداتي أن قيام مجتمع حر ومفتوح مفيد لكل منا، بدلاً من خطاب أحادي.

اذاً لأولئك الذين يحتفلون بزوال وتعليق مجموعة طلاب للعدالة في فلسطين والجماعات اليهودية, انتم لا تقومون الا بزيادة الخلل الوظيفي لأمريكا. أنكم تحتفلون بموت تنوع الفكر. ان هذا ليس عملاً ديمقراطياً, انه مستبد وهو عمل بصفتي أميركياً لن احتمله.

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.