لقد قيل الكثير خلال اليوم الماضي، بعد تعليق نتنياهو التالي عبر إنستغرام:
“عزيزتي روتم، تصحيح مهم: إسرائيل ليست دولة لجميع مواطنيها. وفقا لقانون الدولة القومية الذي أصدرناه، فإن إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي – وليس أي شعب آخر”.

لنكون واضحين: نتنياهو ليس لديه أي اهتمام حول القضية المطروحة. رد الرئيس ريفلين، كما ردت أيضا غال غادوت ورابطة مكافحة التشهير. هذا ما أراده نتنياهو، أن تبدو صفحة الأخبار الرئيسية كما يلي:

نتنياهو في المكان الذي أراد أن يكون فيه: مركز الصدارة، وضع جدول الأعمال، وجذب قاعدته الإنتخابية. في المرحلة التالية، يخرج بالقول أن إسرائيل الأكثر ديمقراطية، تماما كما فعل بعد الانتخابات الأخيرة بتصريحاته عن وصول العرب بأعداد كبيرة للإنتخاب والتي تلاها “اعتذار” منه، في استرضاء لأمريكا اليهودية، بعد إخبار مواطني إسرائيل الفلسطينيين عمليا أنهم إذا لم يكونوا سعداء فيمكنهم الذهاب إلى سوريا.

لذلك دعونا نضع نتنياهو جانبا (سواء كان من إطار هذه المحادثة، أو في إنتخابات 9 أبريل) ونتحدث عن القضية الأهم. إن الإشارة إلى الدولة على أنها “جميع مواطنيها” – هي عبارة مشحونة. إنها مثل “المؤيدين” و “المعارضين” للإجهاض، أو “أرواح ذوي البشرة السوداء مهمة” و “كل الأرواح مهمة” – عبارات يمكن لأي شخص أن يتبناها حتى فهم القصة الخلفية.

كلمات “لجميع مواطنيها” هي عبارة عن أجندة تسعى إلى فصل “يهودية” في التعريف “يهودية ديمقراطية” الذي تطمح إسرائيل إلى العيش به.

سيكون هذا المفهوم أسهل في التعامل معه لو لم يكن بالطريقة التي تربطه إسرائيل بتعريفها “يهودية ديموقراطية”، كما لو كان تمايزا متناقضا، بينما تقوم مرارا وتكرارا بتشريعات مثل قانون الدولة القومية الذي، بكلمات نتنياهو، تهدف إلى تعزيزالهوية “اليهودية” على حساب الهوية “الديمقراطية”، أو فعليا يقول إن إسرائيل هي ديمقراطية لليهود. وهذا – لأي شخص يعرف ويهتم على الإطلاق بالديموقراطية – هو أكبر تناقص. تناقض شرير للغاية.

لكن هل يجب أن يكون تعريف “يهودية وديموقراطية” بمثابة تناقض؟ أود أن أقول لا، وأيضا أن التعامل مع هذا التعريف على أنه تناقض يسيء إليّ كديمقراطي ويهودي.

“الدولة القومية للشعب اليهودي” – هنا ما في الأمر: هذا ليس بمثابة القول أن “فرنسا هي الدولة القومية للفرنسيين” أو “روسيا هي الدولة القومية للروس” لأن المسيحيين واليهود والمسلمين والسود وابيض والآخرين يمكن أن يكونوا كلهم فرنسيون أو روس. اليهودية هي ليست جنسية (على الرغم من أن بطاقة هويتي تعتقد عكس ذلك وتنص “يهودي” تحت “الجنسية”). اليهودية هي شعب، وعرق ودين، كلها مدمجة في هوية واحدة. ولكن عندما تقوم تشريعات هدفها أن تكون الحقوق محددة فقط لهذه المجموعة من الناس، فهناك كلمة تصف ذلك، إنها الفصل العنصري.

إسرائيل يجب أن تكون موطن الشعب اليهودي. لست متأكدا من أنني أوافق على فلسفة أوري أفنيري، التي بموجبها كان على الصهيونية أن تنتهي عند تأسيس دولة إسرائيل ، رغم أن هذا مفهوم يستحق التفكير فيه. أنا أعتبر نفسي صهيوني، لكن صهيوني يقول ما يلي: إسرائيل يجب أن تكون وطنا للشعب اليهودي. لكن الوطن ليس منزلا، بل شقة، في مبنى مع مستأجرين آخرين أيضا، وكلهم يستحقون العيش معا على قدم المساواة. يمكن أن يحتوي المبنى على ’مزوزة‘ على بابه، وشجرة عيد الميلاد في مدخله، وهلال على سطحه، وكل ذلك لا يجعله وطنا أقل مثالية للشعب اليهودي.

هذا ما يمكن أن تعنيه عبارة دولة “جميع مواطنيها”. عدم محو هوية أي شخص، وعدم تهديد مستقبل إسرائيل أو الهوية اليهودية. الهوية اليهودية التي تؤكد نفسها ليس من خلال القوانين التي تركز على الديموغرافيا وإنشاء الطبقات، ولكن من خلال القيم اليهودية الأساسية – أحب جارك كما تحب نفسك. أيضا التذكر أنه لكي يسود التعايش، فلابد من وجود الجميع. لقد حان الوقت لنا نحن الإسرائيليين للمطالبة بهذه الرؤية في 9 أبريل. وقد حان الوقت لكي يتوقف الشتات اليهودي عن تشتيت انتباهه عن انحرافات نتنياهو وترامب المدبرة، والبدء بمطالبة قيادة إسرائيل بأن تقوم بعملها.

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.