أنا أستقل القطار كثيرا – وعادة أحمل معي حقيبة قديمة كبيرة ومحفظة، أعلق كل واحدة منهما على كتف.

أحب ركوب القطار. فهو يصل عادة في الوقت، وهو سريع، ويصل إلى كل مكان أحتاج الوصول إليه.

أحيانا أمر في محطات يكون فيها حزاما متحركا حيث نقوم جميعنا بوضع حقائبنا من خلاله ويقوم حارس الأمن بفحص محتوياتها على شاشة أشعة سينية.

جهاز الكمبيوتر المحمول الخاص بي. قارورتي. محفظتي. وأي شيء آخر أحمله. لا بأس في ذلك.

يستغرق الأمر دقيقة، والجميع يفعل ذلك.

ولكن بعض المحطات لا يوجد فيها الحزام المتحرك – ويقف فيها عند المدخل حارس أمن وبوابة لكشف المعادن يمكن المشي من خلالها والتي دائما ما تصدر صوتا عند مروري عبرها بسبب ارتدائي للقلائد والأساور، وربما بسبب هاتفي، أو حمالة الصدر التي أرتديها أو أيا كان.

عندما تصدر البوابة صوتا، قد يقوم الحارس بإلقاء نظرة سريعة عليّ ويسألني ما إذا كنت أحمل سلاحا، حيث أقول له ضاحكة “لا، إلا إذا كنت تعتبر جهاز الكمبيوتر المحمول الخاص بي كذلك”.

هذه النكتة لم تضحك يوما أي حارس.

على أي حال، هذه هي الطريقة، ولكن آخر مرة كنت فيها في محطة القطارات في الرملة في طريقي إلى تل أبيب، طلب حارس الأمن من امرأة محجبة تحمل حقيبة صغيرة إخراج هويتها، وسألها ما إذا كانت تحمل سلاحا. قامت هي بإعطائه هويتها الإسرائيلية الزرقاء كتلك التي أحملها، وقالت “لا أحمل سلاحا”، ومع ذلك قام بتفتيشها.

عندما جاء دوري، قام بتمريري من دون أن يسألني أي سؤال على الرغم من أنني كنت أحمل حقيبة مدرسية حقيبة ظهر قديمة وكبيرة.

سألته “لماذا لا تسألني عن هويتي وتقوم بفحص حقيبتي؟”

قام بهز كتفيه.

هذه الأمور الصغيرة هي التي تقول لحوالي 25% من مواطني إسرائيلي إنهم غرباء، وأنهم يشكلون خطرا، وأنهم لن ينتمون أبدا.

أمور صغيرة، مثل المرة التي قال فيها رئيس الوزراء إن “العرب يأتون بكميات كبيرة للتصويت”، أو المرة التي قال فيها عضو الكنيست سموتريتش إنه يجب أن تكون هناك أقسام ولادة منفصلة.

قلت للحارس “كان عليك القيام بتفتيشي أنا أيضا”، وقمت بشراء نفس البطاقة التي اشترتها المرأة المحجبة، وصعدنا القطار.

نسيت المٍسالة تقريبا حتى الآن، لكنني أتذكر أنه عندما استقليت القطار طلب مني حارس الأمن “هل يمكنني رؤية بعض الأوراق الثبوتية؟” وقمت بإخراج بطاقة هويتي الإسرائيلية.

“هل تحملين أي أسلحة؟”

“لا”.

وقام بتفتيشي مع ذلك. وفعل الشيء نفسه مع كل من كان ورائي في الخط. الشاب صاحب الشعر المليء بالجل الذي يضع سماعات في أذنيه. الرجل المسن الذي يضع كيباه.

جميعنا.

“شكرالك”، قلت له.

لأن هذا شيء جيد.

عندما تقوم بتفتيش أحدنا، فتشنا جميعا.

عندما تفتش محمد، فتشنا جميعا.

عندما تقوم بتفتيش فيج روشيل صاحبة التنورة الطويل والباروكة، فتش عيدان الذي يرتدي سوار صدف مع أوشام على جسده. فتش سمانثا التي تقوم بأول رحلة لها في إطار مشروع Birthright.

عندما تفتش واحدا منا، فتشنا جميعا.

لا يهمني الانتظار.

هناك عنف وهناك إرهاب ولدينا مخاوف أمنية مشروعة ولكن من أجل أن نحظى بالحرية والأمان، نحن بحاجة أيضا إلى المساواة.

كلاهما ضروري لازدهار دولة ديمقراطية، وعلينا أن لا ننسى أهم رسالة: نحن في هذا الأمر معا.

وتذكروا هذا الأمر: إثنان من الإرهابيين في عملية اختطاف الطائرة في عنتيبي كانا ألمانيين، والشخص الوحيد الذي اغتال رئيس وزراء يهودي كان يهوديا إسرائيليا.

نحن نستحق الأمن ونستحق المساواة.

إذا قمت بتفتيش محمد، قم بتفتيشي أيضا.

قوموا بتفتيش الجميع.

وقوموا بوضع أجهزة أشعة سينية في كل محطة.

إذا قمتم بتفتيش أحدنا، فتشونا جميعا.

وإذا لم يقوموا بتفتيشي في المرة المقبلة، سأطلب منهم القيام بذلك، وآمل أن تفعلوا أنتم ذلك أيضا.

هذه الأمور الصغيرة هي التي تصنع التغيير.

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.