في حضرة اللقاء الاخير، لم تعلم ماذا اصابك، غير انك لست بخير، تريد الخير لكنه لم يردك، لم تسعفك ثقافتك ولا سرعة بديهتك، لم تستطع اطفاء النيران ببضع كلمات من فاهك الصغير، كما كنت تفعلها سابقا.
فهذه المرة قد اختلف الوضع، واختلفت شدة النيران، فما من لقاء يجمعنا بعد الان، سوى قبلة على مقعدٍ ، او نظرة لنجوم الليل، الورد الذي قطفته لي جف بسرعة، فاليد التي قطفته، لم تقطفه الا لانها تريد انقاذ الموقف، لكنك نسيت ان الورد لا يقطف الا بحب وان يقدم للحب، والا مات مع اول كسره من عرقه.

ما زالت ذكراك تحوم في الافق، رائحة عطرك الحيوية ما تزال عالقة في منخاري الصغير، صوت ضحكتك وعيونك المغمضتان، لا زلت اتذكر كل شيء، حتى طريقة افصاحك للحب كنت مميزا بها، استدراجك لضحكتي، هروبك من اسئلتي الكثيرة، اشغالك لي بكل شيء لانسى همومي.

كنت انت كما اريد انا، لكن نهايتك انت من اقررتها دون عني، فذهبت دوني، ووقفت انظر لك من بعيد، لا ازال اذكر مشيتك تلك، تائهًا في ذلك الشارع، ما بين رجوعك عن قرارك، وما بين الرضوخ للواقع الأليم، اغلقت ابوابا قد ارتأينا فتحها سويةً، ونكست عمرًا كان همه اسعادك، وهجرت وطنك بغية التهديد، فكيف تكون عاشقًا، ومن اول ما قال لك القدر ارضخ، قلت له هل من مزيد ؟

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.