ايضاً أنا متعلق بهاتفي الذكي. بغض النظر عن مكان تواجدي، أنا دائماً متوفر. اني ابعث الرسائل، البريد الإلكتروني، التقط الصور، واقرأ الأخبار. وهذا يحدث في كل مكان: في مكتب الطبيب، في اجتماع هام، في الكنيست أو في عشاء عائلي. باستثناء مكان واحد.

من لم يفعل هذا؟ رسالة قصيرة، بضع الكلمات، قراءة، واستجابة – وكل هذا بينما نستمر في القيادة. كما يعلم استاذ القيادة في البرنامج التلفزيوني الساخر إيريتز نهديرت: كلمة, الطريق، كلمة، الطريق. ولكن بعد بضع رسائل نعي جميعاً أننا انحرفنا عن الطريق دون ملاحظة. اننا نفعل ذلك من باب العادة، او ربما الإدمان.

ليس من قبيل الصدفة أن أوبرا وينفري, المذيعة الأكثر نفوذا وشعبية في الولايات المتحدة، تقود حملة للخدمة العامة معلنة ان السيارة “منطقة بدون هاتف.” في الحملة، تعرض أوبرا إحصائيات مذهلة: خطورة المراسلة النصية أثناء القيادة مكافئة للقيادة بعد شرب أربع كاسات من الكحول.

لقد أوحيت إلى الشروع بحملة مماثلة في إسرائيل بسبب قضية شاب من ولاية تكساس الذي قاد شاحنته الى الهاوية. وجدت الشرطة أن الحادث وقع لأنه كان مشغولاً في إرسال رسالة نصية إلى صديق له أثناء القيادة. بقيت الرسالة على شاشة الجهاز المحمول التي وجدته الشرطة في السيارة: “أحتاج إلى إلكف عن المراسلة، لأنني يمكن أن أموت في حادث سيارة”.

يتوقف قلبنا غن الخفقان عندما نتصور أنفسنا مكان الشاب جالسين خلف عجلة القيادة في ذلك اليوم الرهيب. ولكن الحقيقة المحزنة هي, أنه حتى مثل هذه الحالات المأساوية ربما لن تقودنا الى إطفاء الهاتف أثناء القيادة. في النهاية, لقد سمعنا الكثير حول مخاطر المراسلة النصية أثناء القيادة في الماضي، ويمكنناجميعاً ان نفهم لماذا يعد ذلك عملاً عير مسؤولاً. ولكن معظمنا سنواصل التصرف مثلما اعتدنا: المراسلة والقيادة, لعب بالكاندي كراش خلال القيادة، استعراض الموجز على الانستاغرام عندما ننعطف. نحن نعلم أنه أمر خطير، ولكننا نواصل الضغط على دواسة الوقود والضغط “لست انا السائق” على تطبيق وايز.

عندما بدأت التحث بالموضوع، سالت موظفيي إذا كانوا يراسلونني بينما يقودون السيارة. اجاب جميعهم بنعم. قلت لهم أنني اطلب الا يجيبونني، وأن تبقى أيديهم على المقود.

عندما اجلس خلف المقود، يتحول هاتفي المحمول تلقائياً إلى وضع صامت. لا توجد أي رسائل لا يمكنها الانتظار. بصفتي وزير المواصلات, اني مسؤول عن حياتك منذ لحظة دخولك السيارة. وأحثكم — ان تعثروا على قوة إرادتكم في المرة القادمة التي تقودون فيها السيارة, وان تضعوا الهاتف جانبا وتركزوا في الطريق. الرسائل سوف تنتظركم حتى تصلون وجهتكم. لذا دعونا نعتمد مسلكاً جديد. في أسرتنا هناك قاعدة. إذا كنت تقود، فانك لا تقوم بالمراسلة.

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.