على مدار سنوات عدة، جلست اسرائيل هادئه. الإسرائيليين، حتى آخر واحد منهم، يعرفون كل شيء عن النكبة الفلسطينية. نعم، حدثت هناك امور من الصعب وصفها. يتعلمون في المدارس في إسرائيل عن ذلك. ولكن بشكل غريب جدا، لا يوجد في إسرائيل من يذكر النكبة اليهوديه. قصة الحرمان والاضطهاد، وطرد اليهود من الأراضي العربية. اتخذت جامعة الدول العربية قرارا بشأن مضايقات اليهود ومصادرة ممتلكاتهم ؛ زعيم الإخوان المسلمين، حسن البنا، هدد برمي اليهود من الدول العربيه الى البحر؛ كان اثنان من أبرز قادة المقاومة ضد إسرائيل، الحاج أمين الحسيني وفوزي بن-قواقجي نازيين علنيين؛ تكلم الأمين العام لجامعة الدول العربية عن حرب اباده؛ كانت في سوريا، العراق، المغرب، في عدن وفي مصر مذابح ضد اليهود.

ولكن من الغريب ان النكبة اليهوديه اصبحت في طي النسيان, وازدادت النكبه الفلسطينية اهتماما وعلا شانها. الآن، أثناء المفاوضات بشأن اتفاق إطاري، يوضح الامريكيون أن مشكلة اللاجئين تشمل اليهود. لم يتحدث اي رئيس وزراء إسرائيلي، بشكل واضح في هذا الموضوع حتى الان.

منذ فترة طويلة كان يجب التوضيح أن اللاجئين الفلسطينيين هم نتيجة العدوان العربي، الذي اعلن مسبقا عن امرين: أولاً، الهدف كان ابادة اليهود في دوله لم تنشأ حتى الان؛ وثانيا, تدفيع اليهود في البلدان العربية الثمن، عن طريق تجريدهم, اضطهادهم وعنف موجه ضدهم. لذا لم يكن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، الأمر الذي خلق مشكلة اللاجئين. كان ذلك صراع العرب ضد اليهود، سواء في إسرائيل أو في الدول العربية، الذي خلق النكبة اليهودية الاكبر والنكبة الفلسطينية الاصغر.

من الجيد والمناسب القول أن الجانب الإسرائيلي قد قام بعمليات طرد كذلك، وفي حالات قليله سبب الاذى للأبرياء أيضا. ولكنه من الخطأ حذف القصة الحقيقية عن المذابح والتهديدات بالابادة ورفض الدول العربية والنازيين الذين كانوا من بين زعماء الصراع ضد إسرائيل.

وأكثر من ذلك: ليس فقط ان ذكر النكبة اليهودية لن يضر بالسلام، ولكن يمكن أن يساهم بشكل هائل في السلام. لانه بمساعدة المؤرخين مثل ايلان بيبة، بدأ الفلسطينيين بالاعتقاد ان فرادتهم وتميزهم كذبه، وانهم ضحايا خالدين، ولا ثاني لهم. لقد نسيوا ونسوا أن عشرات الملايين مروا بتجربة التشريد والطرد، سواء كعقوبة على العدوانية، وخاصة لغرض الوحده الإثنية او الوطنية، كجزء من تشكيل دول قومية. لقد نسوا انه لم يمنح حتى واحد من عشرات الملايين حق العودة أو التعويض. نسوا أنهم هم كانوا المعتدون والرافضون. ونسيوا ما فعلوه باليهود، الذين دفعوا ثمناً أعلى.

ينبغي التوضيح: طلب العوده للفلسطيني عي طلب للقضاء على إسرائيل. لا يريد اليهود في إسرائيل أن يكونوا في نفس وضع الأقباط في مصر او المسيحيين في العراق أو الاحمديين في الباكستان. إن العرض الصحيح للامور قد توضح للفلسطينيين الذين يحلمون بالعودة أو التعويض، ليس الا خيال نتيجة غسل دماغي. ليست هناك فرصة للسلام بدون الاعتراف بمسؤولية العرب لنكبه يهوديه. وينبغي أن يكون هذا واضحا للفلسطينيين، خاصة كي يتم البدء في مشروع الترميم، وانهاء وضع اللجوئيه والضحيه.

وحتى الآن فقط الرئيس الأميركي بيل كلينتون، أشار علنا أن مشكلة اللاجئين تشمل ايضا على اللاجئين اليهود. الآن حان وقت المفكرين والأكاديميين والقيادات العربية، للقول بطريقة شجاعة: ارتكبنا أخطاء جسيمة خلال تلك السنوات، اعلنا عن حرب اباده بدلاً من الموافقة على اقتراح التقسيم، افتعلنا المذابح باليهود على الرغم من أنهم لم يقوموا باي خطأ او جريمة، وسلبنا الكثير من اليهود من ممتلكاتهم. شجاعة كهذه الذي يشمل تحمل مسؤوليه، سيقدم السلام أكثر بكثير، من الإصرار على حق العوده وتخليد مشكلة اللاجئين الفلسطينيين.

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.