تأجيل التصويت بالقراءة التمهيدية على قانون القومية اليهودية لم يأت من حسن نيّة نتنياهو، بل لأن نتنياهو لا يملك أغلبية داعمة لاقتراح القانون في ائتلافه الحكومي. قد نجحنا في بناء جبهة واسعة ضد اقتراح القانون، تلتزم بالتصويت ضده وتشمل أعضاء كنيست من “حزب العمل”، “ميريتس”، “الحركة العربية للتغيير”، “الحركة الاسلامية” و”التجمع”.”

قمت بالاتصال مع أعضاء كنيست من الأحزاب اليهودية المتدينة وقيادة حزب “شاس” موضحًا أن شرعنة المسّ بالأقليات وبمبدأ المساواة وتعميق العنصرية التي بدأت ضد العرب ضمن اقتراح القانون الذي يقدّمه نتنياهو ستطال الأقليات الأخرى في وقت لاحق. كما وشملت المساعي لصدّ اقتراح قانون “القومية اليهودية” ضغوطات على حزب “هتنوعا” و”ييش عتيد” وأوساط جماهيرية مقرّبة من الحزبين التي أدّت إلى عدم تصويتهما لصالح اقتراح القانون. الأمر الذي يفقد نتنياهو الأغلبية الداعمة لاقتراح القانون ويبقيه مع أقلية تتكون من “البيت اليهودي”، “ييسرائيل بيتينو” و”الليكود” فقط.

أن تأجيل التصويت على اقتراح القانون يمنحنا وقتًا إضافيا للمبادرة لنشاطات وتحرّكات جماهيرية واسعة لمنع التصويت على اقتراح القانون في صيغة أخرى التي من الممكن أن تدفع حزب “هتنوعا” و”ييش عتيد” والأحزاب اليهودية المتدينة بالتصويت إلى جانبه. واشدد على ضرورة الشروع باحتجاجات جماهيرية واسعة ضد اقتراح القانون إلى جانب المساعي البرلمانيّة لصدّه.

نشاطات جماهيرية عديدة انطلقت ضد مشروع قانون “القومية اليهودية”: في حيفا سيقام يوم الثلاثاء مؤتمر تحت عنوان “نعم للحياة المشتركة والمساواة التامّة” بمبادرة العديد من النشطاء ضد الفاشية، في جامعة تل أبيب سيقام مؤتمر بمبادرة حقوقيون نشطاء ضد العنصرية ومخاطر الفاشية،، كما ويبادر طلاب الجامعات والمؤسسات الأكاديمية إلى وقفات احتجاجية ضد مشروع القانون.

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.