إننا في مؤسسات القطاع الخاص الفلسطيني في المحافظات الجنوبية و باسم آلاف المنشآت الاقتصادية و عشرات الآلاف من التجار و رجال الأعمال و الصناعيين و المقاولين و الزراعيين و العاملين لديهم , وبعد مرور مايزيد عن عشر سنوات من الحصار الظالم و الانقسام تداعينا لنطلق هذا النداء العاجل كصرخة أخيره , بعد ان وصلت الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الكارثية التي يمر بها قطاع غزة إلى نقطة الصفر , وقاربنا من الانهيار الاقتصادي المحتوم لذلك فإننا نتوجه اليوم إلى:

فخامة الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين
فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية
فخامة الملوك و الرؤساء و الأمراء العرب كل باسمه
الأمين العام للامم المتحدة و كل مؤسساتها العاملة في فلسطين
اللجنة الرباعية و المؤسسات الدولية و أحرار العالم
رؤوساء دول الاتحاد الأوروبي
قادة فصائل العمل الوطني الإسلامي
لنقول لكم جمعيا إن واقعنا يصف حالنا و كلماتنا تقف عاجزة عن ادراك معاناة شعبنا و نقل الصورة كما يعيشها أهلنا في قطاع عزة.

و اليوم نجتمع لنبث إليكم وجعنا و نستصرخ فيكم الضمير الحي المساند لحق شعبنا بكل فئاته في قطاع غزة في العيش الكريم كما تعيش باقي شعوب العالم .

فإننا نتعرض إلى احتلال اسرائيلي مستمر لكل ربوع الوطن وحصار صارم قاسي شامل منذ عام 2007 و إغلاق لكافة معابر القطاع و عقاب جماعي و إقامة جبرية لشعب بأكمله , مترافقاً ذلك مع ثلاث حروب مدمرة اخرها حرب 2014 فتكت بأبناء شعبنا و شردت الآلاف و شلت الحياة و دمرت المنازل و المصانع و المزارع و جعلت التماسك الاقتصادي في قطاع غزة أمراً مستحيلاً.

إننا نتساءل أما آن لهذا الحصار الجائر أن ينقشع عن صدورنا , أما آن لنا أن نستنشق ربيع الحياة كباقي الأمم .

لما هذا الصمت المريب على وجعنا و معاناتنا من القريب و البعيد لقد وصلنا إلى نقطة الصفر المتوقعة بكل لحظة من الانهيار الاقتصادي نعم نقولها للجميع محذرين بأن الانفجار قادم لا محال و لم يعد هناك مجالا للصمت , فاقتصادنا تهاوى و عمالنا لا يجدون لقمة خبز , فنحن لن نقبل أن نعيش في غرفة الإنعاش و لن نسمح لأحد أن يحول شعبنا و تجاره وصانعيه ومقاوليه ومزارعية وكوادره وشبابه إلى متسولين .

ماذا بعد و غزة تحتضر و تنهار إقتصادياً و إجتماعياً و صحياً , متى ستتدخلون عندما يصبح قطاع غزة منطقة كوارث و أوبئة ؟

من يضمن لكم ألا ينفجر هذا الشعب المكلوم الغاضب في وجه الجميع , ألا تعلمون أن المؤشرات الاقتصادية قد وصلت لمستوى غير مسبوق من التدني وأبرزها:

إرتفاع معدلات البطالة إلى 46% , وبلغ عدد العاطلين عن العمل ربع مليون شخص.
ارتفاع معدلات الفقر لتتجاوز 65%
إرتفاع نسبة انعدام الأمن الغذائي لدي الأسر في قطاع غزة 50%.
إرتفاع معدلات البطالة بين الخريجين إلى 67%.
إنعدام القدرة الشرائية في كافة القطاعات الاقتصادية , أدي إلى نقص في السيولة النقدية الموجودة في قطاع غزة إلى أدنى مستوى خلال عقود.
ارجاع عشرات الآلاف من الشيكات نتيجة الانهيار الاقتصادي بكافة القطاعات.
ارتفاع عدد التجار الذين سجنوا نتيجة العجز في السداد كانعكاس للعجز الاقتصادي العام .
ولحرصنا على شعبنا و مستقبله و حاله المأساوي و من منطلق تحملنا لمسؤولياتنا فلقد قمنا في مؤسسات القطاع الخاص بإرسال رسالة لفخامة الرئيس محمود عباس تصف الحالة الاقتصادية الصعبة و الحالة الانسانية مطالبين من فخامتة تدخله العاجل لمنع إنهيار قطاع غزة.

و بناءً على ما تقدم فإننا في القطاع الخاص نؤكد على التالي :

لقد طلبنا وسنواصل الطلب من فخامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس باستعادة الوحدة و اللحمة الفلسطينية بين جناحي الوطن و ذلك بإنهاء كل أثار الانقسام الفلسطيني و تحقيق المصالحة الوطنية على ارض الواقع و الاستعانة بكافة الخبرات و الطاقات الفلسطينية , لتجنيب قطاع غزة مزيداً من الانهيار و المساهمة في حل الأزمات التي يعاني منها القطاع و التفرغ لمعركة القدس عاصمة فلسطين الأبدية .
نأمل من فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية بالتدخل العاجل لفتح معبر رفح للأفراد و البضائع التجارية بصورة دائمة تخفيفاً لمعاناة شعبنا “طلاب و مرضى و خريجين” و الاستمرار بإيلاء الاهتمام والدعم لملف المصالحة.
إلغاء خصم الرواتب و إعادة ما تم خصمه للموظفين في قطاع غزة التابعين للسلطة الوطنية الفلسطينية ليعود للاقتصاد نبضه حيث أنها المحرك الرئيسي للحركة الشرائية.
اعفاء قطاع غزة من الضرائب و الجمارك حتى يتعافى الاقتصاد من كبوته.
نطالب فخامة الرئيس و الحكومة الفلسطينية و المجتمع الدولي و المؤسسات و المنظمات الدولية و على رأسها الأمم المتحدة و رعاة السلام و اللجنة الرباعية بضرورة الضغط الحقيقي و الجاد على اسرائيل من اجل فتح كافة معابر قطاع غزة أمام حركة الافراد والبضائع و العمل على انهاء هذا الحصار الظالم بشكل فوري لتجنيب قطاع غزة من كارثة اقتصادية و اجتماعية و صحية وبيئية محققة
وقف السياسات و الاجراءات الاسرائيلية بحق التجار ورجال الأعمال و المرضى و الطلاب حيث أن كافة السياسات و الاجراءات الاسرائيلية حولت قطاع غزة إلى أكبر سجن في العالم.
إلغاء آلية اعادة اعمار قطاع غزة (GRM) و مطالبة مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS) بالتوقف فوراً عن إدارة و تعزيز الحصار خصوصاً لمخالفتها قوانين الأمم المتحدة , وإدخال مواد البناء دون قيود أو شروط.
صرف تعويضات منذ بداية انتفاضة الأقصى عام 2000 من مساكن و منشآت صناعية و تجارية و زراعية لتعزيز صمود شعبنا.
مطالبة كافة المانحين بتسديد إلتزاماتهم التي تعهدوا بها في مؤتمر إعادة إعمار غزة الذي عقد بمدينة القاهرة في أكتوبر 2014.
اننا نطالب فخامة الرئيس بالايعاذ لمحافظ سلطة النقد الفلسطينية لتفحص الواقع الاقتصادي المنهار و اتخاذ قرارات حكيمة بالتعاون مع البنوك لتخفيف عن القطاع الخاص من خلال حلول ايجابية تضمن حقوق الجميع .
نطلب من فخامة الرئيس محمود عباس بإعطاء التعليمات لتطوير خطة انقاذ اقتصادية وطنية تأخذ في الحسبان جميع العوامل و المطالب التي تمت الاشارة إليها و بمشاركة القطاع الخاص و انشاء صندوق اقراض اغاثي عاجل لدعم القطاعات الاقتصادية و المشاريع الصغيرة و المنهارة حتى تستطيع مجابهة الكساد الاقتصادي.
العمل على تسريع و تفعيل برامج لتشغيل الخريجين بالإضافة إلى برامج بطالة مؤقتة لتخفيف حالة الاحباط و الاحتقان المتفشية بين ابناء شعبنا.
وفي الختام فإننا في مؤسسات القطاع الخاص و نتيجة لهذا الانهيار الكارثي نعلن عن أولى خطواتنا من ضمن سلسلة الخطوات التي سوف نقوم بها و ذلك بإعلان اضراب تجاري شامل يوم الاثنين الموافق 22-01-2018 .

كما واننا في القطاع الخاص نحمل المسؤولية لكافة المسؤولين و المؤسسات الدولية عن هذا الإنهيار الذي طال كافة مناحي الحياة في قطاع غزة.

اللهم اشهد اننا بلغنا

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.