لماذا سُمِّي النحو نحوا ، وما معنى الإعراب ؟؟؟

الباحث في جذور المسألة يجد أن أساسها التبسيط والتخفيف والتوضيح والإبانــة لتيسير الفهم وجلائه ..لكن جلاوزة اللغو قلبوا الأمر وهمُّهم التعقيد والابهام ، وإيهام الآخــر أنه ما من أحد قادر على الفهم وحلِّ ألغاز الكلام سواهم .

ما نطرحه من مشكلة النحو اليوم مع ارباب اللغة هي مشكلة كبيرة وقديمة جدا …

اللغويون كما قيل يزيدون العقد عقدا ، ولا يقدمون من حل ، ويصدق فيهم المثل القائل : و ” جاء يكحلها فـأعماها ” .

أذكر مرة كنت في محاضرة عامة ، وكانت قضية النقاش طريقة الإعراب التي يفرضها أهل النحو لإعراب الضمائر ، فنقول : ضمير متصل أو منفصل ، مبني على الـ …. في محل ( كذا ) ، وهو ما يجد كثيرون صعوبة في احتوائه أو تلقينه للصغار من تلاميذ العربية ، وقلت لهم : أنا أقِـرُّ بوجود صعوبة ، ونحن مدعوّون للتبسيط ، واستشهدت بتبسيطٍ لا أنساه لسيدي الوالد للإعراب ، وهو تبسيط كما أكدت وأسلفت ، يتعلق بطريقة إعراب الضمائر المتصلة والمنفصلة وما شابهها ،،،

كان يقول لنا رحمه الله :

الخطوة الأولى ، انظر للقادم اليك ،،، ماذا يلوح منه ؟؟؟ هل هو رجل أم امرأة ؟ ثم الخطوة الثانية ، انظر شكله ولباسه ( القبعة التي يلبسها ، أو

المعطف أو ….) ، ثم الخطوة الثالثـة ، وهي إذا ما وصل اليك القادم ، فجديرٌ بك أن تتعرف على مهنته وعمله !!! وكذلك قصة وطريقة الاعراب .

فاعراب الضمير ان تنظر اليه ، كيف يبدو في الجملة ، هل هو ضمير متصل أو منفصل .

ثم ماذا يلبس ؟؟ أي ما حركته الاعرابية ؟ وهي بمثابة المعطف أو القبّعة ، ثم محله الاعرابي ، فاعل أو مفعول به أو خبر أو ……..

وهكذا ، ثم قال والأمر ينطبق على طريقة إعراب الاسم الموصول أو اسم الاشارة ، فتحدد أولا نوع الاسم ثم حركة بنائه ( لباسه ) ثم (مهنتـه ) محله الإعرابي …

ففرح كثيرون ممن تحلحلت بعض العقد الاعرابية لديهم ، الا رجلاً جاءني متجهما ، قال :

يا أخي ما هذا الاسلوب المتفسخ الذي يفقد العربية من جزالتها وبهائها وسموّ مكانتها وينزل بها الى الحضيض ؟؟؟!!! فقلت له : والله ما نزل بهـا إلى الحضيض إلا امثال حضرتكم !!!

حقا مصيبة ، فبدلا من التندّر والشتم والنقد الجارح هلا قدمْتَ شيئا ؟؟؟؟

هي المصيبة من منظـِّرينا نتمنى لهم الصحو من سكرتهم ! ولكن لنعترف ان هذا لا يعفينا من المسـؤولية ولا يحط عنا التكليف بالعمل الجاد ، والمحافظة على طلب النحو وعلوم اللغة

ان خير وسيلة لتبديد الظلام هي أن نضيء المزيد من الفوانيس والشموع ، ونضمن بقاءها منيرة ، فنزيح من محيطها المعوِّقين ومن يحاول إطفاءها …

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.