خارج محطة الباصات المركزية في القدس هناك ازدحام والناس يمشون بسرعة والناس يدفعون بعضهم البعض، وليس هناك ظل أو مكان للتوقف والقطار الخفيف لا ينتظر أحدا.

هناك رجل مسن في الجبهة. يرتدي بدلة رمادية ويجلس على الأرض تحت عبوة كرتونية مؤقتة. انه يضع أمامه كأسا قديمة من مقهى أروما اسبريسو بار من أجل التوسل. حجم صغير. ربما لأنه لا يتوقع الكثير.

يبدو مثل جدي.

أمس رأيت امرأة ترتدي ثوبا أحمر وكعب عالي ذات شعر لامع يطير مع الهواء ومكياجها متكامل تحمل كيس بلاستيك كبير. سارت إليه وابتسمت، ومدت يدها نحوه فصافحها.

جلست بجانبه على الرصيف الحار في وسط القدس حيث تذكّر رائحة المنطقة بالفلافل والقرفة وبول القطط.

فتحت الحقيبة وأخرجت ساندويشي شاوارما.

أعطته واحد.

فتحت ساندويشها.

فتح ساندويشه.

انحنى نحوها وقال شيئا.

هزت رأسها وأعطته زجاجة كولا وزجاجة ماء.

شرب بشغف ثم عرض عليها رشفة.

ترددت، لكنها شربت.

جلسوا هناك جنبا إلى جنب وأكلوا معا.

على أي حال، ظننت أنه موقفا لطيفا ويجب أن تسمعوا به.

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.