لقد شهدت الفترة الماضية تحركا جديدا للفصائل الفلسطينية ، هذا التحرك مثل نقلة نوعية جديدة، هذه النقلة تمثلت في البعد الجغرافي للاجتماع والذي كان في موسكو وللمرة الاولى بعيد جدا عن تراب الوطن المحتل والمجزأ، ويبدو ان ثلوج موسكو لم تفلح في احداث اختراق جديد في جدار الانقسام الفلسطيني الداخلي وفي تنازع المصالح والصراع على سلطة تحت الاحتلال اذ تمسك كل طرف بمطالبه ورؤيته.

ومن جانب اخر كان الشارع الفلسطيني غير مكترث ولا مبالي بتلك الاجتماعات التي اصبحت مسلسلا يوميا يبث عبر الفضائيات ووسائل الاعلام ، اذ كانت لقاءات بيروت الخاصة بالتحضير لانتخابات المجلس الوطني لم يمض عليها سوى بضعة ايام ، والتي خرجت ببيانات التفاؤل وعبارات التوافق، والتي ما لبثت ان تبخرت فور مغادرة ممثلي الفصائل من مطار بيروت عودة الى ارض الوطن المحتل والممزقق.

ويتسائل المواطن الفلسطيني عن الانجازات والاختراقات التي حصلت ، او التي قد تحصل من تلك اللقاءات ، ويبحث بين السطور لعله يجد بارقة امل قد تكون انفراجه حقيقية في المستقبل القريب ، ولكنه يجد كل ذلك نوع من السراب الدائم الذي كلما اقتربت منه اختفى ولا يجد اي حقيقة مادية ملموسة من ذلك ، ويترسخ لدى المواطن قناعة كبيرة ان هذا المسلسل من اللقاءات والاجتماعات هو فقط لالتقاط الصور التذكارية والحديث للاعلام والخروج بالتصريحات البراقة والرنانة والتي سئم منها الشعب الفلسطيني عبر عقود طويلة .

فمن موسكو الى بيروت ما الجديد ، ماذا تحقق؟؟ وماذا انجز ؟؟ والى متى سيبقى الوضع كما هو الحال عليه ؟؟ واين المشكلة ؟؟ اين الحل ؟ هل في مكان عقد الاجتماع ؟؟ ام في القضايا التي يتم مناقشتها في الاجتماع ؟؟ ام في الاشخاص الذين يجتمعون ؟؟ والى متى سيبقى الشعب الفلسطيني ينتظر الفرج ؟؟.

فالحل ليس في العواصم ، الحل في الوطن وعلى ارض الوطن ، وفي التنفيذ وليس في الشعارات والخطابات والاجتماعات والتقاط الصور.

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.