بعد فترة طويلة من حياتي ، استطيع القول ان لدي نصف الاجابة على هذا السؤال

كنت جالسة في صباح يوم يوليو هادئ، على البلاط الخشبي للاستوديو احدق بالستار الخلفي على الحائط. احسست بان علي ابتكار شيء ذو معنى. احسست بنمو هذا الشغف بداخلي واردت التعبير عن هذا الشغف واطلاقه بطريقة فنية ملائمة.

ولكن كيف؟

كيف اعبر عن ما اردت التعبير عنه؟

المشكلة كانت في انه لم يكن لدي اي فكرة عن ماذا اريد ان افسر اواعبر عنه، كنت في حالة ارتباك شديد. الشيء الوحيد الذي كنت واثقة منه هو رغبتي في الانتاج والابداع

ولكن على الاغلب هذه اللحظة ستبوء بالفشل كباقي اللحظات الفكرية في حياتي، التي لم تأتي بنتيجة او على الاقل هذا كان شعوري عندما لاحظت مرور ساعتين من حياتي وانا غارقة في افكاري.

قضيت فترة طويلة اقوم بتصوير النساء وخلال السنوات نمى لدي فضول. كل مرة اقابل فيها امرأة مختلفة، مع قصة وخلفية مختلفة، مع جسم مختلف، مع وقفة مختلفة كلما اقول “ قفي امام الكاميرة وقومي باي وضعية مناسبة لك”، كنت ابحث، ابحث عن النواة المشتركة عند جميع النساء، النواة التي توحدهم والتي نستطيع فهمها خلال فن التصوير اردت القبض على هذا الجوهر عن طريق عدستي وتقديمه للعالم حتى يفهمونه.

خلال سنوات عملي لم اصور النساء فقط، بل صورت خواطرهم، قصصهم وطموحاتهم.

شعرت بان لكل واحدة من النساء وقفة خاصة بها تناسبها وتناسب شخصيتها، وقفة تشعرهم بالارتياح وبنفس الوقت تمثلهم باحسن الطرق.

لقد ادركت ان بعض النساء لا يزلن غارقات بالافكار السلبية للمجتمع، يرون انفسهم كاشخاص عفا عليهن الزمن، ويصعب عليهن فصل انفسهن من هذه الصور النمطية.
انه لامر رائع، غن التصوير. كمية المعلومات التي يمكن ان تحصل عليها من خلال صورة عارية لشخص، هذه المعلومات ليس لها علاقة بالجسم او الجنسانية، بل لها علاقة بالحالة العقلية للشخص، ورؤيته للعالم، والكثير اكثر.

ماذا تعني لي كلمة “عارية”؟

اسمي نوفر هوروفتز، انا فنانة ومصورة. لقد قمت بتطوير مشروع فن عاري حيث تم عرضه في اوروبا واسرائيل.
هذا الفن هو مصدر قوة للعارض وللمتفرج. مع مرور الوقت بدأت احصل على طلبات من مختلف النساء اردن ان يرون انفسهن من خلال عدستي، ان يصبحن فناً، وان يشكلن صلة مع جسدهن.

بعدسة نوفر هوروفيتس

بعدسة نوفر هوروفيتس

بعدسة نوفر هوروفيتس

بعدسة نوفر هوروفيتس

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.