أهمية المُحرم في الدين حماية وتسهيل حياة المرأة، وليس خنقها وتقييدها، وفي أيامنا المُحرم المثالي بحسب دين العُسر السعودي هو الذي لا يعمَل، لا يمكن أن تخرج المرأة للعمل أو التعليم مع الحفاظ على مصطلح المُحرم، إلا إذا وُضعت المرأة في خانة الشّك حيثما وضعها من زيفوا وحرفوا الكلم عن موضعه من الذكور.

المرأة والرجل الذين تخلوا عن فكرة أن المرأة تحتاج إلى ظل رجُل حيثما وطأت يعلمون جيدا أن هذا يضر بالرجل قبل أن يضر المرأة، لأنه تحول من شريك إلى شُرطي وسجّان. وأن كثرة التحكُّم بالمرأة قد يؤدي إلى تحرر عقلها، وتحرر عقلها خطرُ يُداهم من ينظر إليها ويتعامل معها كإنسان آلي أو كحيوان بلجام يوجّهه حيثما شاء ولا يصلُح إلا لخدمته.

إن التعامل مع المرأة السعودية كقاصر وتقزيمها وتحديد حرية تنقلها كإنسان راشد يربي الأجيال ويملك ما يملكه الرجل من قدرات تجعله شريكًا في بناء المجتمع لا تابعًا هو جَورٌ في حقها بغطاء دينٍ كرّمها وسوّاها بالرجُل بالحقوق، لم تعد المرأة بحاجة إلى مُحرم، ولم يعد بإمكان المرأة الاستمرار بحياة أجدادهن لقضاء حاجاتهن، فلم نعد نأكل مما نزرع ولا نتداوى بالأعشاب ولا تتلخص حياة النساء بـ “قرنَ في بيوتكنّ “.

سيصبح الرجل السعودي شاء أم أبى متعايشًا ومتزنًا أكثر وميسرًا لهذا الدين لا مُعسرًا، عندما سيفهم أن الثوابت الدينية هي ليست التي تثبت على المرأة فقط!

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.