“شوب كتير اليوم” حكيت لنفسي، بس لسا ضليتني لابسة جاكيتي الجينز. لازم اتجنب اي رغبة بشلحه، ما بنفع يبيين جلدي بالخليل.

وصلت لباب العامود، دورت عالرجال البحكي “خليل،خليل” ومشيت اتجهاه. “متأخرة اليوم” حكالي- ابتسمت وطلعت بباصه- معظم السائقين بعرفوني هلأ- انا صرت زبونة وإلي نص شهر عم بتوطع بالخليل. استنيت ٤٠ دقيقة قبل ما اتعبا الباص.
كان في سائحة المانية بالباص حشروها بالنص جمب جماعة شباب. كتير غريب الإشي كيف عادي عندهم يقعدوا جمبها، حتى كانوا متطوقين للجلوس جمبها، بس بنفس الوقت بعارضوا جلوس بنت عربية جمب ولد عربي- هل الاشي نابع من الدين؟ ولا من الثقافة والمجتمع؟ ولا من التنين؟ – يلا منيح قرف ازدواجي لا-نسوي بقدر افكر واتمعن فيه طول الطريق.

الباص واخيرا وصل الخليل، ووانا بمشي للشغل، دايما في جماعة ولاد صغار بضلهم يحكولي “هي المكسيكية”. كل محاولاتي بإقناعهم اني فلسطينية باءت بالفشل، بس بدهم يحكوا مع “المكسيكية البتحكي عربي منيح!”

لما رحت على الشغل، زميلتي سألتني “المعبر فاتح بكرة؟” وقبل ما اجاوب بلا ما افكر “ليش حيكون مسكر”، اتزكرت انه بكرة راس السنة اليهودي. اطلعت عليها وسألت ‘ليش’ قالتلي انه طلعلها تصريح ليوم بدها تزور فيو القدس. عندها هوية خضراء/ فلسطينية يعني ما بتقدر تطلع من الضفة الغربية وقت ما بدها بلا تصريح- وكتير صعب الحصول على هدول التصاريح. شعرت بالحزن، عارفة انه ازا في عيد بكرة، يعني ما في فائدة لتصريحها، ما حتقدر تدخل القدس بكرة. ما بدي اكون الشخص البقلها هاد الاشي، ما بدي اكون الشخص الي راح يزيد في خيبة املها، بس لازم احكيلها. “ليش بعطوني تصريح لهاد اليوم بذاتا ازا بعرفوا اني ما بقدر استخدمه” ما سألت حد معين ولا كانت تستنى حد يجاوبها.مش عدل.

ما عم بقدر افكر بإشي احكيه لاواسيها، مش عدل. ومع انه عندي هوية زرقة وانا اعتبر “محظوظة” بقدر اروح واطلع من الضفة الغربية وقت ما بدي. لكن هذه الهوية مش شئ مسلم به, ممكن تنسحب بكل لحظة. كمان مش عدل.

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.