هذا الشهر في جميع أنحاء العالم، المثليات, المثليين, ثنائيي الميول الجنسية, والمتحولين جنسيا (مجموعات الميم) سوف يحتفلون بحبهم. المسيرات, الحفلات, عروض الأفلام، وأكثر من ذلك ستجري في بلدان كثيرة. في بعض البلدان، سيظل المثليون والمثليات وثنائيي الميول والمتحولين جنسيا يتعرضون للاضطهاد الشديد، القتل، والاجبار على مواجهة تمييز كاره. دولة واحدة فقط يتم الاحتجاج عليها, هذه الدولة هي إسرائيل. يتم التظاهر ضدها مع صرخات “الغسيل الوردي”، وكأن الحركة المثلية في إسرائيل هي ببساطة “إلْهاء” عن الصراع العربي الإسرائيلي، وكما لو أن نضالاتهم وانتصاراتهم لا تعني شيئا لأن سياسات بلادهم معقدة.

وفي هذه الاحتجاجات، يستهدف اليهود دائما.

ولكن لحظة, المتظاهرين يصرخون، نحن فقط نحتجّ على الصهيونية! حتى بعضنا هم يهود! حسنا، عندي لكم أخبار. عندما يتم الاحتجاج على إسرائيل، اليهود هم كبش فداء للاحتجاجات. إن غالبية الشعب اليهودي لديهم علاقات مع إسرائيل، في الأسرة، في التاريخ، في الإيمان. غالبية اليهود هم من الصهاينة الذين يؤيدون الحق للدولة اليهودية في الوجود. ويواجه الشعب والمنظمات اليهودية كراهية شديدة خلال هذه الاحتجاجات.

المثليات والمثليين وثنائيي الميول والمتحولين جنسيا مستهدفون بشكل خاص. إنهم يتّهمون باستمرار ب “الغسيل الوردي” بمجرد ذكر إسرائيل, وكأن الاهتمام بحركة المثليات والمثليين وثنائيي الميول والمتحولين جنسيا في إسرائيل هو أمر سيء، وسيلة لتغطية الظلم. يحاول المتظاهرون المناهضون لإسرائيل بذل جهود كبيرة لمهاجمة المثليات والمثليين وثنائيي الميول والمتحولين جنسيا اليهود، بطرق مؤذية و تمييزية.

خذوا موكب الاحتفال بإسرائيل في مدينة نيويورك قبل بضعة أسابيع. كانت مجموعة من المراهقين اليهود الاورثوذكسيين المثليات والمثليين وثنائيي الميول والمتحولين جنسيا في مسيرة لإظهار هويتهم ووطنهم الأصلي، إسرائيل. متظاهرون من منظمة الصوت اليهودي من أجل السلام – التي هو في الواقع أي شيء سوى ذلك – أخفوا أنفسهم كجزء من المجموعة. خلال المسيرة, متظاهرو الصوت اليهودي من أجل السلام الناس مزقوا قمصان الاحتفال إسرائيل القمصان للكشف عن قمصان معادية لإسرائيل. لقد فصلوا النظام الصوتي للمجموعة، وبدأوا يصرخون: “لا فخر بالاحتلال!” حتى أنهم تعاركوا مع المراهقين في المسيرة جسديا. بشكل مفهوم, المراهقين كانوا خائفين ومضطربين جدا من جراء ذلك. كل ما أرادوا القيام به هو إظهار الفخر بهوياتهم الكويرية واليهودية، والصوت اليهودي من أجل السلام ظهرت في وجوههم. إن استهداف الأطفال هو مستوى منخفض, ولكن من الواضح أنه ليس منخفضا جدا بالنسبة لمجموعة التي تحتفل بـإرهابيين المدانين.

لم يكن هذا حادثا وحيدا. في الأسبوع الماضي في تورونتو، كانت مجموعة يهودية من المثليات, المثليين, ثنائيي الميول, والمتحولين جنسيا تحتفل بعشاء سبت فخري. لم يكن لها علاقة لها بإسرائيل. لقد تعرضوا للهجوم من قبل متظاهرين مناهضين لإسرائيل فقط لأنهم كانوا تحت رعاية مركز إسرائيل والشؤون اليهودية، وهي منظمة غير حزبية وهي جزء من الاتحادات اليهودية في كندا. مجرد ذكر إسرائيل باسم منظمة يعتبر جريمة تستحق الهجوم المنظم من قبل هؤلاء المتظاهرين.

هذه الاحتجاجات شائعة. هيئة\عشاء السبت في مؤتمر صناعة التغيير للمثليات والمثليين وثنائيي الميول والمتحولين جنسيا 2016، الذي استضافته منظمة الجسر الأوسع، وهي منظمة تهدف إلى التواصل بين المثليين الأميركيين والإسرائيليين حتى يتمكنوا من تبادل قصصهم مع بعضهم البعض والعمل معا للنضال من أجل حقوق المثليين في البلدين، تم اغلاقة من قبل 200 متظاهر ضد إسرائيل. حظر الاحتجاج الناس من دخول الحدث ورجل واحد أزيلت من على رأسه الكيباه. في كلية غوشر في عام 2015، حاول فرع منظمة هيلل في غوشر إحضار المخرج مثلي الجنس اسي عازار للحديث عن رهاب المثلية في المجتمع اليهودي، وأغلق الحدث من قبل المتظاهرين. كان هناك تصويت في هاليفاكس (التي فشل لحسن الحظ) الذي يهدف إلى حظر الرموز اليهودية والإسرائيلية من اعلام الفخر. لقد تم إلغاء أحد أحداث المجموعات المثلية في جامعة براون ببساطة لأنه كان منظما من قبل مجموعة يهودية.
يتحمل اليهود دائما آثار الاحتجاجات المناهضة لإسرائيل. الادعاء بأنهم فقط معادون للصهيونية، وليس معادين للسامية، هو كاذبة واضحة. المثليات, االمثليين, ثنائيي الميول والمتحولين جنسيا الإسرائيليين واليهود لديهم كل الحق في إظهار فخرهم والكفاح من أجل حقوقهم. من الخطأ والرياء أن يطالبوا بالمساواة في المعاملة ويلتفوا إلى التمييز ضد أناس من أجل دعمهم لبلدهم، ملجأهم الامن, ووطنهم الأصلي. يمكنكم أن تتعارضوا مع السياسة على قدر ما تريدون، ولكن في اللحظة التي تبدؤون بخص ذكر االدولة اليهودية عن طريق تشويه سمعتها, معايير مزدوجة، ونزع الشرعية، لحظة تختارون اليهود كهدف لكراهيتكم، أفعالكم هي لا سامية.
ولا فخر في اللاسامية.

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.