بعد مرور عام على توقيع اتفاق الشاطئ قال منيب رشيد المصري في تصريح صحفي بأنه لا طريق آخر لدينا سوى إنهاء الانقسام وتطبيق ما تم الاتفاق عليه في القاهرة 2011، مشيرا إلى أن ما يحصل الآن يتحمل الجميع مسؤوليته، “ونحن الآن بحاجة ماسة إلى إعادة إحياء الروح الجمعية للشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده”.

وشدد المصري، عضو وفد منظمة التحرير إلى غزة، على أهمية استكمال تنفيذ البنود التي وردت في بيان الشاطئ، ووقف السجال الإعلامي، والابتعاد عن التصريحات والمواقف التي تزيد من حالة الفرقة والتشرذم في الساحة الفلسطينية، وأيضا الكف عن اتخاذ إجراءات وخطوات تعمق ليس فقط الانقسام السياسي بل تدفع باتجاه انقسام جغرافي وسكاني، مؤكد بأن جميع القضايا الخلافية قابلة للحل إذا ما توفرت النوايا لذلك.

ورأى المصري بأن المقاومة الشعبية السلمية هي الخيار الأنسب الآن، وستكون أكثر فاعلية وإيلاما للاحتلال حين يتوحد الشعب الفلسطيني، ويتم إنهاء الانقسام، والاتفاق على برنامج نضالي يلتزم الجميع به، وصولا إلى دحر الاحتلال، داعيا إلى تعزيز حركات المقاطعة للاحتلال بكافة أشكالها وتفرعاتها، داخليا وخارجيا، مؤكدا على أهمية دعم وتطوير الحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS)، التي سجلت لصالح الشعب الفلسطيني انجازات كبيرة ومهمة باتجاه مقاطعة الاحتلال على كافة الأصعدة.

وعلى الرغم من الحال الفلسطيني غير المتماسك أكد المصري على أهمية مواصلة الانضمام إلى المؤسسات والمعاهدات الدولية، وتحشيد الدعم الدولي وبخاصة الأوروبي للاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران للعام 1967، والقدس الشرقية عاصمتها، والتوجه إلى مجلس الأمن من أجل تثبيت هذا الاعتراف، فذلك بحسب المصري أحدى أدوات النضال التي تخيف وتزعج وتحرج إسرائيل أمام العالم، وسيساعد كثيرا في وصول الشعب الفلسطيني إلى حقوقه.

وفي هذا السياق يقول المصري بأن ما يقال حول الخلافات الأمريكية الإسرائيلية يجب أخذها بعين الاعتبار لصالح الاعتراف بالدولة، ويجب تفعيل العمل مع الأحزاب الأوروبية لدفع برلماناتهم وحكوماتهم للاعتراف بالدولة الفلسطينية ومثال هذا حزب العمال البريطاني حيث أن اعتراف بريطانيا بالحقوق الفلسطينية سيكون له معان ودلائل تاريخية، وله أيضا أهمية ووقع خاص دوليا وأوربيا. وطالب المصري جامعة الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، ودول حركة عدم الانحياز، بتحمل مسؤولياتهم التاريخية تجاه القضية الفلسطينية.

وأضاف المصري أن نتائج انتخابات الكنيست الأخيرة، وما سبقها ولحقها من تصريحات عنصرية من قبل قادة الأحزاب الصهيونية في نفيها للحق الفلسطيني، والتأييد الكبير في أوساط الإسرائيليين للحرب الأخيرة على قطاع غزة، وأيضا ممارسات الاحتلال في مصادرة الأرض وبناء المستعمرات والقتل والاعتقال، كلها حقائق تؤكد على عدم وجود نية إسرائيلية لحل الصراع، وإنهاء الاحتلال، وهذا على الأقل يدفعنا إلى القول بأن إنهاء الانقسام هو ليس خيارا وإنما ممر إجباري علينا أن نعبره لكي نصل إلى نهاية هذا النفق، فأنا كما قال المصري أرى النور في نهاية هذا النفق المظلم.

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.