ان الخيار الأوحد للخروج من هذا الوضع السيئ، وتخطي هذه المرحلة الحرجة جدا من تاريخ القضية الفلسطينية، لن يكون سوى بإنهاء الانقسام والتوافق على أسس العمل المشترك، وتسخير خلافاتنا وتوظيفها لخدمة المشروع الوطني، وهذا يعتمد على مدى إدراك الكل الفلسطيني لحساسية وخطورة المرحلة.

ان الأهم الآن هو تذليل كافة العقبات لانجاز المصالحة، وعدم وضع أي شروط أو أفكار من شانها عرقلة الجهود أو تأخير الانجاز، وأن بنود اتفاق المصالحة واضحة ومحددة ويكمل بعضها بعضا، ويجب استغلال كل لحظة للدفع باتجاه الوصول إلى تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في القاهرة والدوحة في أسرع وقت ممكن، مؤكدا في ذات الوقت على ضرورة أن يتم الإعلان عن إنهاء الانقسام قبل اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية المزمع عقده السبت القادم.

كما وعلى حركتي حماس والجهاد الإسلامي المشاركة في اجتماعات المجلس المركزي، لان مشاركتهم تعتبر فاتحة لحوار وطني شامل يؤدي إلى ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، مشيرا إلى أن الشيخ أحمد ياسين كان قد شارك في اجتماعات المجلس المركزي، فالكل يدرك بأن المنظمة هي بيت كل الفلسطينيين والمؤسسة الوحيدة التي تعبر عن هويتهم الجمعية.

أهمية اجتماع مركزي تكمن في دعم تمسك الرئيس أبو مازن والقيادة بالثوابت الفلسطينية، ومجابهة جميع الضغوطات التي تتعرض لها ومعها كل الشعب الفلسطيني، حيث لا يمكن مقايضة الثوابت بالمساعدات المالية، لأن الشعب الفلسطيني لا زال يضحي بالغالي والنفيس من أجل تثبيت حقه في تقرير المصير، ولن يقايض على ثوابته، وهذا يتطلب بحسب تصريحات المصري تعزيز الجبهة الداخلية من أجل الصمود في وجهة التحديات الحالية والقادمة.

أن الأساس هو أن تقوم الحكومة الإسرائيلية بإطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى كما تم الاتفاق عليه سابقا، وبشكل منفصل عن موضوع المفاوضات، وأن تقر الحكومة الإسرائيلية بالشرعة الدولية، وبحدود الرابع من حزيران 1967 كمبدأ، وأن تتوقف بشكل كلي عن أي نشاط استيطاني. وهذا قد يشكل أساسا لموافقة القيادة على تمديد فترة المفاوضات لمدة زمنية محددة ومتفق على نتائجها.

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.