ما زالت رسالة التدريس أعمق وأهم من مجرد دقيقة نعرض من خلالها أفضل ما لدينا، أو من صورة ننثر من خلالها تفانينا بلا أدنى عُمق وبلا أي أثر نبرهن لأنفسنا قبل الآخرين أننا أهلٌ لهذه الرسالة.

المهنية الحقيقية هي التي لا تتوّج بشهادة أحد وبتصفيقه، بل بالدموع والحشرجات والضعف والانكسار والتفكير مرارًا باعتزال الرسالة لحظة انهيار .

هي نتاج كل الضعف والتعثُّر والقيام من بعده، نتاج الشعور باعتصار الحياة لك وامتصاصها لقواك وإطفائها لبريق عينيك، نتاج الدوار والصداع والسقوط والنهوض من بعده.

هي كل النُدب التي تركتها التجارب على جلدك ليتصلّب، استقبالًا للمزيد منها، وإعلانًا عن نضجك في معترك الحياة.

رسالة التدريس ليست حكرًا على أحد، ولكنها أيضًا ليست مرتعًا للجهلاء والمُرائين، ليست بهذه السطحية والركاكة، وليست حضنًا لكل هذا التعظيم والتبخيس!

لا أدري كيف لمجتمع يجهل التعبير عن نفسه أن يعطي لكل ذي حقٍ حقّه دون الخلط بين السخرية وبين المسخرة، وبين الانتقاد وبين التجريح، وبين المدح وبين التعظيم!

لكُلِّ مَقامٍ مَقال… !

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.