اني لست لطيفة كما ظننت. حسنا، تقنياً، املك فهم عميق أني لست لطيفة بشكل خاص. ولكن بما انني حاولت جاهدة ليستلطفني الآخرين، كنت اشعر ببعض الخيبة عندما كنت اعلم أن شخص ما قد رأى ما وراء الظاهري.

هذا الأسبوع، لقد ذهبت لتناول الغداء في مقهى محلي، حيث عاملني أمين صندوق الذي بدا وتصرف مثل جيسون بيغز من فيلم “اميريكان باي”، والذي قال لي أنه ينبغي أن أطلب قائمة اللغة الإنجليزية في اللغة الإنجليزية، على الرغم من أنه لم يقادر على فهمنا عندما طلبنا انا ورفيقي قائمة اللغة الإنكليزية باللغة العبرية.

يشكل المقهى مصدر خفيف مستمر للازعاج بالنسبة لي، إذ يسألون عن اسمك عند شراءك الوجبة، ويعلنون عنه عبر مكبر الصوت عندما تجهز طلبيتك.
أشعر وكأنه وصفه لتطوير اضطرابات في الأكل لأنني أستطيع رؤية الناس يرفعون أعناقهم للحكم على طلبيتي. اللعنة عزيزي. عليك التنازل عن البطاطا الحلوة واكل الكينوا فقط. انقر إصبعاي وادير رأسي.

الولد (الآن بعد أن بلغت ال-40، قررت أن أي شخص دون سن ال-25 يمنح رسميا هذا اللقب) قال أن اسمي جميلاً، وعندما اجبته أن التقدير يعود لشخص اخر على ذلك, قال لي أن التقدير موجه لي ايضاً نظراً انني لم اغيره. حفف ذلك الغضب بعض الشيء عندما فقدوا طلبية رفيقي، وثم، بعد 15 دقيقة، قدموا له سلطته مع شعره داخلها. وقلت لصديقي أن يعبر ذلك مصدر ألياف عضوية.

بعد ان استمتعت بسلطتي (لقد اخترت الكينوا؛ وشكرا لك على السؤال، ايتها السيدة المديرة للرأس) ومعاناة صديقي الخفيفة، هرعت إلى المكتب لوضع بقايا طعامي في الثلاجة. عند دخولي غرفة الاستراحة، قلت مرحبا لسيدة التنظيف الإثيوبية، وذهبت لوضع غذاءي. افرغت سيدة التنظيف حلقها ونظرت إلى أعلى لترى إذا كنت قد فعلت شيئا لعرقلة مهمتها لتنظيف غرفة الطعام.
“أأنت من أفريقيا؟” سألت بأدب.
“ممم.. كلا،” تلعثمت. “انتظري. نعم. نوعاً من… ”
حسنا. تدريب مكان عملي الثقافي الذي استقى من عقود من العمل في شركات امريكية لم يحضرني لهذا. كيف ترجع الى تراثك الأفريقي من قبل 200 سنة دون ان تظهر بمظهر الاحمق عندما تتحدث إلى شخص ربما قطعت اسرته الصحراء من إثيوبيا قبل 20 عاماً؟
أني متعجب. مهلا، ان هذه إسرائيل، صحيح؟!
“انت تعلم، مم، اني من أفريقيا الشاقة.. الاستعباد وجميع ما شابه. ماذا يمكنك ان تفعل؟ ”
أومأت. وأضافت، بتمسكن بعض الشيء، “تساءلت فقط، لأن هذه هي المرة الأولى التي تقول مرحبا لي”.
مم, ماذا؟ أوه كلا. اتاني وحي الادراك ببطء.
“نعم، عادة انك تدخلين وتخرجين بسرعة.”
في رأسي، قلت “فادج”, كلمة أقولها لاطفالي عندما يسمعونني أشتم بصوت عال.
“أوه واو… أنا آسف كلياً. اكون مشغولاً للغاية عندما أكون هنا، اني على عجلة دائماً، وتفكيري مشتت تماماً! مثل الآن، أني في طريقي عائداً من الغداء، لذلك يجب أن اعود. ولكن حقيقة, كان لطيفاً الحديث معك! ”

ركضت بعيداً من غرفة الاستراحة كما أنني اطلقت رائحةً كريهة. لأنه، في الحقيقة، الم أفعل؟ ليس مجرد انني تجاهلت هذه الفتاة المسكينة، عندما كنت احد الوجوه القليلة التي بدت شبيهة بها بعض الشيء التي تصادفهم خلال النهار، بل أسوأ من ذلك، اني لا أتذكر رؤيتها من قبل، إطلاقاً! اوبس.

شعرت بالسوء. جميع أصدقائي يواسونني بأنني لست شخصاً سيئاً كما ظننت أنني. حسنا، باستثناء صديق واحد الذي يوافق على انني شخصاً رهيباً، لكنه قدم عدة أسباب افضل لماذا هذا هو الحال. مع ذلك، في وقت لاحق من تلك الليلة، بينما كنت اقضي وقتاً مع صديق لي، سألني أحدهم ما اذا كنت من إثيوبيا. توقفت قليلاً، وقلت، “كلا, لكنني من أفريقيا “.

لأنه في طريقة ما، السنا جميعنا كذلك؟

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.