بعد سنين من العمل الشاق من اجل لقمة العيش وضمان كرامة الانسان كالعادة يتم تجديد الفيزا بعد كل اربعة شهور في بعد الاحيان ثلاثة شهور ذهبت بتاريخ 4/2/2014لتجديد الفيزا في ذلك الوقت تم تجهيز معسكر يبعد سبعين كيلومتر من بئر السبع لوضع اللاجئين القادمين من افريقيا اضافة للاجئين الموجودين منذ سنين داخل الدولة

في ذلك الوقت ذهبت الي داخلية بيتاالتيكفا وجدت الكثير من السودانيين والاريتريين والخوف والرعب علي وجوهم بسبب انا الداخلية بدات ارسال اللا جئين الي معسكر حولوت وقفت في الصف بعد ثلاثة ساعات دخلت الي موظف الهجرة قال لي هل انت مستعد للعودة الي السودان ؟قلت في الوقت الحالي مستحيل بسبب الحرب الدائرة هناك قال لي هل مستعد للذهاب الي يوغندا؟ قلت لا قال اذا هناك خيار اخير وجيد بالنسبة لك تذهب الي معسكر حولوت في النقب لديك سرير وثلاثة وجبات في اليوم اضافة لخدمات العلاج والتعليم

واضاف بالحرف الواحد هذا فندق بالنسبة لكم! لذلك من الافضل لك التبليغ في التاريخ المحدد في الفيزا قلت سوف التزم بما يقوله القانون حتي وان كان غير صحيح بعدها خرجت من الداخلية وانا في حيرة من امري قلت في نفسي لماذا هذا الوقت بالذات بعدما اصبحت قادر علي السيطرة علي امور حياتي وبدأت اتكيف مع البيئة المحيطة بي مباشرة .

ذهبت الي مكان العمل وقلت لهم سوف اتوقف ان العمل لان الدولة امرت بذلك عليكم وعلي تنفيذ قرار الدولة ودعتهم وبعدها ابلغت اصدقائي بهذا قلت لهم
علينا العمل بجدية خلال هذه الفترة القصيرة لتنوير المجتمع اللاجئ بضرورة الحفاظ علي الهدوء وتنوير المجتمع الاسرائيلي لماذا نحن في دولتكم.

طبعا الفترة المحددة هي شهر من تاريخ اصدار البيزا شهر لاعداد الاغراض وتصفية كل ما يتعلق بي داخل الدولة لان كل الاحتمالات واردة العودة الي
افريقيا او التوطين في دولة اخري خارج اطار افريقيا لان الفيزا مكتوب فيها غير مسموح لك بالعمل والاقامة سوف يتم وضعي في حولوت حتي يتم ترحيلي من اسرائيل لهذا كان علي العمل بسرعة من اجل الذهاب في المواعيد ايضا كان من الصعب تبليغ اسرتي بهذا الامر نسبة لاوضاع الصعبة التي يعيشونها حالة الحرب وعدم وجود الامن اضافة لااريد وضعهم في اوضاع نفسية سيئة اضافة الاسرة لديها من المشاكل ما يكفي لذلك لم افصح لهم بالامر.

كنت اكثر شئ يقلقني في ذلك الوقت هو مجتمع اللاجئ السوداني كنت احس من باب المسؤلية الاخلاقية تنوير هم بخطورة الاوضاع في السودان لذلك من الافضل سجن في اسرائيل ولا سجن في السودان كان الحيرة والخوف واضح وسط مجتمع اللاجئ لان هذه القرارات جاءات فجائية غير متوقعة كان الاجئين لايعرفون ماذا يفعلون مع مجموعة من الناشطين كثفنا العمل من خلال التنوير المستمر اضافة التجوال داخل المدارس والجامعات والمتاحف لتمليك المجتمع باننا ضحايا الحروب الدائرة في افريقيا في النهاية لا ادري اذا كان هذا الهدف قد اصاب الغاية المنشودة بتمليك الحقيقة ام لا.

فجاءة نظرت الي التاريخ فوجدتها قد حان الوقت فجهزت حقابي وجاء بعض الاصدقاء للمساعدة فذهبت الي محطة نوكيا المكان المخصص للتجميع عبره تم نقلنا الي معسكر حولوت وصلت الي المعسكر يوم الاحد الموافق9/3/2014 المكان من الناحية المعمارية جيد قمة في الهندسة لكن بالنسبة للغرض الذي من اجله بني هذا المكان غير انساني ولايليق بدولة اسرائيل احساس اليوم الاول غريب وعجيب العودة من نقطة بداية الدخول قبل خمسة سنين الاجواء والمناخ جميل لان الامطار في ايامها الاخيرة للوداع وبداية الربيع المكان واسع لا حدود له اصدقاء قدامي اعرفهم منذ زمن واصدقاء جدد وجدتهم قد سبقوني الي هذا المكان سجن معسكر لست ادري؟؟

ليس هناك برنامج او جدول وضعته للتكيف مع الحياة الجديدة بدأت اليوم الاول بالوقوف في صف طويل من اجل وجبة الافطار بعدها ذهبت لتسجيل الحضور في ذلك الوقت يتم التاكد منك ثلاثة مرات في اليوم حتي تم تغيير ذلك بعد قرارات المحكمة العليا بعدها اصبح التسجيل يتم مرة واحدة في اليوم الغرفة فيها عشرة اشخاص ثمانية اقسام كل قسم فيه280 شخص يوم بعد يوم اصبحت اتكييف مع الحياة الجديدة بدأت اشارك في نشاط كرة القدم اضافة المساعدة في البحث ان معلمين من اجل تعليم اللاجئين لان ادارة المعسكر غير مستعدة لجلب المعلمين ونجحنا في ذلك وكانت هذه الفكرة من افضل الاشياء التي استفاد منها مجتمع اللاجئ داخل المعسكر يوم بعد يوم اصبح لدينا زوار من المجتمع الاسرائيلي والناشطين من خارج الدولة للتضامن والوقوف وتقديم المساعدة كنت مؤمن بان هناك أمل ياتي يغيير مجريات الامور .

بالفعل جاء قرار المحكمةالعليا بتاريخ 22/9/2014 واضحا وصريحا بان حولوت بهذا الشكل هو عبارة ان سجن والسجن للمجرميين ليس للاجئين امرت المحكمة الدولة باغلاق هذا المكان خلال تسعين يوم كنا اكثر فرحا باننا سوف نسترد حريتنا وكرامتنا مرة اخري الا انا الدولة خلال فترة التسعين يوم عملت قانون جديد سمي قانون منع التسلل رقم خمسة ينص علي استمرار إحتجازنا في هذا المكان لمدة عشرين شهرا كانت صدمة بالنسبة لنا في دولة ديمقراطية مثل اسرائيل يحدث هذه الامور كنت غير مصدق بهذا صحوت من غيبوتي وقلت ليس هناك سواء التفاؤل ومواصلة الصمود من اجل حياة افضل في احيان كنت قلق لكن في احيان كثيرة كنت متفائل بحدوث معجزة او مواصلة الاحتكام الي المحكمة العليا مرة اخري وبالفعل رفعت المنظمات الحقوقية دعوة الي المحكمة العليا بخصوص هذا القانون الجديد والتعديل في قانون منع التسلل بتاريخ 11/8/2015مرة اخري تبطل المحكمة هذا القانون اعطاء الدولة مهلة خمسة عشرة يوم من اجل اطلاق سراح كل من لاجئ لديه سنة في حولوت كنت ايضا فرح ومتفائل لكن بحذر شديد كنت اعد الايام واسهر الليالي من اجل يوم الحرية قبل يومين من انتهاء المهلة المعطاء للدولة صرح وزير الداخلية بانه سوف ينفذ قرار المحكمة كان الفرح الاكبر وتم بالفعل اطلاق سراحي مع بقية المجموعة وهانا مرة اخري البداية من الصفر لكن الحرية والكرامة لاشئ اكثر اهمية منهما شكرا لكل من ساهم وشارك وقدم مساعدة من اجل هذه اللحظة.

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.