حكومة نتنياهو تصادق الأسبوع القادم على اقتراح قانون تعريف اسرائيل دولة الشعب اليهودي “قانون أساس: القومية اليهودية” الذي ينص على تعريف اسرائيل دولة الشعب اليهودي، ويقضي القانون بإلغاء المكانة الرسمية التي تحظى بها اللغة العربية ويمنع تخصيص أراضي لكلّ من هو غير يهودي،

أن الدعم الذي يوفّره نتنياهو لقانون القومية اليهودية يأتي مكمّلًا لتصريحاته اليمينية المتطرّفة في الآونة الأخيرة، والذي دعا من خلالها إلى طرد المتظاهرين ضد سياسة حكومته العنصرية إلى “دولة فلسطين”. مما يشير إلى أن نتنياهو مع إمكانية تقديم موعد الانتخابات، بات ينافس التوجهات اليمينيّة المتطرفة والأكثر عنصرية من خلال الهجوم على الجماهير العربية ونزع شرعيتها.

أن قانون القومية اليهودية ليس قانونًا شكليًا فحسب، لهذا القانون ستكون تداعيات جوهرية جسيمة. بالرغم من انتشار العنصرية تجاه الجماهير العربية بشكل كبير، إلا أن تشريع القانون سيشرعن هذه العنصرية ضمن الجهاز القانوني والقضائي ويقوّض بشكل خطير القدرة على مجابهة ومواجهة الممارسات العنصرية حتّى بحالاتها الأكثر وضوحًا وتطرّفًا كالحالات التي قام الجهاز القضائي بإلغائها في حالات سابقة. تداعيات قانون القومية اليهودية ستكون تداعيات أفقية، ستؤثر على كل القوانين وتفسيرها وعلى قرارات الجهاز القضائي. ما ينص عليه القانون هو تفضيل قيم القومية اليهودية على كلّ الأسس والقيم الديمقراطية، مما يعني دفع القيم الديمقراطية جانبًا لصالح الطابع اليهودي للدولة. علاوة على ذلك، القانون يسقط مكانة اللغة العربية كلغة رسمية، ويخوّل الدولة بتخصيص الأراضي لأبناء الشعب اليهودي فقط، على عكس قرار المحكمة العليا في قضية “قعدان”.

أن القانون يحمل خطر كبير على المستوى الرمزي، القانون يحمل رسالة ترانسفير سياسي، وفق الخط الذي قاده ليبرمان والذي يهدف إلى دفع الجماهير العربية جانبًا من الساحة السياسية والمدنيّة في إسرائيل، القانون يقول للجماهير العربية أنهم ليسوا ضمن حدود ونطاق الدولة وأنها ترفض وجودهم وهو تجسيد لفكر كهانا العنصري.

انني أعمل على بناء جبهة واسعة ضد القانون، حيث أقوم باتصالات عديدة مع أوساط سياسية وقانونية بهدف لجم اقتراح قانون “القومية اليهودية” ومنع تشريعه. بالاضافة الى الاتصال مع حزب ميريتس وحزب العمل موضحًا التداعيات الخطيرة لهذا القانون، وبالتواصل مع حزب شاس ويهدوت هتوارة موضحًا أهمية تكاتف القوى المعارضة للحكومة في لجم اقتراح القانون. والاتصال مع عمداء كليّات الحقوق المختلفة لصياغة ورقة موقف ضد اقتراح القانون.
أناشد الجمهور العربي واليهودي في الشروع بحملات ضد اقتراح قانون القومية اليهودية. وأشدّد على القدرة الكامنة في لجم اقتراح القانون وايقاف المساعي الحثيثة لتشريعه، وأحذّر من الاستسلام لليأس والهجمات العنصرية المتفاقمة في الآونة الأخيرة والسماح لها النيل من عزيمتنا.

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.