شاءت الاقدار ان اسافر الى بلاد العم سام ضمن برنامج الزائر الدولي الذي ترعاه وزارة الخارجية الامريكية ، و للوهلة الاولى وعند ابلاغي بالموافقة على مشاركتي في البرنامج وسفري الى الولايات المتحدة الامريكية ، عدت بالذاكرة الى الوراء ، الى تلك البلاد التي لم ارها من قبل ، ولكن ذاكرتي مليئة عن تلك البلاد من خلال ما شاهدته من افلام وما سمعته من حكايات ممن سبق له وعاش في تلك البلاد او زارها في الماضي ، وهنا راودني شعور كبير بان اصل الى تلك البلاد وبادت ابحث عن تلك القارة البعيدة الموجودة خلف البحار والمحيطات ، وما ان جائتني لحظة مغادرة الوطن حتى بدات اتخيل تلك البلاد ، واتسائل ترى ما ذا ساجد فيها ؟؟ وهل شعب بلاد العم سام يتصرفون وينظرون الينا كما نشاهد في المؤتمرات السياسية والاعلامية ؟؟ ام ان الصورة مختلفة ؟؟؟ مشاعر مختلطة من الخوف والامل والفرح كانت ترافقني في رحلتي الطويلة ، استمتعت خلالها برؤية الكون من الفضاء الخارجي ، ولا زلت اسال نفسي عن تلك البلاد وماذا ساجد فيها ؟؟؟.

فلم يكن الخامس عشر من ايار يوما عاديا ، عندما استيقظت مبكرا من النوم لاحمل حقيبتي وانتظر التكسي لينقلني من رام الله الى معبر الكرامة على الحدود الاردنية ، متوجها الى بلاد العم سام ، يوم يحمل الشوق الكثير والرغبة في معرفة الكثير عن بلاد العم سام ، التي قرانا عنها كثيرا وسمعنا عنها كثيرا ، أسير باتجاه الحدود الاردنية مع مزيد من الشوق المتنامي لحظة بلحظة الى معرفة حقيقة هذا العالم والذي سأكون بعد ساعات موجودا فيه لأرى الامور على حقيقتها وألمس بنفسي هذا الواقع الذي عرفته من خلال الاعلام ومن خلال الكتب والصحف والمجلات ، وما ان اصل الى العاصمة الاردنية عمان واتجه الى مطار الملكة علياء الدولي لاصعد على الطائرة التابعة للخطوط الجوية البريطانية ، وما هي الى دقائق بسيطة تقلع بنا الطائرة فاذا بنا نعود الى فلسطين الى سماء الوطن الى الشاطىء الفلسطيني ، تحملت اعباء السفر الى الاردن والكني اعود الى سماء الوطن بعد دقائق من الاقلاع ؟؟ ولكن هذه هي حكاية الفلسطيني .

وتسير بنا الطائرة فوق البحار واليابسة لنعبر القارة العجوز واخيرا نحط في مدينة الضباب لندن ، مطار هيثرو الذي يعج بالمسافرين الى بلاد العم سام ، لم ار من قبل مطار يزدحم بالمسافرين بهذا الحجم كالذي رايته في لندن ، ومن ثم اصعد الطائرة متجها الى واشنطن دسي عاصمة بلاد العم سام وتقلع الطائرة عبر المحيط الاطلنطي لثماني ساعات متواصلة كانت اطول رحلة بالطائرة في حياتي ، مع العلم اني سافرت الى بلاد البيزنطينيين ( تركيا) وبلاد القياصرة ( روسيا ) وبلاد الجرمان (المانيا) ولكن لم تكن اي رحلة طويلة كهذه الرحلة من لندن الى واشنطن ، وحطت الطائرة في مطار ولاية فرجينيا الامريكية ، وكالعادة استكملت الاجراءات اللازمة كغيري من المسافرين وسرت بخطوات ثابتة وبشعور لم اعهده من قبل اسير وانظر الى الامام وكل الناس الذين من حولي يسيرون وينظرون الى الامام ، ولا حد ينظر الى الخلف ولا احد يلتفت يمنيا او شمالا بعكس ما هو سائد في عالمنا العربي ، حقا انها ثقافة الشعوب المتقدمة ، واثناء سيري في المطار وانا انظر امامي وافكر في هذا العالم الذي لم تلمسه قدماي من قبل فاذا بشخص من بلاد العم سام يحمل يافطة مكتوب عليها Mr Hussein Aldeek اقتربت منه قليلا مع محافظي على الفراغ الشخصي الذي يجب ان يكون بيننا والذ هو واقع يومي في حياة المواطن الامريكي بانك لا يجوز ان تقترب كثيرا من اي شخص الى حد الملامسة بل ان هناك مسافة خاصة لكل شخص يجب ان تحافظ عليها ، رحب بي اجمل ترحيب وسرنا معا للخروج خارج قاعة المطار ، كان ينتظرنا سائق الباص الذي كلف من قبل وزارة الخارجية الامريكية لنقلي الى الفندق في واشنطن دي سي ، سرنا من ولاية فرجينيا الى واشنطن دي سي عاصمة بلاد العم سامم ، فما اجملها من رحلة بالباص الارض الخضراء تحيط بك من كل الجوانب الغابات والاشجار والسهول المزروعة بالمحاصيل الزراعية مرسومة باشكال مستطيلات ومربعات واشكال هندسية متنوعة ، واخيرا وصلنا الى الفندق ، ولكن ما لمسته ان ضيافة العم سام ليست كاي ضيافة كانت ، فقد جربت من قبل ضيافة الجرمان والعربان والقياصرة ، ولكن ضيافة العم سام لها رونق وطابع مميز من الاحترام والتقدير والاعجاب ، وهذه الضيافة هي فقط في بلاد العم سام لانها بلاد العم سام ارض الحرية و المواطنة والمساواة .

اثناء زيارتي الى بيت العم سام والذي يحج اليه الفرس والرومان والجرمان والعربان والقياصرة والاباطرة والزنوج والهنود والتتار والاغريق والبربر واللاتين وكل شعوب الارض ، كغيري من تلك الامم جاء رب البيت وسالني عن ماذا تبحث ياغلام ؟؟؟ فاجبت قائلا ابحث عن مكان تحت الشمس لنعيش فيه احرارا يا رب البيت !!!. فكر طويلا ونظر الي بابتسامة خافتة وقال لي هذا حق لكم ولكل شعوب الارض ثم مضى.

وتساءلت وانا في بلاد العم سام عن نظرية الحاكم والمحكوم وعن نظرية التحوت والوعول ونظرية الحيتان والخرفان وهي ما يسود في عالمنا العربي ، فلم اجد شيئا من هذه الثقافة ولم اجد شيئا من تلك النظريات ، ثقافة القبيلة والعائلة والجغرافيا والطائفة والجماعة والكوتة والمحسوبية والديانة …..، لا وجود لتلك الثقافة ، تساءلت عن قيم المجتمع الابوي الذكوري ، قيم المجتمع الكلاسيكي التقليدي ، الذي يعلي من شان فلان ويحط من شان فلان ، الذي يعلي من شان الرجل ويحط من شان المراة ، الذي يعلي من شان الغني ويحط من شان الفقير ، الذي يعلي من شان الكبير ويحط من شان الصغير ، لا وجود لتلك النظريات، فمن يحكم في بلاد العم سام هو الشعب وليس الرئيس ، ومن يحكم في بلاد العم سام هي المؤسسات وليس الشخص الواحد، ومن يشرع القوانين التي تخص المواطن هو الشعب وليس الحكومة ، فعلي سبيل المثال اذا ارادوا في ولاية امريكية تعديل قانون الضريبة فيتم اجراء استفتاء في الولاية و بناء على نتيجة الاستفتاء يتم التعديل ، فلايوجد شيىء اسمه اجتهد فلان ، او قررت الحكومة او قرر الوزير او قررت اللجنة المختصة كما هو سائد في عالمنا العربي ونحن جزء منه ، وهذا ما يبعث القوة والتماسك والعظمة في ما بين الشعب والحكومة في بلاد العم سام ويجعلها ملاذا امنا لكل المعذبين والمضطهدين والحالمين بالحرية والهاربين من الظلم والطغيان والاستبداد في بلادنهم في دول العالم الثالث ، ويجعلها ايضا ملاذا لرخاء العيش والعيش الرغيد والسعيد لكل الكفاءات العلمية والمهنية من كل دول العالم.

في بلاد العم سام تجد لكل ولاية حكاية ولكل مدينة قصة ولكل مدينة انجاز من العلوم والتكنولوجيا والصناعة والزراعة ، تتفاجىء في بلاد العم سام ان وزارة الزراعة من اضخم والوزارات في الولايات المتحدة الامريكية ، فبيت العم سام مصنوع من حجارة عادية ، واما الكونغرس فمصنوع من حجارة فخمة وقوية ، فالكونغرس يمثل الشعب وسلطة الشعب ، واما بيت العم سام فيسكن فيه الرئيس لفترة رئاسية محددة وقد يفوز بولاية ثانية وبعدها يغارد بيت العم سام وياتي غيره ، وسرت امام بيت العم سام وفكرت ان هذا البيت هو مصدر القرار العالمي ، وذهبت الى خيمة المراة الامريكية التي تعتصم منذ عشرات السنين امام البيت الابيض في احتجاجها ومناهضتها للحرب ، وتناولت يافطة صغيرة من تلك الخمية كتب عليه الحرب ليست الحل ، ونظر الي الكثيرون ولم يعلموا اني فلسطيني من بلاد تعاني من الاحتلال والظلم والقهر ليل نهار ، لم يعلموا اني احمل هم وطن ممزق ومشتت ومحتل منذ عشرات السنين ، وعندما انتقلت الى ساحة بين الشعب (الكونغري الامريكي) رفعت علم بلادي الذي قل ما يرفع في بلاد العم سام بسبب عدم الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين ، لكن التلويح بالعلم الفلسطين في ساحة بيت الشعب الكونغرس له دلالة رمزية ان هناك شعب اسمه الشعب الفلسطيني لا يطمح لاكثر من حياة كالحياة وله الحق في اقامة دولته الحرة المستقلة كباقي شعوب الارض ، وعلى سكان بيت الشعب ( اعضاء الكونغرس) الذين يقدمون الدعم المطلق لدولة الاحتلال عليهم ان يحكموا ضمائرهم ويحترموا قيم الحرية التي يتفاخرون بها والتي تنبع من بلادهم ، هذه كانت الرسالة ، وبالعودة الى حالة عالمنا العربي وما نراه وما نلمسه مختلف عما هو هناك لان واقع ما في عالمنا العربي كبير في الاختلاف فنرى القصور المزخرفة للملوك والرؤساء ، ونرى بيوت عامة الشعب البؤساء ، وترى بعض بيوت الامريكيين الاصليين والتي تكون بشكل خماسي ولا يوجد فيها زوايا لانه كان اعتقاد لدىهم ان الارواح الشريرة تسكن في الزوايا دائما، وترى المسلة الشامخة في وسط عاصمة بلاد العم سام بجمالها وكبريائها تعبر عن عظمة هذا الشعب وشموخه وكبرياءه ، والشيىء الملفت للانتباه ان نصف المسله من نوع معين من الحجارة والنصف الاخر من نوع حجارة اخر والسبب في ذلك انه اثناء بناء المسلة وبعد بناء اكثر من نصفها تقريبا حصلت الحرب في بلاد العم سام وحينها توقف العمل في بناء المسلة ، وبعد انتهاء الحرب عادوا واكملوا البناء بنوع اخر من الحجارة ، وهنا عادت بي الذاكرة الى وطني …!!!!! اه يا جرحي المكابر .. وطني ليس حقيبة … وانا لست مسافر ….؟؟!!، عندما كنت طالبا في الثانوية العامة التوجيهي في العام 2000 درست في كتاب الجغرافيا والتي حصلت على معدل فيها 93% عن عوامل التعرية ورايت صورة المسلة في الكتاب وفي الشرح والتوضيح بان الجزء الاعلى من المسلة قد تغير لونه بسبب عوامل التعرية الامطار والرياح والحرارة ؟؟؟، ولكن بعد اربعة عشر عاما شاءت الاقدار ان ازور بلاد العم سام وارى المسلة على حقيقتها واعرف الحقيقة في اختلاف لون الحجر بين الجزء العلوي والجزء السفلي، ولكن هذه حقيقة الاقدار!!!، فهل يحتاج الطالب الفلسطيني اربعة عشر عاما لكي يعرف الحقيقة ؟؟؟، ولكن هذه حقيقة ما حصل معي .

وفي حضرة المنهاج والتعليم في وطني!!! اه اه يا وطني !!! ، فلا بد لي من اتحدث عن المنهاج في بلاد العم سام ، واي منهاج ذاك ، فالحكومة لاتضع المناهج ولا الاحزاب ولا المؤسسات ، اذا من يضع المنهاج للتعليم ؟؟ في كل حي من احياء اي ولاية يجتمع الاهالي ويقررون ماذا يريدون ان يعلموا ابنائهم ويتفقون على منهاج معين ويدرسونه لابنائهم ، وهكذا تستمر الحكاية في التعليم ، واما عن الجامعات الامريكية فهي اعرق وارقى واقوى الجامعات في العالم ويرتادها سنويا اكثر من نصف مليون طالب من خارج الولايات المتحدة الامريكية وتحتضن الكفاءات والعقول واصحاب الخبرات العظيمة ، واما التعليم الديني فلا وجود له في المدارس ، والحكومة لا تقدم اي دعم لمدارس دينية او مدارس تدرس اي دين كان، واما في عالمنا العربي وفي مجتمعنا الفلسطيني فالحكاية تطول……؟

وفي حكاية المتاحف في بلاد العم سام في مدينة اطلنطا عاصمة ولاية جورجيا ،تجد المتحف البحري الذي يحتوي على كافة الكائنات البحرية في العالم ، بل تسطيع مشاهدة الحيتان المدربة والتي تقدم عروضا فنية ورياضة مع رياضيين مدربين في بلاد العم سام ، وتزور متحف الاسطورة مارتن لوثر كنغ والذي كان يعمل في الكنيسة والذي تم اغتياله ، لانه جاء بحركة الحقوق المدنية للمواطنين الامريكيين من اصول افريقية ، قرات كثيرا واعجبت كثيرا في السابق عن مارتن لوثر كنغ ولكن عندما تزور قبره ومتحفه ومقتنياته تشعر بشعور غريب جدا تعيش الخيال والحقيقة معا وفي ان واحد ، وحركة الحقوق المدنية التي جاء بها ما رتن لوثر كنغ ، واسم السيدة الامريكية روزا بار اسم لامع يسطع في سماء الحرية في بلاد العم سام ، حين كانت تجلس في احد الباصات لنقل الركاب وجلست في مكان في مقدمة الباص فاحتج عليها اخرون بان هذا المكان ليس لها ولا لامثالها ، فاحتشد حينها انصارها واحتشد اخرون وبدات حينها الثورة او ما عرف بحركة الحقوق المدنية بقيادة ما رتن لوثر كنغ الذي كان دائما يدعو الى اللاعنف والتحرك السلمي لنيل الحقوق المتساوية للجميع في الحصول على الحقوق وترسيخ مفاهيم المساواة والمواطنة للجميع في بلاد العم سام ورغم ذلك تم اغتياله كغيره ممن دعوا الى اللاعنف مثل المهاتما غاندي في الهند.

اما عن الشباب في بلاد العم سام والقيادات الشابة ، فقد رايت حقائق كثيرة ومذهلة ، اولا لايوجد احد يتغنى بالشباب ، ثانيا لا يستخدم الشباب كشعار لتحقيق مكاسب شخصية او مادية هنا وهناك ، ثالثا لايستخدم الشباب كوقود لحملات انتخابية او دعائية لحزب او لمؤسسة معينة ، كما هو سائد في عالمنا العربي ومجتمعنا الفلسطيني ، ولكن وجدت حقائق مذهلة اخرى ، الكثير من الشباب في عمر العشرينات يحتلون مراكز عليا في القطاعين الخاص والعام ، ويقودون مؤسسات اهلية عالمية ، التقيت بعدد من رؤساء المؤسسات الاهلية في ولاية كولورادوا فهم جميعا اصغر مني سنا واعمارهم في العشرينات وبداية الثلاثينات ، وعند زيارتي لوزارة الخارجية في عاصمة بلاد العم سام كل من قابلتهم من فئة الشباب ، فعلي سبيل المثال مسؤول الملف الفلسطيني الاسرائيلي في وزارة الخارجية الامريكية شاب يبلغ من العمر ثلاثون عاما ، دولة تعطي الشباب الفرص ، وتستثمر القدرات والامكانات الموجودة لديهم ، امر طبيعي ان تكون قوية ومنتجة ومبدعة لان من يمتلكون المناصب القيادية هم من فئة الشباب التي تنتج وتبدع وتبتكر ، وليسوا من فئة الشيوخ الذين يتجاوزون الستين والسبعين والثمانين كما هو سائد في عالمنا العربي ، ونتساءل لماذا لم نحقق التنمية في عالمنا العربي حتى الان ؟؟!!.

وفي حكاية الطبيعة والمناخ في بلاد العم سام ، ففي ولاية كولورادو تعيش الفصول الاربعة في يوم واحد وهذه حقيقة تلمسها عندما تتواجد في مدينة دنفر عاصمة الولاية ، فالصيف موجود ، والربيع موجود ،والشتاء موجود وعندما تتحرك الى جبال روكي تعيش الثلوج والامطار والعواصف ، والاهم في ذلك على سفوح جبال روكي تجد المئات من المنازل داخل الغابات وبين الاشجار وتتعرض هذه المنازل دائما للتدمير بسبب السيول والعواصف والحرائق ، ولكن الاقوى من ذلك و الاجمل تجد الارادة القوية لدى السكان على الصمود والتحدي والاصرار للبقاء في منازلهم واعادة بناءها رغم كافة الظروف المناخية الصعبة ، ارادة عظيمة وصلبة لا تلين، وفي مدينة ايوا في ولاية ايوا يتحرك نهر ايوا بين السهول والهضاب الخضراء ويرسم جدارية مزخرفة بالورود المنوعة تعبر عن استقرار واعتدال في المناخ وجمال في الطبيعة .

وفي شيكاغو عندما تنظر الى المباني الشامخة المزينة بالاضواء الملونة على شاطىء بحيرة ميشغن تلمس جمالا طبيعا لم تره من قبل ، حقا انها الطبيعة وجمالها الخلاب في بلاد الجمال بلاد العم سام.

فبلاد العم سام الممتدة من البحر الى البحر عبارة عن جدارية خضراء جميلة يتلوى فيها نهر المسسبي كالثعبان وتزينها بحيراتها الخمس العظمى ، وتتواجد فيها اكبر خمسمائة شركة في العالم ،وجامعاتها اقوى الجامعات في العالم وتسودها ثقافة المواطنة ويحترم فيها الانسان ويتساوى فيها الجميع ، ومن يحكم فيها هو الشعب ، هي النموذج الامثل والانسب والاقوى والاجدر في التقدم والنمو والسيادة والبقاء .

نعم هي ارض الحرية وارض المساواة وارض المواطنة وارض الحضارة وارض الشباب الطامح لتحقيق ذاته وبعث طاقاته وقدراته الكامنة وهي النموذج الاقوى والافضل والانسب والذي يستحق القوة والعظمة والسيادة في العالم وستبقىى بلاد العم سام نموذجا يحتذى به لدى كل شعوب العالم الطامحة و الحالمة بالحرية وتحقيق الذات.

ومن هنا فالصورة التي رسمها الاعلام العربي في اذهاننا عن بلاد العم سام هي صورة غير صحيحة فالحقيقة والواقع شيىء ودروب الخيال العربي المزيف شيىء اخر ، امام كل هذا اترك للقارىء التدقيق والتعمق والتفكير في واقعنا العربي والفلسطيني بكل جراة وثقة واين نحن من مسيرة الحضارة الانسانية.

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.