لقد مر عام منذ ‘عملية الجرف الصامد’, حرب صيف 2014 بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة. لقد رأينا العديد من المقالات التي كتبها المحللين الأسبوع الماضي، لكنهم فشلوا بالابلاغ عن وجهة نظر الفلسطينيين. السؤال الملح في أذهان الناس في غزة هو لماذا هناك تأخير مدنه سنة في إعادة الإعمار؟

الجواب بسيط – يريد كل من حماس ومحمود عباس أن يتحملوا مسؤولات أموال إعادة الإعمار، حيث تعهدت الدول المانحة ب-5.5 مليار دولار أمريكي. قد تكون الدول المانحة متشككة في حكومة وحدة هشة، والتي فشلت تقريبا في السنة الماضية. أعلن عباس اتفاقية لتشكيل حكومة جديدة، مقسما حكومة الوحدة وكأنه مكررا اعلان اسحق رابين الشهير،’دعونا نرمي غزة في البحر’.

وضع المصريون منطقة عازلة على بعد 2 كيلومتر لإزالة أنفاق التهريب التي جعلت قادة حماس من اصحاب المليارات. أولوية قصوى لحركة حماس هي إعادة قدراتها العسكرية وأنفاق الإرهاب. الآن, حين جفت الأموال منذ تم تدمير أنفاق التهريب، فرضت حماس ضريبة جديدة على سكان غزة.

صدر تقرير مؤخرا من قبل الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، يقول “وفقا للشهادات المقدمة للهيئة من قبل مواطنين من فئات اجتماعية مختلفة، هذه الضرائب المفروضة على السلع والخدمات المختلفة في قطاع غزة، تفاقم معاناة الناس. مواطنين الذين يرغبون في استيراد السلع لا بد أن يدفعوا ضرائب للحصول على “إذن للاستيراد”. يعني هذا أن السلطات المختصة قد بدأت في تنفيذ قانون ضريبة التضامن. في الواقع، قبل الاستيراد، تحدد السلطات كمية البضاعة ومن ثم تتخذ قرارا بشأن قدر الضريبة المفروضة. هذه الضرائب التي يتم فرضها تحت ذريعة “الارتفاع الطبيعي للأسعار” ستلقي تأثير اقتصادي سلبي على المستهلكين. وعلاوة على ذلك، يتم فرض الضرائب على خدمات حكومية”. تدعو الهيئة حماس لوقف الضريبة الجديدة.

أيضا، وقد تم فرض ضريبة جديدة من جانب حماس خلال شهر رمضان المبارك. كل من يرغب في البقاء في المسجد للصلاة يجب ان يدفع 20 شيكل من 19 الى ال-29 من شهر رمضان:

الأضرار الناجمة عن ‘عملية الجرف الصامد’، والتي أثارتها حماس، هي كالتالي: 2.5 مليون طن من الانقاض لا تزال في غزة حتى يومنا هذا. خسر 200،000 عامل اماكن عملهم. 80 في المئة من سكان غزة يعيشون على خدمات الرعاية الاجتماعية. 40 في المئة من سكان غزة يعيشون تحت خط الفقر. 22،000 من سكان غزة بلا مأوى. تم توفير 600 قاطرة فقط إلى قطاع غزة منذ انتهاء الحرب. أعدم 29 فلسطينيا على يد حماس خلال الحرب. وقعت عدة تفجيرات ارهابية في قطاع غزة من قبل جماعات سلفية. لا يزال يشعر الشعب بانهيار الوضع الاقتصادي والأخلاقي والنفسي في غزة حتى اليوم.

قبل بضعة أيام، عقدت مكالمات عبر السكايب مع أصدقاء في غزة سالتهم عن مشاعرهم منذ الحرب.

احمد، من مخيم خان يونس للاجئين في قطاع غزة، قال “حكم حماس في قطاع غزة سبيه برمينا في حفرة. إذا ارادت حماس ان تواصل سياساتها، فإنها سوف تجلب المزيد من الموت والدمار لشعبها”.

مهنا، من سكان مدينة خان يونس، قال “اننا نعيش في ظل نظام ديكتاتوري. حماس تقتل أي معارضة. منذ سيطرت حماس على قطاع غزة في عام 2007، هناك غياب لأي فصائل سياسية فلسطينية في قطاع غزة. اليوم انه يبدو كما لو أن أجراس الحرب القادمة المقبلة تدق”.

عزمي, من الشجاعية, قال: “ان الوضع في غزة الآن هو أن الجوع والفقر والبطالة وصلت أعلى نسبة لها منذ سيطرت حماس على قطاع غزة”.

لقد نشرت عدة تقارير من قبل الأمم المتحدة، مجلس حقوق الإنسان، والمنظمات الدولية الاخرى لمناقشة إعادة الإعمار، الوضع الاقتصادي والصحة النفسية للشعب غزة، ولكن لا منفعة من هذه المناقشات سنة واحدة بعد ‘عملية الجرف الصامد’.

ووفقا للأمين العام للأمم المتحدة، لا توجد مدارس – أي مستشفيات – لا كهرباء ولا مياه صالحة للشرب وهذا هو واقع شعب غزة هذه الأيام. ينبغي أن تتحمل كل من حماس وفتح المسؤولية ازاء ذلك.

المؤلف هو ناشط في مجال حقوق الإنسان، محلل سياسي ومعلق على السياسة الفلسطينية الداخلية. انظر أيضا http://www.bassemeidhumanrights.com/.

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.