منذ إنتهاء العدوان الثالث عام 2014 على قطاع غزة وإسرائيل تتحدث وتدعي في إعلامها وامام العالم بمنح العديد من التسهيلات لقطاع غزة في إدخال البضائع وزيادة عدد الشاحنات الواردة عبر معبر كرم أبو سالم وإعطاء التسهيلات في إصدار التصاريح للتجار ورجال الأعمال والمرضى والمواطنين , لكن للأسف الشديد كل ذلك عبارة عن إدعاءات وأكاذيب و فرقعات إعلامية إسرائيلية لا يوجد لها أي أساس أو وجود على أرض الواقع ولا تمت لما هو معلن بأي صلة.

عن أي تسهيلات تتحدث إسرائيل وهي تشدد الحصار و الخناق على قطاع غزة وذلك بعد العديد من الخطوات التي إتخذتها بحق التجار ورجال الأعمال و حولتهم فجأة إلى “ممنوعين أمنيا”، دون تقديم أي سبب ودون شفافية ومنطق ومن أهمها:

· سحب ومنع تصاريح ما يزيد عن 1500 تاجر و رجل أعمال.

· سحب ومنع تصاريح مئات التجار ورجال الأعمال ممن يحملون بطاقة BMG.

· منع دخول العديد من المواد الخام الأولية اللازمة للقطاع الصناعي.

· وقف مايزيد عن 150 شركة من الشركات الكبرى من التعامل بالتجارة الخارجية وإدخال البضائع عبر معبر كرم أيوسالم.

· إستمرار إسرائيل بتحكمها بإدخال مواد البناء ومنع إدخال الإسمنت إلى العديد من المصانع الإنشائية وعلى رأسها مصانع البلوك.

وبالمرور على قوائم المنع وسحب التصاريح نجدها لكبار التجار ورجال الأعمال والمستوردين الذين يوجد لهم حركة نشطة في إدخال البضائع عبر معبر كرم أبو سالم , وتسعى إسرائيل من وراء تلك الإجراءات إلى تشديد الحصار و تضيق الخناق على قطاع غزة و القضاء على إقتصاد قطاع غزة المنهك والمتهالك , وتسبب سحب التصاريح في زيادة معيقات الحركة أمام التجار ورجال الأعمال، مما أدى إلى عدم تمكنهم من السفر ومتابعة أعمالهم في الضفة الغربية وإسرائيل و خارج الوطن، ويتكبد التجار ورجال الأعمال نتيجة لمنع السفر خسائر فادحة نتيجة عدم تمكنهم من إستيراد البضائع من الخارج بحرية وذلك نتيجة لشراء تلك البضائع دون السفر, حيث أنه في الكثير من الأحيان تصل البضائع غير مطابقة لما تم الإتفاق علية عبر وسائل الإتصال ودون معاينة عينية للبضائع المشتراه من قبل التاجر.

كما ويتعرض العديد من التجار ورجال الأعمال ممن يحملون تصاريح إلى سلسلة من المضايقات , أبرزها تفتيشهم على معبر بيت حانون، وتجريدهم من متعلقاتهم الشخصية وملابسهم والإنتظار لساعات طويلة ومقابلة المخابرات وفي الكثير من الأحيان حيث يتم سحب التصاريح منهم أو إعتقالهم ، الأمر الذي أدى إلى تخوف الكثيرين ممن يحملون تصاريح من الخروج عبر معبر بيت حانون.

وإتسعت الإجراءات الإسرائيلية لتطال موظفي المؤسسات الدولية العاملة في قطاع غزة , فسحبت تصاريح العديد من موظفي المؤسسات الدولية والبعثات الدبلوماسية العاملة في قطاع غزة، ورفضت تجديد تصاريحهم لاسباب أمنية , كما خضع العديد من هؤلاء الموظفين للتحقيقات لدى وصولهم الى معبر بيت حانون قبل ان تمنعهم من السفر.

و انخفضت معدلات الموافقة على طلبات التصاريح للموظفين المحليين العاملين مع المنظمات الدولية (الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية) للخروج من قطاع غزة ودخوله بشكل كبير خلال عام عام 2016.
عن أي تسهيلات تتحدث إسرائيل ومئات المرضى ذوو الحالات الخطرة لايستطيعون الخروج للعلاج من قطاع غزة , ومئات الطلبة ممن يرغبون بإكمال تعليمهم بالخارج لايستطيعون الخروج من قطاع غزة , و كيف لنا أن نتحدث عن وطن واحد ولا يستطيع أي أحد من طلبة وطالبات قطاع غزة بالإلتحاق بجامعات الضفة الغربية.

وهنا أود أن أتسائل هل من المنطق أن يستغرق طلب الحصول على تصريح لدخول الضفة الغربية شهرين ويبقى معلق دون رد , بينما يستغرق الحصول على تأشيرة دخول قارة أوروبا 21 يوم !

كما أود أن أناشد معالي وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ بضرورة التدخل الفوري والعاجل لوقف المهزلة التي تقوم بها إسرائيل بحق التجار ورجال الأعمال والمرضى و الطلاب والمواطنين.

#تسهيلات_فرقاعات_إعلامية
#الحصار_يشتد_والخناق_يضيق_على_قطاع_غزة

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.