لوس انجليس (جي تي أ) – في مايو الماضي، قمت بإنتاج فيديو في اليوتيوب بالاشتراك مع حاخامات “رابايز من أجل السلام” منظمة إسرائيلية غير حكومية لحقوق الإنسان رسم فيديو يوتوب خطاً موازيا بين الدور اللذي اديته في مسرحية “عازف الكمان على السطح” بشخصية “طيبيا” وقام بمقارنة ما واجه اليهود من طرد داخل روسيا في حكاية “شالوم عليخي” ، وبين اقتراح الكنيست لتهجير قسري 40،000 من المواطنين البدو العرب في النقب. تضمن الفيديو لقطات من الهدم الذي حصل شهر يوليو 2010 للقرية البدوية غير المعترف بها- العراقيب.

على ما يبدو تم سحب الاقتراح، المدعو خطة برافر-بيجن، ولكن هذا ليس اكيداً. لقد ناقشت لجنة الكنيست مشروع القانون حتى بعد السحب المفترض. هناك أيضا مؤشرات داخل الائتلاف الحكومي, انه سيتم تشكيل قانون أكثر عقابية من برافر-بيغن والذي بحسبه سوف يستخدم العنف لطرد الآلاف من منازلهم الصحراويه.
عاش البدو في أراضي صحراء النقب لأجيال عديدة أما بعد حرب استقلال إسرائيل، والتي قد حارب بعض البدو خلالها الى جانب للدولة الناشئة، رآينا ظاهرة اقتلاع البدو وازاحة الكثير منهم داخل سياج، أو جدارات، في الجزء القاحل في شمال شرق النقب.

بعد ذلك، واصلت الحكومة سياسة من الغموض. أصبحت القرى والتي هي موطنا لحوالي نصف البدو في إسرائيل أصبحت قرا غير معترفا بها رسميا وحرمت من خدمات الدولة، مثل خدمات المرافق العامة والطرق. بالرغم من هذا بدا وكأن الحكومة تركت تلك القرى وحدها إلى حد كبير. خلال ال-1970، سمحت الحكومة للقرويين في رفع دعاوى قانونية للمطالبه بأراضيهم. وتم هذا على مدى سنوات عديدة، مع نفى الثلثين في نهاية المطاف.

نظمت الحكومة قبل ست سنوات، لجنة برئاسة أحد قضاة المحكمة العليا المتقاعد ومراقب الدولة السابق، اليعيزر غولدبرغ، لإعداد توصيات بشأن حقوق الملكية للبدو والقرى الغير مسجلة. وفي عام 2008، اقترحت اللجنة أن تصادق على المنازل والقرى وفقاً للخطة الإقليمية، وحلت مسألة المطالبات بالأراضي. مع ذلك, لم تكن لديه الصلاحية لتنفيذ هذه التوصيات فهي خارج نطاق اختصاصه.

في العام التالي، نظمت الحكومة لجنة برئاسة النائب السابق رئيس مجلس الأمن القومي، ايهود برافر، لصياغة برنامج التنفيذ. لم تشمل اللجنة تمثيل من البدو وعملت بدون استشارة المجتمعات المحلية المتضررة. دعت الخطة الناتجة لمصادرة ما لا يقل عن نصف الأرض المزعومه، وذالك مقابل الحد الأدنى من التعويض النقدي، بالاضافة الى الترحيل القسري وتدمير 25 قرية على الأقل حيث يقيم داخلها بين 35،000 إلى 40،000 شخص. وقد إدعى أحد أعضاء اللجنة ان هذا الاقتراح سخي جدا حيث كان علية اللجنة مصادرة جميع الأراضي المطالب بها.

تقاعد بيني بيغن مؤخرا من الكنيست وتم تكليف أحد وزراء الحكومة السابقين مهمة إكمال خطة برافر واعدادها للتشريع. تنص الخطة على برامج التنمية الحضرية واللتي تهدف معالجة الإهمال التاريخي للبدو المقيمين في سبع بلدان تعاني من الفقر والجريمة في ضواحيها. بالاضافة تفاصيل نقل وازاحة تركت غامضة وغير مؤكدة. إعتبر معظم البدو في ال-35 قريه غير المعترف بها برافر-بيغن مشروعا يهددهم بالطرد القسري والتحضر. اولائك الذين دفعوا مسبقا الى المدن وجدوا انعدام فرص العمل وتراجع بالأوضاع الاجتماعية. من المفهوم أن, معظم البدو لا يثق بهذا النوع من التعامل. بالإضافة إلى ذلك، بعض البدو يفضلون أساليب الحياة الزراعية لأسباب ثقافية وقد ازعجتهم بشدة امكانية إجبارهم على الخروج من منازلهم وأراضيهم.

عارضت جماعات يهودية داخل إسرائيل وخارجها أيضا هذا الاقتراح. في الكنيست، عارض مشرعين من اليسار وايضاً من اليمين مشروع قانون الحكومة. عارض اليساريين احتمال الترحيل القسري، في حين أن اليمينيين عارضوا الحوافز والتعويضات المقترحه للبدو.

تقف إسرائيل والمواطنين البدو على مفترق طرق. حيث قد يعودون إلى سياسة عدائية التي تدمر المنازل والحقول وتدين الآلاف من البدو إلى النزوح من القرى غير المعترف بها. ومن ناحية أخرى يمكن للحكومة تنفيذ أحكام لجنة غولدبرغ، وحل المطالبات بالأراضي وتقنين القرى كجزء من خطة إقليمية وضعت بالتشاور مع السكان المتضررين. “بمكوم”، وهي مجموعة تخطيط إسرائيلية، اقترحت خطة رئيسية بديلة، التي تقود لدمج هذه القرى في إطار إقليمي أوسع نطاقا.

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.