تأملات في قول: ” علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل “.

في البداية أول اشي لفت انتباهي ليش انقال ” أولادكم ” ومش أبناءكم؟ هل المقولة تحث على تعليم الأولاد الذكور فقط؟ فتذكرت الآية ” ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق” ففهمت إنه أولادكم تجمع الجنسين أيضًا.

ثم انتقلت للمهارات أو ” الرياضات ” اللي حُث عليها ب 4 كلمات، كل مهارة الها حصة ودور في بناء الإنسان ومش مجرد مهارات انعرضت.

لو نظرنا للسباحة فأول اشي سألته حالي; هل كانوا العرب قبل ١٤ قرن يسبحوا؟بما إنها هالرياضة انعرفت قبل الاف السنين، اذا كانوا بالصحرا وتجارتهم تتم على اليابسة ولحد موصلوا لمرحلة من عبور البحر بالفتوحات اخذلهم سنين، كما أنه لم يثبت في أحاديث صحيحة أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يسبح.

فبظن إن الحث على السباحة دون غيرها وراه غاية أكثر من المتعة والتسلية لأنه الإنسان الموجود في البحر لا يمكنه الخلاص والنجاة إلا بالسباحة، فإن لم تتعلم السباحة حكمت على نفسك بالغرق حتى لو كنت في درجات عالية من الإيمان، فهي رياضة تنقذ حياة الإنسان بالمعنى الصريح للكلمة لما ميكونش عنده خيارات. بالإضافة لمساعدته على الخلاص من الكوارث الطبيعية أو عشان يعيش اذا ما كان أمامه إلا البحر وثماره.. وطبعا لا شك في أهمية السباحة للبدن وتقويته.

بالنسبة للرماية، هذه المهارة العالم اليوم بدلها باستخدام السلاح بعد استخدام الرماح والسهام، فالرماية مهارة تقوم على الدقة والتركيز واليقظة، وهي أمور يحتاجها الإنسان حتى بعدم وجوده بساحة حرب، في حياته اليومية وممارساته الدائمة، فكل عمل بدون دقة غير مُتقن وكل عمل بدون تركيز لا يكتمل ولا يُتقن وكل عمل بدون يقظة لا يتقن، فإصابة الأهداف الحياتية تحتاج إلى ما تحتاجه مهارة الرماية.

ركوب الخيل، رياضة استغنى عنها العالم في الحروبات أيضا وأصبحت تُمارس للمتعة والتسلية، هل هي رياضة أصلا؟ يعني ركوب الخيل ما فيه جهد بدني وإنما الخيل نفسها اللي تُجهَد. الإنسان لم يعرف دابة يمكن أن تفوق الخيل في تسهيل حياته ومشاركته أهم إنجازاته، فهي تجمع أأصل وأرقى الصفات والمواصفات البنيوية لشريك الإنسان من غير البشر.
فكان على الإنسان التعامل مع الخيل ومعاشرتها لتكون له خير وسيلة وخير مُعين.
ركوب الخيل أصعب من ركوب الطائرة والسيارة أو أي وسيلة نقل، ومهارة ركوبها تتطلب قدرة فائقة على التوجيه والقيادة !
فركوب الخيل يعزز قدرة الإنسان على الاهتمام والعناية والارتباط والأهم من ذلك ” القيادة

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.