“يوما ما سيتعلم اليهود اللغة العربية كما يعرف الكثير من العرب اللغة العبرية” قال زكي كمال رئيس الكلية العربية- حيفا، في افتتاح مسرحية عرس الدم في مسرح الكامري بتل ابيب.

قدم خريجي كلية المسرح في الثامن من شهر يونيو نوع آخر من الفن المسرحي، مخالف لما يقدمه معظم الفن العربي في المنطقة، عن الحب والعفة والطهارة في المجتمع الاسباني لكن باللغة العربية وترجمة عبرية. في حين يتضمن الكثير من الفن المسرحي هنا النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني او قد تمتد حبال الابداع لمسرحيات شكسبيرية ولكن نادراً ما نجد فناً مسرحياً بعيداً عن الأطر الإنجليزية والوطنية.

تضمنت المسرحية موسيقى اسبانية فريدة من نوعها، وازياء ملهمة من الحضارة الإسبانية وطاقم فريد من نوعه نجح بدمج اللغة العربية في مسرحية اسبانية عن حفلة زفاف دامية ادت إلى حزن يفوق يوم الفرح.

كان من المثير للإهتمام مشاهدة المسرحية من خلفية عربية فلسطينية مسلمة، حيث رأيت الكثير من التشابهات في الحضارة الإسبانية مع الحضارة والثقافة العربية واليهودية، ففي اسبانيا كان هنالك التأثير الإسلامي وعاش الكثير من اليهود (السفرديم) في اسبانيا خلال التاريخ.
كالوضع الغالب في المجتمع العربي، تصمنت المسرحية الألفا الذكري النموذجي، الذي يصرخ في وجه والدته وزوجته إلخ.. يريد ان يفرض رجولته في صوته العالي وعنفه وتصرفاته.

اما من ناحية الفتاة فتركز المسرحية على عفة البنت وطهورتها وسمعتها حيث تقول احدى الشخصيات “نحن بنعرف عن كل شي بئلمنا” مشيرة لكلام الناس على كل ما هو مهم وغير مهم. وتشير المسرحية الضوء على الزواج التقليدي ودور الأم الكبير في ترتيب الزواج. وفي ناحية أخرى تلبس الشخصيات الملابس الواسعة والفساتين المتواضعة التي تشابه الملابس الدينية اليهودية والإسلامية.

مسرحية شبيهة بالتلا نوفيلا الإسبانية، فيها بعض الضحكات والكثير من الدراما والمآسي التي يجلبها عالم الحب قُدمت على يد طلبة عرب من كلية حيفا، تطور في رؤية الفن المسرحي العربي، فن مسرحي يجمع بحضارات العالم ويجد التشابهات في اختلافاتها.

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.