تعالت الاصوات في الاونة الاخيرة حول قيام اسرائيل بضم الضفة الغربية اليها وتطبيق القانون الاسرائيلي عليها ، ولكن هذا الكلام الذي يتم تداوله في الاعلام بحاجة الى دراسة عميقة ، ماذا يعني ضم الضفة لاسرائيل ، وماذا يعني مناقشة هذه المشروع من قبل اللجان البرلمانية الاسرائيلية ، وماذا يعني حديث الصحافة الاسرائيلية عن هذا الموضوع ، وماذا عن توقيت طرح هذا الموضع بعد رفض الحكومة الاسرائيلية للمبادرة الفرنسية ، و انهيار الهدنة بين المليشيات في سوريا ، واستمرار المعارك في اليمن ، وعدم الاستقرار في مصر ، والحديث عن اتصالات سعودية اسرائيلية سرية ، كل هذه التساؤلات بحاجة الى تدقيق جيد قبل الحديث في هذا الموضوع الهام .

مصطلح ضم الضفة له معاني اسرائيلية خاصة تخلتف عن المعنى الفلسطيني ، فالضم وفق المفهوم الاسرائيلي ليس كضم القدس والجولان بمعنى ضم الاراض وضم السكان ، ولكنه نوع اخرمن الضم فهو الاستيلاء على الاراضي وخاصة في المناط المصنفة سي والتي تمثل 60% من مساحة الضفة الغربية ، وليس هذا فحسب بل ضم المستوطنات ايضا الموجودة في الضفة الى دولة اسرائيل ، اضف الى ذلك عزل السكان الفلسطينين وتحويلهم الى تجمعات متناثرة وداخل كانتونات مغلقة ، والاحتفاظ بالسيطرة الامنية الكاملة على المعابر والدخول الى مناطق التجمعات السكانية الفلسطينية في اي وقت تشاء.

هذا الشيىء المعلن ، ولكن هل تخفي الحكومة الاسرائيلية مخططات اخرى ، مثل استغلال الحالة الاقليمية الراهنة والقيام بعملية تهجير جماعي ؟؟ سؤال يبقى قيد الاحتمالات والتكهنات سوف يكشفه المستقبل ، واذا تم مقارنة الحالة الراهنة في هذه الايام مع الحالة التي سادت في العام 1967م فقد يكون الامر مشابها جدا ولكن اليوم اصعب، وقد تكون الظروف مناسبة اكثر للحكومة الاسرائيلية للقيام باي عمل ضد الفلسطينين ، واستغلال الحالة من عدم الحسم التي تتمثل في سباق الرئاسة الامريكي والتنافس المحتدم بين المرشحين ، كل هذه العوامل قد توفر البيئة المناسبة لتنفيذ مخططات الحكومة الاسرائلية ايا كانت.

كل ما تقدم هو تحليل للمخطط الاسرائيلي، ولكن ماذا فلسطينيا ؟؟ ماذا عن الطرف الفلسطيني ؟؟ او الطرف العربي ؟؟؟ ماذا عن فصائلنا الفلسطينية ومؤسساتنا الفلسطينية ، ما هو الموقف الفلسطيني ؟؟ ما هي السيناريوهات الفلسطينية لمواجهة هذه المخططات ؟؟؟ هل لدينا الخطط لمواجهة هذا السيناريو المتوقع ؟؟ اسئلة بحاجة الى اجابة من صناع القرار ومن القيادات الفلسطينية والمؤسسات الوطنية الرسمية وفصائل العمل الوطني كافة.

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.