“الرجال هم السبب وراء هذه الحرب”، قال لي رجل اثناء مظاهرتنا امام بيت نتنياهو في القدس الغربية. كان الرجل من الرجال القلائل الذين قاموا بالمجيء الى مظاهرة سلمية نظمتها عصبة نساء من المجتمعين الفلسطيني والاسرائيلي.

عشت في القدس ١٩ سنة وانه من النادر ان اشعر بشرارة امل لهذه البلد. في القدس، وفي اغلب الشرق المتوسط، يتم الدفع بالنساء إلى الخطوط الجانبية وهذا الشيء صحيح على الأخص بين العناصر الاكثر تديناً بالمجتمع.

قومي بالتنزه في حي ميئة شعاريم، حي ارثودوكسي يهودي في القدس، بالملابس الخاطئة وتغامرين تعريض نفسك لاستقبال رميات حجارة المقيمين هناك. وبالمثل، في الاحياء العربية المتحفظة تُرَحَب النساء بنظرات مستهجنة، وحتى عداء مباشر، اذا لبسن ملابس تم اعتبارها “مغرية” او خرجن من المنزل لوحدهن بعد حلول الظلام.

ولكن هنا، جاءت نساء من كل الخلفيات لهدف وقضية واحدة، السلام. كان هنالك نساء محجبات ونساء اخريات اطلقن العنان لشعرهن. بالمثل كان هنالك يهوديات علمانيات يلبسن البناطلين الجينز والقمصان وايضاً نساء اورثودكسيات في تنانير طويلة ويغطين رأسهن.

كانت هذه المظاهرة مكان للنساء يستطعن فيه مشاركة مشاعرهم المشتركة وخوفهن على ابنائهن. كانت فرصة اظهرت جانب مختلف لهذا النزاع. كلنا نخاف على سلامة ابنائنا. كلنا نخاف على مستقبل ابنائنا. لقد سئمنا من هذا الشعور ونحن نتضور الى التغيير. اذا كان الرجال حقاً سبباً لعدم وقوف هذه الحرب، ربما يجب ان يستمعوا الى النساء كتغيير. فنحن من الظاهر، نستطيع التوافق بشكل احسن.

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.