من نحو خمس سنوات حجزت للسفر بالخارج، وحينما حَلقَتْ الطائرة في أجواء البلد التي أريد الذهاب اليها، فتحت الموبايل، فوجدت رسالة عليه تُرحب بي، وتخبرني بأنني في بلد كذا، فغرت فاهي من المفاجأة، وتيقنت مما كنت قد سمعته، بأنه عن طريق هذه الأجهزة الألكترونية يستطيعون تعقب خطواتنا، وأيضا وضع خط سير رحلاتنا علي فيس بوك، وبالفعل كنا قد تلقينا تحذيرات بأن لا نترك كاميرات الكمبيوترات والتليفونات مفتوحة لئلا يُشاهدوا ويسجلوا خصوصياتنا داخل منازلنا وفي كل مكان!

في وقت قريب سوف نسمع عن الهجرة، ليس إلي الدول المُتقدمة والغنية، ولكن الهجرة من الدول المُتقدمة إلي دول العالم الثالث والدول الفقيرة، سيهرب الناس إلي الأماكن والبلدان التي يشعرون فيها بالأمان، حيث لا أجهزة مراقبة تتعقب خطواتهم وخصوصياتهم وحياتهم!

صعب جدا علي الإنسان أن يجد نفسه عاريًا تمامًا من كل خصوصياتة، وأنه عبارة عن فيلم سينمائي بالصوت والصورة، مُتاح للمشاهدة والمداولة، سواء أراد أو لم يرد، وأنه تابع ومُقيّد لجهات لا يعلمها، يتحكمون في حياته، وليس من حقه أن يعترض واذا اعترض سوف لا يُجدي إعتراضه، لأن جسم الإنسان ذات نفسه سيكون مزروعًا بداخلة شريحة صغيره جدًا تقوم بعمل اللآزم من مراقبة وتعقب لحياة الإنسان بالكامل، داخل الحمام، داخل حجرة النوم، تحت الماء، فوق السحاب، أنها تعمل طالما جسد الشخص حي ويعمل!

أنها شريحة صغيرة جدًا، لا يزيد حجمها عن حبة الأرز، طولها حوالي 1 ميلي، وسُمكها 75 من الألف من الميلي، يتم زرعها أو بمعني أصح، حقنها تحت جلد الإنسان، في مكان ظاهر مثل ظهر كف اليد اليمنى، أو في الجبهة، أو في الذراع.

تسمي هذه الشريحة “Human Microchip Implant” موجود عليها كل البيانات الشخصية للإنسان، والمعلومات الطبية، والأدويه، وبيانات الإتصال، وما شابه ذلك، وبالطبع كل شريحة لها رقمًا وحيدًا فريدًا غير مُكررًا.

في الغالب الجهات المسئولة عن إنتاج وزرع هذه الشريحة، سيكون لديهم القدرة علي تعديل بيانات الشخص، كما في حالة التاريخ المرضي والعلاجي والتعليمي، ربما يتم ذلك من خلال جهاز راديو أو ما يعرف باسم “RFID” أي “Radio Frequency Identification Technology”!

بالبحث وجد أنه ببعض الدول الأوربية، بعض الشركات، اشترطوا لكي يتم قبول الشخص للعمل بهذه الشركات، أن يكون الشخص حاملًا لهذه الشريحة، وأنه لكي يدخل لمكان عمله، يُمرر يده المزروع بها هذه الشريحة، أمام الباب بدلًا من استخدام كارت مُمغنط للدخول إلي الشركة.

أيضًا في تكساس بأمريكا، بدأوا في تنفيذ نظام زرع الشرائح في أيدي الطلاب في عدد معين من المدارس بتكساس، مُعللين ذلك بأنهم يُريدون حصر الطلاب، وأماكن تواجدهم، بعد أن يخرجوا من المدرسة، وهل يذهبون إلي منازلهم؟ وأين يذهبون؟ وماذا يفعلون؟ وماذا يشربون أو يأكلون؟

أنهم يريدون أن يعرفوا كل شئ عن حياة التلميذ داخل المدرسة وخارجها، يتتبعون خطواتة 24 ساعة في اليوم، 7أيام في الأسبوع!

نفذوا هذا النظام علي 112 مدرسة في تكساس، بعدد حوالي 100,000 تلميذ، وحينما اعترض والد تلميذة علي أنه لا يوافق علي وضع الشريحة في جسد ابنته، قدموا التلميذة للمُساءلة القانونية.

خطورة هذه الشريحة أنها مُصممة علي أنها تنفجر، ويتسمم جسم الإنسان، ويموت في الحال، لو حاول رفع هذه الشريحة من جسده بعملية جراحية، أو لو أن الإنسان إتجرح لأي سبب من الأسباب في مكان الشريحة، أو حدثت حادثة غير متوقعة للشخص.

خطير جدًا أن يكون جسد الإنسان الحامل لهذه الشريحة، عبارة عن قنبلة موقوته للإنفجار في لحظة ما، بسبب جرح بسيط بالخطأ في مكان الشريحة!

أنه للآن غير معروفًا لعامة الناس، من هي الجهات التي تبنت هذا النظام؟
وما الهدف من تعميم هذا النظام اللاإنساني، الذي يتنافي مع حقوق الأنسان، حتى ولو كان الإنسان سجينًا أو مُجرمًا؟!

الشئ الذي يدعو للإندهاش، أنهم يريدون زرع هذه الشريحة، في أجساد الأطفال المولودين حديثًا، في هذه الدول التي بدأت في زرع هذه الشريحة في أجساد مواطنيها، وفي الغالب سينفذون ذلك بدون معرفة أو موافقة الأهالي، وهذا أيضا ضد حقوق الإنسان!

الجهات المُتبنية هذا النظام تُخطط علي أن تنتج في خلال 6 سنوات، حوالي 6 مليار شريحة، وهو ما يُماثل عدد سكان الكرة الأرضية، وهذا يعني أن هناك من يسعي إلي أن يسود علي العالم، ويتحكم فيه، من خلال هذا النظام الذي يضرب عرض الحائط بخصوصيات الإنسان وحقوقة.

موضوع زرع الشرائح بجسد الإنسان، سيكون أعمق وأقوي من مجرد فقط التجسس علي خصوصيات الإنسان، ولكن ممكن يكون الموضوع مسألة حياة أو موت، بأن من يحمل هذه الشريحة سيكون له حقوقًا ليست متاحة لمن لا يحمل هذه الشريحة!

أنها قوة عظيمة، لا نستطيع الآن تصنيفها، لقد خرجت عن حيز الديانات والمعتقدات، بمعني أن الذين يتبنون هذا النظام ربما لا يفعلون ذلك بدافع ديني، ولكن ربما تندرج تحت سلطان الشيطان وأعماله المُدمرة، التي تريد الإستحواذ علي العالم، والسيطرة علي كل إنسان موجود علي هذا الكوكب.

ولكن من هو هذا الشيطان؟!

أنه شيطان أو وحش كاسر، وحش له علامة مُميزة، وكل من يحمل هذه العلامة علي جسده سيكون في حماية هذا الوحش، سيكون له الحق في الحياة، والذي لا يحمل هذه العلامة سيكون مصيرة الهلاك لأنه سوف لا يستطيع التعامل مع هذا الوحش وسمته.

يوجد في الكتاب المقدس، سفر اسمه “الرؤيا”، ويتميز هذا السفر بأنه يتكلم عن آخر الأيام، ولكن في شكل رموز، تحدث هذا السفر عن الوحش وأن هذا الوحش له سمة أو علامة أو كود حيث أنه ذكر في (رؤيا 13: 18) “هنا الحكمة من له فِهم فليحسب عدد الوحش فانه عدد انسان وعدده ست مئة وستة وستون”.

علي حسب الآية ربما يكون الوحش إنسانا، ولكن للآن ليس معروفا ماهي الترجمة الفعلية لهذا الرقم 666 وماذا تعني؟

الكتاب وصف هذا الوحش بأنه الشيطان، الذي سيُخير الناس بأن يتبعوه بأن يضعوا سمه الوحش أو رقمه أو صورته علي جباههم وأياديهم وبالتالي من حقهم التعامل مع نظام الوحش فيكون من حقهم الحصول علي كل ما يحتاجون لكي يبقوا علي قيد الحياة ويستطيعون التعامل مع الآخرين مما يحملون سمة الوحش أيضًا.

الكتاب يتكلم عن أن الموضوع اختياري من حقك أن تقبل أو ترفض ولكن بالنسبة لنظام زرع شريحة بجسد الإنسان، الذين بدأوا في نتفيذه، فهو ليس اختياريًا، بل اجباريًا، بغض النظر عن حق الإنسان في القبول أو الرفض!

يتكلم الكتاب المقدس عن الوحش، ووصفه بأنه القوة التي ستحكُم العالم كله في الأيام الأخيرة من هذا الزمان، يتكلم أيضا عن وضع الإنسان الذي لا حول له ولا قوة، والذي ستكون حياته مرهونة بالقبول أو الرفض للتعامل مع هذا الوحش!

الأيات 8؛ 15؛ 16؛ 17 من الإصحاح 13 من سفر الرؤيا تناولت هذا الموضوع، فذكرت أن هذا الوحش سيسجُد له جميع الساكنين علي الأرض الذين ليست أسماؤهم مذكورة في سفر الحياة، ولقد أُعطي روحًا لصورة الوحش حتي تتكلم وتجعل جميع الذين لا يسجدون لصورة الوحش يُقتلون، ويجعل الجميع الصغار والكبار والأغنياء والفقراء والأحرار والعبيد تصنع لهم سمه علي يدهم اليمنى أو علي جبهتهم، وأن لا يقدر أحد أن يشتري أو يبيع إلا من له السمه أو اسم الوحش أو عدد اسمه.

الآن يقفز إلي الأذهان عدة أسئلة مهمة جدًا:

من هُمْ هؤلاء الذين يريدون أن يسيطروا علي كل سكان الكرة الأرضية عن طريق زرع هذه الشرائح بجسد البشر؟
من هُمْ المنتجون لهذه الشرائح؟
هل هو مركز واحد أم أكثر من مركز يسيطر علي كل معلومات البشر المزروعة في أجسادهم هذه الشرائح؟
ما هي طريقة التعامل مع الناس من خلال المعلومات المُسجلة داخل أجسادهم؟
ما هو السر وراء تنفيذ هذا النظام علي كل الناس وبهذه القوة؟
ما هو السر في عدم مُساءلة القائمين علي هذا النظام من الجهات الأمنية والجهات المختصة بحقوق الإنسان؟
هل سيكون في النهاية كما هو مذكورًا في سفر الرؤيا أن الذين يحملون الكود المسجل بالشريحة المزروعة بجسد الإنسان هم فقط الذين لهم كل الحق في البيع والشراء والعمل وتلقي العلاج وتلقي التعليم والإسمتاع بكل وسائل الحياة؟

في النهاية؛ ما هو سر الوحش المذكور في سفر الرؤيا ، وهل بدأ في عمله من الآن؟!

المراجع
https//en.wikipedia.org/wiki/Microchip_implant_(human)

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.