يا لطيف, أنا حقا أفسدت الأمر هذه الليلة.

الأطفال سيحصلون على أسرّة جديدة غدا.

سرير بطابقين.

أعتقد أنكم لا تعرفون ذلك ولكن منذ فترة طويلة جدا, عندما يكون الأطفال معي، ينامون معا على أريكة.

بدأت القصة لأن المالك أعطانا أريكة وكنا فقراء، ثم تحولت إلى هذا الشيء اذ كانت دافئة وحلوة، في نهاية المطاف تكون هي مع قدمها فوق بطنه، أو هو يكون مع ذراعيه عبر وجهها، وعادة ما أكون في نهاية الأمر ما اكون معهم على الأريكة أيضا، حاضنة في بعض الأحيان إحداهما, كليهما، أو أيهما ، وكان هذا جميلا.

القضية هي أن هذا لم يكن سهلا لأطفالي. انفصل والديهما عندما كانا رضيعين – ابنتي كانت ثلاثة سنوات و بالكاد توقفت عن استعمال حفاضات، و ابني لم يكن حتى بعمر سنتين. في البداية، عاشوا مع والدهم في المنزل الذي كنا نعيش فيه، في غرفة النوم التي بنيناها من أثاث ايكيا وأشياء من هوم سنتر، مع جدران أرجوانية (أنا اخترت اللون)، والصور التي علقناها.

لم يكن لدي مكان للسكن بالفعل. بقيت مع الأصدقاء – تأجرت شقة لفترة قصيرة في أوسيشكين لبضعة أسابيع. ثم حصلت على هذا المكان في منطقة ضيقة غريبة في تل أبيب حيث رائحة العالم كله هي رائحة مثل طعام السحينة ومنظفات الغسيل، ولكن لم أستطع أخذ الأطفال هناك معي لأن حياتهم تدور حول الكيبوتس حيث عشت سابقا.

استغرق الأمر بعض الوقت – ولكن في نهاية المطاف، وجدنا هذا البيت المتنقل في ساحة كبيرة تحت شجرة تين مع أريكة في غرفة المعيشة حيث أطفالي وأنا نمنا.

أول شتاء هناك، عندما تسربت مياه طوال الوقت وألصقت الأكياس البلاستيكية إلى السقف، عندما غسلت نفس الصحون مرارا وتكرارا لأنه كان لدينا اثنين فقط، عندما علقت الصور العائلية القديمة على الجدار كما لو كنا مخططين على البقاء في نفس المكان لفترة طويلة، كنا جميعا نغفوا معا على الأريكة, وتعلمنا كيف تكون أسرة مكونة من ثلاثة في أيامنا معا.

كانت الجدران كرتونية مع غطاء من الجبص، لكننا كان المكان في الغالب جاف في فصل الشتاء وبارد في فصل الصيف، وكان هذا بيتا.

ثم دق المالك على بابي في أحد الأيام وقال: “عليكم ان تنتقلوا, ان شاء الله”، لأنه يبدو أن بيتنا المتحرك ليس قانونية، وهل أستطيع أن أخبركم؟ انقلبت معدتي، لأنني لم أكن أعرف أي مكان قريب بما فيه الكفاية إلى الكيبوتس الذي ممكن الذهاب اليه، وفكرة الانتقال في حين أن تلك الجدران الورقية التي كنا قد علقنا عليها الصور تهدم جعلت أنفاسي تتعلق في حلقي.

ولكن بعد ذلك الجيران في الخلف – وراء الجدار مع الكروم التي أزدهرت بالزهور البرتقالية الزاهية في فصل الشتاء، الذين كان كان لهم ثلاث غرف نوم مرتبة ومطبخ حقيقي ومساحة في غرفة المعيشة، انتقلوا، و ” ان شاء الله، يمكنك الانتقال هناك “، قال المالك، وهكذا فعلنا.

أحضرت الأريكة أيضا -وضعتها في زاوية في غرفة النوم الكبيرة حيث ينام الأطفال وناموا هناك في الليلة الأولى.

كانت تلك هي ليلة بداية حرب غزة التي بشكل حقيقي، عندما كانت صفارات انذار غارات جوية للمرة الأولى في منطقتنا، وركضنا إلى الملجأ ليلة بعد ليلة.

هذه هي الليلة التي أصبحنا فيها إسرائيليين حقيقيين – إن التردد المنخفض للمكنسة الكهربائية هو نفس صوت صفارة الإنذار عندما تبدأ، تسرّع نبضاتنا لتتسابق عبر عروقنا.

كانت هذه الليلة التي بدأ بها أطفالي اصطفاف أحذيتهم جنب الباب – وهو الشيء الذي يفعلونه حتى يومنا هذا. مثل النوم معا على الأريكة القديمة الكبيرة. إلا أنهم سوف يصطفون أحذيتهم، والآن لديهم سرير بطابقين.

أطفالي يتقاسمون كل شيء.

وجع المعدة، نزلات البرد السيئة، قمل الرأس للمبتدئين.

الدفء والرفقة، أيضا، وأحيانا، يدردشون في منتصف الليل عندما يكونون نائمين لأنها تقاسما الحلم.

لأن هذا هو الشيء الذي يجب أن نفهمه عن الأطفال الذين لديهم أهالي مطلقين:

بعض الأيام، هم مع والدهم.

بعض الأيام، هم معي.

لكنهما دائما معا.

ولكن أطفالي – أطفالي الرائعين, الرائعين – يمكن أن يكون أوغاد في بعض الأحيان، ويشكلان جبهة موحدة ضدي:

“ماما، لا يمكنك معاقبة أختي!”

“كيف يمكنك أن تغضبي منه، ماما؟”

وهو بالضبط كما ينبغي أن يكون.

وهم لا يزالون يريدون مني أن أضعهم للنوم وأن أنام بجانبهم في وسط الأريكة, بينما أخبرهم قصة عن الصبي الضاحك، أو نغني “تعال كما أنت” لفرقة نيرفانا أو “مظلة” لريهانا . هذه الموسيقى التي نسمعها بتكرار.

لكنهم يكبرون. هو لا يزال ينام مع دمية حوت محشوة تحت ذقنه، لكنه “فاز أيضا بالمركز الأول في مسابقة الجودو. ساقيها طويلة جدا الآن، وأنها تصل إلى رقبتي. انها تقضي بعض الوقت بتمشيط شعرها.

فهم يرون الاختلافات التي يجلبها كل يوم حتى لو لم يتمكنوا من التعبير عنها، وأنا أعلم ذلك لأنه في الآونة الأخيرة كوموا حيواناتهم المحشوة بينهما، كما لو أنهما فصلا ألاريكة إلى سريرين خاصين.

لقد حان الوقت، ووالدي وبطاقة ائتمان والدي وانا ذهبنا إلى متجر الأثاث الأسبوع الماضي، وحصلنا على أسرّة. انها بيضاء وجميلة، ويمكنك فصلهما إلى سريرين إذا كنت تريد.

ولكن حتى لو حافظنا على السرير بطابقين كما هو – وهذا ما سنفعله – فإن ذلك سيكون فصلا. انها في الاعلى, وهو في الجزء السفلي. إلا إذا قرروا التغيير لليلة واحدة. لكنهم لن يتشاركوا الأريكة بعد الآن، جنبا إلى جنب.

وهنا أنا أفسدت الأمر.

الليلة هي ليلتهم الأخيرة على الأريكة القديمة الكبيرة.

عندما قلت شيئا عن ذلك، بدأت ابنتي تتنفس بسرعة، وقالت: “هذا صعب علي لأن التغيير صعب بالنسبة لي”.

لقد احتضنتها!

وبعدها ذهبنا جميعا إلى النوم في جو من الجفاف.

نام ابني في غضون دقيقتين، ولكن ابنتي بقيت مستيقظة, متنفسة تنهدات ثقيلة محركة عينيها, وأسقطت محاولاتي الضعيفة لإصلاح الأمور.

وهذا ما فعلته خطأ:

لم أحاول حقا إصلاح الأمور بعد ذلك. لم أكن في الفراش معها.

كان ينبغي أن يكون لدينا نوع من الاحتفال على تلك الأريكة لتكريم أسرتنا – الأسرة البرية المكافحة في البيت المتنقل الذي تم هدمه، والأسرة غير المتناسقة في غير موضعها مع الأم التي لم تتحدث العبرية. الأمريكيون. باستثناء ليس فعلا.

كان ينبغي أن نتحدث عن ذلك – عن من كنا، ومن نحن الآن.

في اليهودية، وهناك الكثير من الطقوس – نحن نضيء الشموع لنهاية الأسبوع، و نضيء شمعة لبدء أسبوع جدية.

وكان ينبغي لنا أن نفعل شيئا لتكريم هذا التغيير أيضا.

انهم بحاجة الى اسرّة خاصة بهم، تماما كما نحتاج هذا البيت الأكبر، ومثلما نحتاج الشرفة الصغيرة الخاصة بنا. ومثلما نحتاج إلى الطريق الذي يقودنا للخروج من هنا، وحتى عندما يكون العالم كبيرا ومخيفا لأنه أيضا عجيب.

نحن لسنا نفس العائلة التي تمكنت من النوم على ذلك الفراش بشكل مريح لنوم ليلة كاملة. حتى لو حاولنا، لن نتمكن من ذلك. ساقيهم أطول وأجسادهم تملأ مساحة أكبر، وحان الوقت.

انها في الصف الرابع، وهو سيكون في الصف الثالث.

هم يقومون بحل الواجبات الآن، ويركبون الحافلة، يمشون وحدهم في بعض الأحيان، وقد امتد عالمهم إلى ما وراء هذه الجدران وخارج قريتنا وحان الوقت للتغيير.

ولكن سمحت لهذا التغيير أن يحدث دون أي شيء للاحتفال به – لا أغنية أو حفل أو قصة قبل النوم عن الأسرة الصغيرة التي نامت معا خلال العواصف الشتوية، مطر الصواريخ، والكثير من عدم اليقين.

لأنه ربما كان هذا التغيير لينا جدا وتدريجيا، تماما مثل سفك خلايا الجلد، كوننا مشابهين تماما, ولكن مختلفين.

لكن حتى الان عندي شعور سيء – أريد إيقاظهم في هذه اللحظة لأقول لهم كم انا آسفة على حياتهم الشقية – على البيت المتحرك الصغير مع السقف المتسرب، على جميع ساعات عملي، وعشاء المعكرونة والجبنة ، وكل شيء أفسدته حتى هذه الليلة. لكني سأتركهم ينامون طوال الليل كما يحلو لهم معا …

سأقوم بالزحف إلى جانبهم، وسنستيقظ بهذا الشكل, كما كنا عندما بدأنا من جديد.

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.