كنت مستمعة في محادثة مع صديقي التركي الذي قام بزيارتي لبضعة أيام. بدأنا بالتحث عن
تركيا قبل ان نتحدث عن أنفسنا.

آه يا تركيا، هل تعلمين انك تسكنين في عقولنا؟ نحبك كثيرا ونتدايق عندما تقولين أن الناس بعقليتنا لا ينتمون لك. نحن الآن نهمس لبعضنا خائفين من التحدث إلى الشخص الخاطئ. ولكن مازلنا نتحدث، لأننا نآمن بأننا نفعل ما هو جيد للمدينة. وتقولين عنا خائنيين في حين حبنا الأول هو لك وللأتراك، وليس للقوة والدين.

إنظري الى ماذا حصل لشعبك. أشعر بأنه تم توليد ثأر كبير فيكي، من خلال الإعلام الذي يلوم الآخرين. الأكراد، اليهود، العلمانيين، الديمواقراطيين، الباحثين، الصحفيين: كل صعوباتك ملامة على الآخرين، ومواطنيك يعتبرون كأنهم “الآخرين”. وكل النقاشات التي تدور حولك تتعرض للطمس، وقصص مخيفة عن “الآخرين” تتردد للناس. وبعدها يغضب بعض الداعمين لتركيا لأن صورة الرئيس كانت أمام مصنع كوكولا “اليهودي” والذي يجب مقاطعته.

الاتراك لم يقاتلوا ابدا للديموقراطية وفصل الدين عن الدولة. هم قاتلوا للإستقلالية. الديموقراطية أعطيت لهم.، من الأعلى. تم نقلها كأيديولوجية غربية بدون جذور للدولة العثمانية، وخلال السنوات كبرت لتكون جزء من الهوية التركية.

والآن الشعب التركي يتحدث، يكتب، يصور، يغني. الشعب التركي غير مستعد أن يترك ديموقراطيته. سيتابعون القتال لفصل الدين عن الدولة. سيقاتلون لإحترام القانون وفصل القوات، سيقاتلون ليكون لديهم أكثر من ٥ ثواني في صندوق التصويت حتى يقولوا عن دولتهم ديموقراطية.

لن نتوقف الآن. سوف نبقى كذلك حتى لو كانت في في الحياة الخاصة فقط اذا احتاج الأمر. سيقاتل الأتراك لحرية التعبير، لحياة بدون خوف من ان يتم سماعنا، بدون عنصرية دينية. سنقاتل للتعليم، للتفكير الكرتكالي، للحب. سوف نبقى دائما اتراك، نقاتل من أجل تركيا، بكل ادياننا.

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.