يكاد لا يمر يوم على الفلسطينين الا ان يشيعوا فيه الجثامين ويذهبون الى المقابر ويفتحون بيوت العزاء ، فتنظر الى كل اوب وصوب تجد الجنازات تسير ورائحة الموت تنتشر بقوة ، حيث اصبح الموت لدينا امر اعتيادي كاي امر كان ، واصبح هو القاعدة والحياة هي الاستثناء ، لماذا؟؟ لقد وجدت الحكومات عبر التاريخ لتحمي الانسان وتحفظ كرامته وحقوقه وتحمي حياته ، واما نحن فنجد العكس تماما فالحكومكات في عالمنا العربي هي التي تقوم بالقضاء على حياة الانسان وقتله وافنائه، ونحن في الحالة الفلسطينية وفي قطاع غزة بالتحديد نقع ضمن هذا الاطار ، فحياة الانسان لا تساوي شيىء .

ان قيام الشاب نايف نصار 30 عاما من مخيم جباليا شمال قطاع غزة بالانتحار حرقا هو تجسيد لهذا الواقع الذي يعيشه شبابنا الفلسطيني ، فرائحة الموت تنتشر في كل مكان واصبح الموت هو الملاذ الاخير للتخلص من الظروف الصعبة الت يعشها شبابنا في هذا الايام وهذا يتعارض مع طبيعة الحياة الانسانية حيث في كل المجتمعات يطمح الشباب للحياة والعيش بكرامة وتحقيق الذات الا نحن فلماذا ؟؟ وما الذي يدفع الشباب الفلسطيني الى هذه الظاهرة ؟؟؟ ما هي الاسباب والدوافع ؟؟ وما هي الحلولا ؟؟؟ ومن يمتلك الحلول ؟؟؟.

في نهاية العام 2010 احرق الشاب التونسي البوعزيزي نفسه وتفجرت ثورات الربيع العربي ودمرت امبرطوريات من الظلم والطغيان والديكتاتوريات العربية ، ولكن لدينا نحن الكثير من البوعزيزي الفلسطيني الذين احرقوا انفسهم في قطاع غزة ، ولكن ما النتيجة ؟؟؟ وما التحرك او التغير الذي حدث ؟؟ لا شيىء يذكر لماذا؟؟.

الى متى سوف تستمر رائحة الموت وطلب والموت وارادة الموت لدى الشباب الفلسطيني ؟؟؟ والى متى سوف تبقى غائبة ارادة الحياة وحب الحياة وطلب الحياة لديهم؟؟؟ وما المقابل ؟؟ ولماذا كل هذا ؟؟؟.

فالشعوب لن تغفر ولن ترحم هذه هي سنة التاريخ وسنة المستقبل مهما تجبر الطغاة وعبث البغاة فلا بد من انتصار ارادة الشعوب وارادة الحياة على كل الطغاة والمتجبرين ، و سياتي يوم ويقول فيه الشباب الفلسطيني كلمته نعم للحياة ولا للموت ولا للظلم والتخلف ولا للدكتاتورية .

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.