أول عمل إجرامي في التوراة هو قتل هابيل على يد أخيه قابيل. إن الله يحتقر القتل والقتلة ويقول لقابيل: «مَاذَا فَعَلْتَ؟ صَوْتُ دَمِ أَخِيكَ صَارِخٌ إِلَيَّ مِنَ الأَرْضِ. فَالآنَ مَلْعُونٌ أَنْتَ مِنَ الأَرْضِ الَّتِي فَتَحَتْ فَاهَا لِتَقْبَلَ دَمَ أَخِيكَ مِنْ يَدِكَ.” (سفر التكوين 4)

وقال تعالى في القرآن: “مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَالنَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ” (المائدة الآية 32).

نحن في منتدى تاغ مئير ندين أي قتل للأبرياء ولا نفرّق بين الجنسية، الدين، العرق او الجنس للقتلة والضحايا.

التقينا بأسرة دوابشة في صيف عام 2015 الرهيب. وصلنا عبر 3 حافلات لتعزية الأسرة في قرية دوما، ثم رافقنا الأجداد في مستشفى تل هشومير في رمات غان والحفيد أحمد الذي نجا من المصيبة.

اُصبنا بالصدمة عندما سمعنا التعبيرات المثيرة للإشمئزاز التي نادت بها مجموعة من الشباب المتطرفين اليهود ضد الجد حسين دوابشة، ذات الجد الذي فقد ابنته وزوج ابنته وحفيده في مصيبة واحدة.

نحن في تاغ مئير نتوقع من كل أولئك الذين لديهم رهبة من الله أن يستنكروا هؤلاء الشباب في دعم لعائلة دوابشة.

كيف كلنت ستتعامل دولة إسرائيل مع اي شباب عربي لو كان قد أهان جدًا أثكل فقد حفيده وابنته وصهره في هجوم إرهابي عربي؟

حكمت محكمة مقاطعة اللد بأن الاعترافات للشخص البالغ الراشد في قتل أسرة دوابشة هي مقبولة.. المعنى المباشر لقرار المحكمة هو أن احتمال إدانة المشتبه به في قتل الطفل علي والوالدين ريهام وسعد والإصابة الخطيرة جداً للطفل أحمد هو شبه مؤكد.

بين نوفمبر 2013 وديسمبر 2015، كانت هناك خمس محاولات لحرق المنازل المسكونة في يهودا والسامرة: سنجل، خربة الفلاح، خربة الديرات، قرية دوما، وبيتللو. في جميع البيوت الخمسة، كُتبت على الجدران كتابات تتعامل مع الانتقام والموت للعرب. في أربعة منازل، تمكن ركاب المباني المتضررة من الفرار في الوقت المناسب. في المنزل في قرية دوما، التي لم يكن بها طريق للهروب، استطاعوا القضاء على الوالدين والطفل وحرقوهم.

هذه الحقائق الجافة والمقشعرة كانت معروفة للشخصيات المركزية في الحكومة الإسرائيلية والمؤسسة الدفاعية. على الرغم من ذلك، فإن شائعات الحرق المتكرر في قرية دوما ونزاع العشائر فيها تحول ظاهرياً، تحول لملك عام وذكر كل مذيع ثانٍ بشكل قاطع أنه من المحتمل تماماً أن عائلة دوابشة قد قُتلت في مشاجرة عشائرية. حكمت محكمة مقاطعة الرملة منذ 10 أيام بأن نظرية المؤامرة هذه، على الأقل في رأي المشتبه الرئيسي في قتل عائلة دوابشة، لا وجود لها.

هناك أشخاص يحاولون التمييز بين الدم والدم: التسهيل عند قتل العرب/اليهود والعكس تحت عباءة الإيمان ودمدمة العيون ليدعوا الناس الساذجين/السيئين/ الأغبياء يقتلون الأبرياء.

إن ألم الأجداد العرب الذين فقدوا حفيدهم وابنتهم وابنهم في هجوم إرهابي قاتل لا يختلف عن ألم الأجداد اليهود الذين فقدوا أسرهم في هجوم إرهابي قاتل. يجب أن نستوعب – على كلا الجانبين – أن القلوب النابضة ولون الدم وخاصة ألم العائلات الثكلى اليهود والعرب، هي نفسها تماما.

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.