انا عادة، حسب رأيي، محلل متّزن نسبيا لالاحداث الإسرائيلية الراهنة، العلاقات الإسرائيلية-الأمريكية، واوضاع الأمة اليهودية العالمية. اليوم، واعذروني، انا فقط خَجِل، غاضب وقلق.

انا خَجل برئيس وزرائي، بنيامين نتنياهو، بسبب الأساليب المنحطة التي لجأ اليها لضمان انتصاره في الانتخابات؟ شاهدت العشرون ثانية من الخطاب التحريضي التي نشرها في يوم الانتخابات مرة تلو الاخرى: “حكم اليمين السياسي بخطر. الناخبين العرب يتجهون بأعدادهم نحو صناديق الاقتراع. الجمعيات اليسارية تنقلهم بالحافلات…”

وماذا لو قام أحد ما باستبدال “ناخبين عرب” بكلمة “يهود”؟ كيف سوف نشعر اتجاه هذا؟

ماذا لو وضعنا هذه الجملة بسياق امريكي. كاستبدال مصطلح “ناخبين عرب” ب”ناخبين افروامريكيين”. أهذا ما اختار ان ينشره عبر صفحته في الفيس بوك، 10 ايام فقط بعد ان قام باراك اوباما، اول رئيس افروامريكي، بالسير مع عائلته بمقدمة المسيرة في مدينة سيلما في ولاية الباما، لإحياء ذكرى عقود من النضال والتضحيات في سبيل المساواة الكاملة لجميع الأمريكيين؟

رئيس وزرائنا المثير للانقسام

طالما كان نتنياهو سياسيا مثيرا للانقسام. طالما خلق مواجهات بين اوساط مختلفة من المجتمع، استهزأ باليسار، استعلى على السلميين، هزأ من منافسيه السياسيين – من يتسحاك رابين (بادعائه انه سقط على رأسه عند ضمه الليكود وحماس سوية كأعداء عملية السلام) وحتى يتسحاك هرتسوغ وتسيبي ليفني (بادعائه انهم مستعدان للخضوع لجميع طلبات العرب).

ولكن هذه المرة هبط نتنياهو الى انحطاط جديد، التلميح عن عزل خُمس المواطنين الناخبين، هجوم مع نتائج قد تكون كارثية على المبنى الداخلي الهش للعلاقات داخل الدولة. والتي تم تصليحها بشكل جزئي فقط عن طريق تبريراته، بوقت لاحق، ان “تصويت المواطنين، يهود كانوا ام عرب، هو شرعي” وانه “ما هو غير شرعي هو التمويل – كون الأموال تأتي من الخارج من جمعيات وحكومات اجنبية، تحضرهم بأعدادهم الى صناديق الاقتراع بشكل منتظم، لصالح اليسار، يمنح القائمة العربية المتطرفة قوى غير ملائمة، وتضعف الكتلة اليمينية بطريقة تؤدي الى فشلنا بتشكيل حكومة – بالرغم من كون معظم سكان اسرائيل يدعمون المعسكر الوطني ويدعمونني كرئيس الوزراء من حزب الليكود”.

بعد ضمان فوزه، تعهد نتنياهو خلال زيارة لحائط البراق يوم الاربعاء انه سوف يسعى لضمان “رفاه وأمن جميع سكان اسرائيل”. حقا؟ حتى هؤلاء الذين توجهوا بأعدادهم نحو صناديق الاقتراع بمحاولتهم الفاشلة لإسقاطه؟ اذ كان هذا الحال، إذا هو يواجه الان معركة صعبة لإقناعهم بنواياه الحسنة، معركة يوجد لجميعنا مصلحة بفوزه بها.

لقراءة المقال الكامل باللغة الانجليزية، اضغط هنا.

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.