كنت جالسا برفقة قلم
لا اكتب ولا اتكلم
مرت كنسمة صيف
تكتسي الابيض والفوشي
جلست امامي
وساق فوق ساق التفت
والخلخال على عرش الكاحل يتربع
صار الخلخال يحدثني
بدأ الكلام وما سكت
قال بجمالها عيني ما رأت
وقال انها تحسن فن الكلام
وانه بالعسل ترطب اللسان
وأن الريق نبع ماء سلسبيل
ما ظمأ بعده عطشان
وهيهات هيهات من الورد بتلات
تنافس بنعومتها تلك الشفاة
قلت وانت خلخال فما ادراك بأمور الحياة
فقال ……. سكنت كاحلها سنوات
رأيت فيها الويلات
تمنيت لو اني جمادا كباقي الجمادات
فذَكرته انه جماد
وانه ما كان حيا ولا مات
فكيف له بالويلات
رد الخلخال وادهشني
كنت جمادا قبلها والناس تعرفني
ولما تربعت القدم
بُثَت فيَّ الحياة
وعرفت الاهات
وتعلمت في الحب كل اللغات
وصرت انسج الافكار
اجمع الكلمات اكتب الاشعار
اخاف انها يوما تخلعني
اخاف من بعدها الممات
اترقبها في المساء
عندما تنظر في المرآة
تسرح شعرها الاسود
تتعطر بعطر متمرد
تتعطر …. واثاث البيت يُغرد
كلٌ يريدها عنده
أن تجلس قربه
يتنافسون في حبها
وانا بينهم مَلِك
عن ساقها لا انفك
ولما انهى الخلخال كلامه
اسقطت عمدا قلمي امامه
وانحنيت امام القدم
وتظن اني ارفع القلم
وهمست على طرف القدم
يا خلخال يا ملك
على عرش ساقها احسدك
فانت من عرشها صرت للاشعار تحكي
وانا ساكت واسمعك

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.