ماذا يفعل مصنع يربح مئات ملايين الشواقل سنويا عندما يُطلب منه تغيير حلقة واحدة في سلسلة الانتاج، وذلك من أجل حماية حياة مئات آلاف المواطنين؟ أولا إقالة كل العمال.

يبدو أنه ضرب من الجنون؟ ولكنه ما تقوم به إدارة مصنع حيفا للكيماويات. إدارة تعلم منذ سنين أنه عليها إغلاق خزان الأمونيا والإنتقال الى بدائل أخرى، لأن الخزان يشكل خطرا على سكان خليج حيفا.

إلا أن هذه الإدارة إختارت أن تنتظر حتى اللحظة الأخيرة وأن تجعل العمال رهائن للضغط على الدولة لكي تسمح لها بالاستمرار بالتصنيع بأقل الطرق ثمنا، من خلال المخاطرة بحياة الناس.

هكذا هي الادارة والحكومة اللتان تفضلان أرباح رؤوس الأموال الغرباء على حياة وصحة مواطني اسرائيل.

هذا المساء انا هنا، مع عمال حيفا للكيماويات الذي يعتصمون في المصنع للاحتجاج على استغلالهم في هذا الصراع وللنضال من أجل الحل الممكن.

يوم الاحد سأشارك في نقاش بادرنا اليه في لجنة الاموال للكنيست لنناضل من اجل دخل العمال ومن أجل حل يحافظ على حياة سكان خليج حيفا. فخلافا لبعض الخدع السياسية، لا يوجد تناقض بين الاثنين.
فأمام أصحاب مصنع يبتزون ويتاجرون بالعمال وبالبيئة – علينا أن نضع على الطاولة بديل التأميم لهذا المصنع الربحي وإدارته منذ الان من أجل الجمهور.

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.