توقَّف للحظة، واقرأ حقيقة ما يدور وراء الكواليس في الكنيست الآن من تحليلات، فالأمر خطير جدا جدا !

يسأل الكثيرون الآن، كيف ستساعد الانتخابات المبكِّرة نتنياهو المتورِّط في التحقيقات؟، ماذا تستفيد الكنيست إذا عاد نفس الائتلاف الحكومي إلى السلطة بعد الانتخابات؟،… إذا فالهدف من تقديم الانتخابات هو إنقاذ نتنياهو من الذهاب إلى السجن، وبالتالي فإنه لا يخطِّط لنسخ نفس الائتلاف القائم بعد الانتخابات.

وكيف سيحصل ذلك؟ نتنياهو يقود البلاد الآن نحو انتخابات خاطفة يشن خلالها حملة تحريض مسمومة باتجاهات مختلفة ويتوقّع أن تؤدّي استطلاعاته إلى تقوية مكانة الليكود، فهو ينسِّق مع ليبرمان الذي ستكون مهمته اقتناص الأصوات من لبيد ومهاجمة الحريديم. وبالمقابل سيلعب ليبرمان أيضا دور المسؤول البراغماتي (ومن المؤسف أنه سيتلقّى الدعم من معسكر اليسار). ثم يحل ّْحزب شاس ودرعي محلّ تحالف إيلي يشاي المتطرِّف – مع مستوطني الوحدة الوطنية.

في كنيست كهذه سيتمّ تقوية اليمين المتطرِّف. والهدف من ذلك التخلُّص من كل الذين أعاقوا خطوات وتحركات نتنياهو العدائية غير ديمقراطية، وعندها سيذهب باتجاه استهداف موضعي لسلطة القانون، الشرطة، وجهاز القضاء… وكل من يعتقد أن بإمكانه إدخاله للسجن سيتم تصفيته في غضون بضعة أشهر.

لقد حذّرتُ في الماضي من الدكتاتورية الاسرائيلية ومن خطّة نتنياهو تحويل اسرائيل إلى إمبراطورية بإمرته، فممكن أن يحدث هذا في وقت أقرب بكثير مما كنا نعتقد إن لم نستيقظ لنتجنّب وقوع ذلك. إن تدهور الأوضاع في اسرائيل إلى الطراز الأردوغاني التركي، أو إلى هنغاريا – أوربان، يشكِّل خطرا حقيقيا جسيما، وهذه هي الرواية الحقيقية للانتخابات التي يعتزم نتنياهو استقدامها للبلاد.

هذا هو وقت انطلاقة العمل لمعركة شعبية واسعة النطاق ضد الخطر المحدق. إن كل نشاطات ووقفات الاحتجاج يجب أن تنصبّْ ضمن موجة احتجاج واحدة وقوية ضد الطغمة الحاكمة مصدر كل المشاكل. في يوم السبت الموافق سأشارك في المظاهرات التي تنظَّم ضد الربط الفاسد بين السلطة الحاكمة ورأس المال، وسأرفع صرخة ودعوة من أجل “صدّْ نتنياهو الآن”، أدعوكم للانضمام ولا تنتظروا أحدا أن يرفع صوته بدلا منكم، جنِّدوا من حولكم فهذا ليس الوقت المناسب أن تطلوا من شرفات بيوتكم لتشاهدوا ما يحدث على الشارع، إنه الوقت المناسب لتواجدكم في الشارع ورفع صوتكم عاليا، تعالوا بنا نتنظّم سوية من أجل ردع نتنياهو ومنعه من تفكيك الدولة واستبدالها بإمبراطورية.

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.