حكومة نتنياهو التي أجهضت كل امكانية للتوصّل لاتفاق سياسي، وقادت أزمات اجتماعية متتالية عليها أن تنهي طريقها.

آن الأوان لهذه الحكومة أن تنهي طريقها، حكومة التي عملت على ترسيخ التمييز والعنصرية، وتعميقهما في شتى المجالات. هذه الحكومة عمّقت التمييز ضد المواطنين العرب، في المجالين القومي والمدنيّ، حكومة التي أعلنت عن المواطنين العرب أعداء، تمامًا كالطرح الذي نادى به المأفون كهانا.

إن حكومة نتنياهو هي من غذّت التحريض العنصري الذي تمّ ترجمته لاعتداءات وانزلاقات فاشية خطيرة لتخليص نفسها من الأزمات التي عليها مواجهتها. الحكومة عمّقت الاحتلال، عزّزت الاستيطان، موّلت بناء آلاف الوحدات الاستيطانية ولم تموّل بناء مساكن لأضعف الشرائح المجتمعية. دعمت أصحاب رؤوس الأموال بدل أن ترفع الحد الأدنى للأجور، بدل دعم الخدمات الاجتماعية، شهدنا تراجع كبير في معدّلات الأجور وازدياد في غلاء المعيشة. حكومة اتبعت خط سياسي واقتصادي قاد إلى مزيد من العنصرية والفقر.

هذة الحكومة أجهضت كل امكانية للتوصل لاتفاق سياسي مع الشعب الفلسطيني، حكومة التي لم تكتف بسدّ الأفق السياسي بل ترجمته إلى أرض الواقع ببناء المستوطنات، حوّلت ميزانية الخدمات الاجتماعية لتسديد نفقات حروبها. هذه الحكومة لم تعزز الأمن الشخصي للمواطنين، بل خلقت المزيد من الشرخ والمزيد من التحريض العنصري لمصالحها الانتخابية الضيقة.

ادعو إلى تشكيل حركة عربية يهودية واسعة تتصدّى لليمين، تتحدّى محاولات عزل الخط السياسي الذي يقف ضد الحكومة وسياستها عن طريق رفع نسبة الحسم، حركة تغيير سياسي-مجتمعي، حركة تحقّق المساواة القومية والمدنية للجماهير العربية.

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.