أخشى من قرار برطانيا بالرحيل. أخشى ان هذا القرار سيكون الشعلة المحفزة للدول الأخرى بأن يحذوا حذوها. أخشى من تعرض الحلول والمعونات السياسية إلى الخطر. أخشى من نهضة الفكرة القومية، الانفصال والكراهية.

آمل ان تبقى اوروبا في وضع سياسي واقتصادي مستقر الا ان هذا الامل قد لا يكون واقعيا. اوروبا شهدت اثر خراب ودمار كبيرين. القرن العشرين شهد الملايين ثم الملايين من حالات موت بسبب الحروب، الإبادات، الفقر. لا يمكن أن نكون بهذا الحد من قصر النظر- لا يجب اخذ السلام وحقوق الإنسان كأمر مسلما به.

قرار بريطانيا بالانفصال مخيب جدا للأمل. مخيب لانه قرار سيء اولا لبرطانيا نفسها، لعلاقاتها الدولية ولمكانتها الدولية بشكل عام.

بالإمكان محاولة فهم لماذا اراد الشعب هذا القرار وقد وصف الكوميدي البريطاني الاصل جون اوليفر هذا السعور بدقة:

لكن أكثر ما يخيب الظن هو أن الإحباط و خيبات الأمل اللواتي كن العوامل المحفزة في نتائج التصويت (خلفيات حزب العمال ذو مستوى اقتصادي- اجتماعي منخفض) لن يتم اشباعهن بعد مغادرة الاتحاد الاوروبي. اشك بإرتفاع مستوي المعيشة والرواتب والمعاشات لمن هو اقل حظاً، وفي نفس الوقت نظراً للآخرين ذوي طموح الفوز السياسي، لن تعالج مشكلة الارتفاع وعدم الاستدامة في مستوى الفقر.

نعم يوجد مخاوف اقتصادية ولكن يوجد ايضاً خوف اجتماعي-سياسي، لقد تم تقسيم برطانيا الى حد كبير. قام جزء واحد من الطبقة السياسية بإخبار قسم كبير من الجمهور الناخبيين انهم لا يجب ان يثقوا بالطبقات الأخرى، دون المقدرة على تقديم الإجابات بأنفسهم. انه لوم في غير محله ولا يمكن تحمله.

75% من الشباب صوتوا بالبقاء. من الواضح ان القرار بالبقاء لا يمثل هذا الجيل. هذه المسألة لم تنتهي، الحياة والسياسة تستمر، وانتم مطلوبين.. الشباب هم المستقبل ولدينا القدرة للتغيير، ولكن فقط اذا شاركنا (سواء كان على الصعيد العالمي او الفلسطيني)

علينا ان لا نتجاهل العناصر القومية وراء الدافع بالانفصال – وان لا ننشى بان النزعة القومية في اوروبا القرن السابق كانت المسؤولة عن ابشع جرائم البشرية!
العصة في القلب جراء رهاب الاخر, الغريب, المهاجر الهجرة والمهاجرين المتفشي في الغرب والمنعكس في علو الاسلاموفوبيا هي اكثر من مجرد شعور سيء بل هي قلق وجداني يجتاح مفاصلي وافكاري.

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.