بعد عدوان صيف عام 2014 وبتاريخ 17/9/2014 تم التوصل لاتفاق ثلاثي بين السلطة الوطنية الفلسطينية و اسرائيل والأمم المتحدة للبدء في ادخال مواد البناء الضرورية لإعادة اعمار قطاع غزة , وعرف هذا الإتفاق في حينة “بألية روبرت سيري” المؤقتة التجريبية , لكن للأسف الشديد إستمر تطبيقها حتى هذة اللحظة , وفي حينة إعتبرنا هذا الاتفاق تجميل واستمرار لحصار قطاع غزة برعاية دولية أممية , وقلنا أيضا بأن كوبونة الأسمنت لا تعمر قطاع غزة , حيث يفرض الاتفاق الثلاثي رقابة أمنية صارمة و شديدة على كل تفاصيل إدخال مواد البناء , وهذا يتطلب تجهيز قاعدة بيانات تراقبها إسرائيل تشتمل على مجمل المشاريع المنوي تنفيذها و القائمين عليها , بالإضافة إلي إشتراط موافقة إسرائيل على كافة موزعي الاسمنت والمصانع الإنشائية والمقاولين.

وعرفت الألية فيما بعد بإسمGRM وهي إختصار “”Gaza Reconstruction Mechanism ألية إعمار غزة , وبعد مرور أكثر من عامين على تطبيقها ثبت فشلها الذريع بالتطبيق على أرض الواقع حيث أن إجمالى كميات الإسمنت الواردة عبر معبر كرم أبوسالم للقطاع الخاص لإعادة الإعمار قد بلغت حوالي 1,166,684 مليون طن خلال الفترة السابقة وهذة الكمية تعتبر دليل قاطع على البطء الشديد في عملية إعادة الإعمار و فشل الألية الدولية لإدخال مواد البناء GRM , كما أن هذة الكمية لاتمثل سوى 30% من إحتياج قطاع غزة من الأسمنت , حيث يحتاج قطاع غزة إلى ما يزيد عن 3 مليون طن خلال الفترة السابقة في الوضع الطبيعي.

وإنعكس ذلك بشكل واضح على ماتم إنجازه على صعيد إعادة إعمار الوحدات السكنية التى تم إستهدافها خلال العدوان , فما تم إنجازه وعلى سبيل المثال في الوحدات السكنية المدمرة كليا , إعادة بناء 2167 وحدة سكنية من جديد من أصل 11000 وحدة سكنية دمرت كليا , وهي تمثل فقط 19.7% فقط من كافة الوحدات التي تم تدميرها بشكل كلي , وبلغ عدد الوحدات السكنية التي في مرحلة البناء 3002 و الوحدات السكنية التي يتوفر لها تمويل لإعادة إعمارها 1839 و الوحدات السكنية التي لا يتوفر لها تمويل لإعادة إعمارها 3992.

لذا وبعد كل المعطيات السابقة أصبح من الضروري إسقاط وإلغاء ألية إعمار غزة GRM وذلك بعد فشلها الذريع في تلبية إحتياجات إعادة الإعمار والمشاريع التنموية , و إدخال الأسمنت لكافة المصانع الإنشائية والمقاولين والموردين دون قيود أو شروط.

وحان الوقت لتدخل حكومة الوفاق وتخليها عن تلك الألية و خروج الفصائل عن صمتها المطبق حيال هذة الألية المهينة المذلة للمواطنين في قطاع غزة.

كما حان الوقت لتحرك المجتمع الدولي والمؤسسات و المنظمات الدولية و على رأسها الأمم المتحدة ورعاه السلام و اللجنة الرباعية للضغط الحقيقي و الجاد على إسرائيل من أجل فتح كافة معابر قطاع غزة أمام حركة الأفراد والبضائع و العمل على إنهاء الحصار الظالم بشكل فوري , لتجنيب قطاع غزة من كارثة اقتصادية , اجتماعية , صحية , بيئية.

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.