واحدة من الفروق الكثيرة للحياة في إسرائيل بالنسبه لليهود الأمريكيين – عدا عن منتجات متفوقة وغياب بوظة شوكولا النعناع – هو أن الناس هنا تتحدث عن الاحتلال. في أمريكا، نحن نتحدث عما اذا يمكننا التحدث عن الاحتلال ام لا.

من المدرسة الثانوية راماز, ورشيد الخالدي الغير مدعو، الى هيليل بعد ان ربط نفسه في عقد، ليعرض على الصفحة الأولى للنيويورك تايمز انفجارات كنيسي، ينخرظ اليهود الأمريكيين في نوع من شبه صراع يتجنب القضايا الحقيقية.

ان هذا ترف مشتت لا تستطيع إسرائيل وأولئك الذين يهتمون بذلك التكفل به. يجب إشراك اليهود الأمريكيين مباشرة وفورا لحل الصراع الرهيب الذي ولد بولادة إسرائيل.

هناك 4.5 مليون فلسطيني بلا دولة و8 مليون إسرائيلي بين البحر المتوسط ونهر الأردن. ليس هناك سوى خيارين: أما كل منهم يعيش في دول مستقلة، قابلة للحياة، أو يعيشون جميعهم معا في دولة واحدة. ان الوضع الراهن – الذي فيه يعيش الإسرائيليين في دولتهم، والفلسطينيون في أراضي محتلة بتلك الدولة، ومستوطنون يعيشون في كل منها بنفس الوقت – لا يمكن تحمله. لا أقصد انه غير محتمل أخلاقيا، على الرغم من أنه كذلك. انما حرفيا، لا يمكن تحمله.

دون التوصل إلى حل سياسي عن طريق التفاوض الذي يجعل فلسطين دولة مستقلة فعلياً، سيودي هذا بإسرائيل كما نعلم جميعاً الى الزوال. هناك العديد من الاحتمالات ان هذا سيحدث؛ هذه ثلاثة منها:

1- تزايد العزلة الدولية سوف تضر في نهاية المطاف باقتصاد إسرائيل وتجعلها منبوذة، وغير قادرة على التجارة.
2- سيطالب الفلسطينيون بحل الدولة الواحدة مع مواطنة كاملة ومساواة في الاقتراع، الطرق، والاقتصاد.
3- ستندلع حرب مقدسة دينية، مع أصوليين في كلا الجانبين مؤديه الى عدد رهيب في القتلى.

بالإضافة إلى حدبث عير متناهي مع الإسرائيليين، لقد أمضيت الكثير من الشهرين الماضيين بالاستماع إلى عشرات الفلسطينيين, ناشطين وناس عاديين على حد سواء. اني ممتنه لهذه الفرصة، بما ان الكثير منا، واشمل نفسي، نملك آراء قوية حول ما يجب أن يحدث للإسرائيليين والفلسطينيين دون التحدث بجدية مع الفلسطينيين.

يقول الفلسطينيون أنهم مستعدون للتوصل إلى اتفاق. موقف السلطة الفلسطينية التفاوضي، المعروض من خلال عرض تقديمي الذي سمعته حتى الآن ثلاث مرات، واضح ومباشر. انه يشمل أربعة عناصر:

1- عودة إلى حدود عام 1967 مع تبادل بعض الأراضي.
2- تفكيك معظم المستوطنات.
3- عاصمة في القدس الشرقية، مع إدارة تعاونية، وربما سيطره دولية على المواقع الدينية وموارد البلدية.
4- إيجاد حل لقضية اللاجئين. هناك أربعة عناصر لعودة اللاجئين: سوف يعود بعض اللاجئين إلى فلسطين، والبعض سيبقى في الغربة، وبعضهم سوف يتخذون جنسية البلاد التي يعيشون فيها في مخيمات اللاجئين. البعض سيسعى إلى العودة إلى ما هو الآن إسرائيل، وقد تقرر إسرائيل ما سيحدث مع هؤلاء الناس، بما في ذلك منحهم تعويضات نقدية. تحليلات فلسينيه ديمغرافيه توحي بأن أقل بكثير سيسعون لعودة فعليه مما اعتقدوه مرة.

لقد اتخذ الفلسطينيون 65 سنه من المنفى لتقبل الحقيقة أنهم خسروا. تخيلنا في السنة الخامسة والستين بعد منفى ال-2000 سنه من هذه الارض. من المحتمل جداً انه ايضاً انذاك كان الوضع حافلاً بالمشاكل.

قد تقول، “لا يهمني، انها مشكلتهم.” ومن ثم تعود إلى الحياة في نيويورك، حياة مريحة وآمنة. ولكن مشكلة إسرائيل لن تختفي ابداً. مشكلة على جميع من يهتم بإسرائيل المشاركة في إيجاد حل لها.

يبحث الفلسطينيون عن حل. لقد قبلوا بالواقع المرير جداً لقوة إسرائيل. ان الرئيس محمود عباس وحكومته على استعداد للقبول بقيام دولة التي – في حين انها تبدو كبيره لبعض اليهود — عباره عن 22% من الأراضي التي فقدوها عند تأسيس دولة إسرائيل.

خلال هذا القت، يبني رجال الأعمال الفلسطينيين دولة. لقد بنوا قطاع اتصالات، تقوده شركة الاتصالات الفلسطينية “بال-تيل”، التي تأسست جزئياً على يد سام بحور، فلسطيني-أمريكي من يانجزتاون، أوهايو. أنهم يبنون روابي، ضاحية مهندسة شمال رام الله، التي تجولت بها في الأسبوع الماضي. ما زالوا يغذون السياحة، التي يجب أن تكون موجودة لفلسطين كي تكون مجدية اقتصاديا. ستموت تلك الصناعة دون امكانية الوصول إلى القدس، الجوهرة في تاج ايماننا.

الرئيس عباس، الذي سيبلغ قريباً 79 عاماً، موجود في أفضل وضع للتوقيع على صفقة التي سيقبلها الفلسطينيين. بيانات الاستطلاع من المختص باستطلاعات الرأي خالد الشقاقي المحترم في المركز الفلسطيني للسياسة والدراسات الاستقصائية يجد باستمرار ان غالبية الفلسطينيين يدعمون حل الدولتين والرئيس عباس.

هل هناك أصوليين مسلمين في فلسطين؟ طبعاً هنالك. هل تسيطر حماس على قطاع غزة، وتسعى باستمرار إلى تقويض منظمة التحرير الفلسطينية؟ نعم، على الإطلاق. وكل يوم تؤخر الحكومة الإسرائيلية حل الدولتين، انها تقوم بتعزيز أولئك الناس.

ما يعرفه الفلسطينيين بالتاكيد هو أن الحياة على مدى السنوات ال-15 الماضية كانت أسوأ لهم. بناء مستوطنات أسي حول أراضيهم الى أرخبيل. الجدار ونقاط التفتيش الداخلية حدت من حرية الحركة والتجارة وخنقتهم. يريد الفلسطينيون حلاً دائم الذي سيحسن حياتهم، لكنهم يفقدون الثقة في امكانات قرار حقيقي.

لمجتمعي الرائع في مدينة نيويورك، ولليهود الأمريكيين في جميع أنحاء الولايات المتحدة – الرجاء حولوا انظاركم من سرتكم. تحتاج إسرائيل الى دعم حل الدولتين، لحث الحكومة الأمريكية لدفع اقوى لهذا الحل، وأن تفعل ذلك دون تأجيل.

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.