في البداية دعني اتوجه بالشكر لحضرتك على ذلك المقال الرائع الذى قراته على” منتدى فكرة- بمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى” الذى يحمل أسم (الدعوة إلى الإسلام المعتدل ) الذى ينم عن شجاعة لا يملكها الكثيرين لمواجهة التطرف والمغالاة في التشدد في الدين لتنفيذ مطامع سياسية بإعطائها صبغة دينية وقدسية زائفة لإجبار الناس على الانصياع لرغبات جماعات راديكالية مارقة تريد الهدم لا البناء تريد أن تفرق لا أن تجمع تحت ستار الدين مستخدمة افكار اكتسبت مع الزمان قدسية في غير محلها وأصبح الخروج عنها أمر شبه مستحيل يقابل بالتكفير والعنف من قبل من يجدون في هذه النصوص مكاسب وغطاء لأعمالهم الإرهابية .
وأعلن كل التأييد لفكرك وشخصك واستنكاري لما تعرضت له من حادث إرهابي خسيس استهدف أيذائك من قبل تلك الجماعات الظلامية المتطرفة التي تريد اطفاء أي شعلة للتنوير وارهاب حاملها.
والحقيقة سيد. الداودي دعني استشهد بجزء من مقالك القيم :
“لا يجوز أن يبقى المسلمون المعتدلون مكتوفي الأيدي، إذ علينا أن نوحد جهودنا ونقر بأن ديانتنا يتم استغلالها من قبل أقلية صغرى لغايات سياسية. ولا بد من أن نرفع أصواتنا عاليًا، نحن الأغلبية المعتدلة الصامتة، ومهما كانت المخاطر المحدقة بنا لكي ندافع عما نؤمن به. فأصواتنا الموحدة قادرة على كبح جماح الإسلام المتطرف، وعلينا أن ننطلق من قدرتنا على الإبداع والابتكار لتعزيز الاعتدال في الدين والسياسة والحياة، ونسعى إلى تشكيل عالم تسوده المساواة والعدالة والديمقراطية والازدهار. فهذا هو الطريق الصواب”.
ودعني أن اضم صوتي لك مضيفاً بأن نوجه الدعوة إلى كل المعتدلين من كل الأديان والثقافات والخلفيات المتعددة لنواجه التطرف والمغالاة في أي شكل وأي دين لأنها خطر يتهدد البشرية جميعاً والانسانية كلها.

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.