يحاول بنيامين نتنياهو التوجه للولايات المتحدة والإدلاء بخطابه المرتقب، لكن الكثير من السياسيين المرموقين في إسرائيل قللوا من أهمية هذا الخطاب، ومن تأثيره على قرار الرئيس باراك أوباما في عدم عقد اتفاق مع إيران.

الذهاب إلى الولايات المتحدة تحت شعار الخطر القومي على دولة إسرائيل هو نفسه بمثابة حملة انتخابية هائلة، يستغلها نتنياهو لتجنيد العديد من اليمينيين حوله. في أسوء الظروف إن لم يغير نتنياهو شيئا في خطابه المرتقب في الولايات المتحدة، يكون قد حصل على خطوة متقدمة في حملته الانتخابية.

يعرض نتنياهو نفسه أنه المخلص الوحيد للشعب الإسرائيلي، وأنه القلق الوحيد على أمن هذا الشعب- لذلك ركز نتنياهو على أكثر الحاجات الأساسية للإنسان الطبيعي وهو الأمن؛ وهو الركيزة الأساسية في هرمية ماسلو للحاجات النفسية.

أعتقد ان هرتسوغ وليفني في المعسكر الصهيوني، قد أغفلا الموضوع الأمني، بالرغم من أن نتنياهو جعل فترة ولايته هي فترة فوبيا البقاء. فهو لا يتحدث عن الرفاه والبطالة، إنه يتحدث هل سنكون أم لا نكون.

لن يفكر المواطن الإسرائيلي في الرفاه الاجتماعي ولم يشعر بالأمن هو وأطفاله، ولن يهمه قضية حل الصراع مع الفلسطينيين وهو يشعر بتهديد جدي من قبل إيران بمحو إسرائيل عن الخارطة.

لقد فشلت الأحزاب اليسارية في عرض حملاتها الانتخابية، وترتيب أولوياتها من الناحية الداخلية، فاليمين يتحدث عن الأمور المصيرية بالنسبة للشعب اليهودي، والأحزاب اليسارية لم تتحدث إلا في الاقتصاد والرفاه الاجتماعي، والإسكان- لقد أغفلت هذه الأحزاب حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، بالرغم من أهميته وتغنيهم بضرورة المفاوضات.

يجب على اليسار في إسرائيل أن يحاول استغلال الفرصة قبل الانتخابات ويسحب البساط من تحت اليمين وأن يفضح أكاذيبه، وأن يشير إلى أنه يجب حل المشكلة العالقة مع الشعب الفلسطيني منذ عشرات السنين والتي راح فيها مئات الآلاف بين قتيل وجريح. يجب وضع حد للمتطرفين والذهاب قدما في طريق السلام.

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.