ترفض الكثير من النساء التصالح مع حقيقة قد تبدو مربكة ومؤرقة من منظورهن هن فقط، فيُتهمن بالتمرد لأنهن رفضن التغريد مع السرب والرضوخ لطرقٍ تقليدية لاختيار شريك الحياة.

الكثيرات منهن يرفضن ذلك بدوافع منطقية أكثر من غيرهن، لتبقى الأخريات ضمن قائمة تأخذ في التوسع من التأخر “المرضي في الزواج”.

تتعدد الأسباب والدوافع وتختلف من امرأة إلى أخرى بوعيٍ أو دون وعيٍ لسلوكيات تُمارس بشكل يومي تصب بنفس القالب مُعطيةُ نفس النتيجة.

تتصعب الكثير من النساء في إيجاد شريكِ حياة مناسب ورجل يتوافق مع تصورهن للاختيار الصحيح والسليم للرجُل، فالسبب وراء عدم إيجادهن الرجل المناسب وإصرارهن اللاواعي على اختيار الشريك غير المناسب هو سبب بسيط بشكل مخيف: فهن في الواقع لا يبحثن عن الحب وإنما يبحثن عن تحدٍ، انتصارٍ واحتلال. فقد يكون السبب وراء عزوبيتهن الطويلة هو إصرارهن على إيجاد الرجل غير المناسب، بالرغم من وجود الرجال المناسبين طوال الوقت في الخلفية، ولكنهن ببساطة غير مستعدات لرؤيتهم، فقد حذفنهم من ” رؤيتهن ” ورفضنهم في كل مرة حاولوا فيها التقرب منهن.

إن النساء اللواتي يبحثن عن تحدٍ وانتصار وليس عن الحب هن في الواقع نساء يتمتعن بتوجه ذكوري وليس أنثوي، فهن يبحثن عما يبحث عنه الرجال طوال الوقت- امتلاك، سرعة، إثارة، انجذاب ومظهر خارجي.
النساء الأنثويات والسعيدات لا يبحثن عن تحدٍ أو عن انتصار في الرجل وإنما يبحثن عن الحب من الرجل. يبحثن عن رجلٍ يحبهن من أعماق قلبه ويفعل كل شيء من أجلهن، لا يبحثن عن الرجل اللطيف والطفل الطيب الذي يساعدهن على القضاء على خيبات آمالهن من الوحدة والمصاعب واليأس والانتقاد وعدم إيمانهن بأنفسهن، في المقابل النساء الذكوريات يبحثن عن التحدي والانتصار وليس عن الحب. لذلك ينجذبن إلى الرجال المثيرين بشكل كبير الذين لا يهتمون لأمرهن ويسخرون منهن، فآخر ما يفكرون فيه هو إسعادهن.

أغلب النساء الذكوريات لا يفهمن المعادلة السهلة التي تخبرنا أن الرجل المناسب هو الذي يحبهن، فهن متأكدات من أن الرجل الذي لا يحبهن سيحبهن إذا ما بذلن مجهودًا أكبر وإذا فهم ونضج أكثر. ولكن الحقيقة بسيطة للغاية، ” الرجل الذي يحبك هو الذي يحبك من اللحظة الأولى والذي يتقبلك ويحبك كما أنتِ”.

عليك أن تعرفي ما هو الحب عند الرجل، فالرجل يحب خلال ثانية، فإما ينجذب إلى امرأةٍ يراها وإما لا.

تقوم أغلب النساء بالانجذاب إلى المظهر الخارجي للرجل، وهذه تُعد مشكلة كبيرة جدا، فتأثرهن بالمظهر الخارجي قد يكون سببًا في وقوعهن مرة تلو الأخرى في شباك اختيارات خاطئة وفاشلة. فإذا كانت المرأة تنجذب فقط إلى الوسيمين من الرجال فهي تعاني من أزمات وخيبات أمل عاطفية. فالمشكلة تكمن في الاهتمام بالمظهر بدلًا من الحب والجوانب الداخلية.، فإذا لم تكف المرأة عن ذلك واستمرت في البحث عن الرجل غير المناسب ستبقى عازبة أو أنها ستعيش مع رجلٍ لا يحبها.

إذا كانت المرأة تعاني من إحدى هذه الأمور: كونها مثيرة بشكل كبير، فائقة الجمال، ذكية جدًا، مستقلة جدًا أو امرأة ناجحة جدًا، فأن فيها شيء ما ” جدًا ” يجعلها تشعر بالفوقية، تحصل على ما تريده وفي الوقت الذي تريده، بينما ترى الرجال أغبياء، ضعيفين، فاشلين مساكين ومحدودين.

نتيجة لذلك ستستصعب إيجاد الرجل المناسب، فهي تعتقد أنه ليس هنالك رجل مناسب، فلا أحد منهم يستحقها، تلغي وتحكم على كل رجل، ستحاول تحدي كل رجل محاولة إثبات أنه يستحقها، عند تمييز أي صفة ضعف عند الرجل أو إذا رأت أنه قام بخطوة خاطئة بنظرها أو أي خطوة ” ناعمة ” مترددة ستقوم بالحال بإلصاق صفة ” فاشل” أو ” أنثى” أو “ضعيف” عليه. هذا التوجه سيوصلها إلى نفس الموقع دائمًا، موقع التحدي، الغيرة، الانتصار وليس إلى موقع الحب.

يتعلق التغيير بمحاولة سلك طريق آخر وجديد عما اعتادت السير به وعما أخبرها به حدسها.

إذا أرادت الحصول على نتيجة جديدة ومختلفة عن تلك التي اعتادت الحصول عليها حتى هذا اليوم بسبب توجهها، عليها تغيير توجهها والاستعداد لتجربة توجه جديد ومختلف، توجه قامت الكثير من النساء الناضجات بتجربته بنجاح.
المرأة التي تختار دائمًا الرجل غير المناسب هي بالواقع ليست مستعدة لأن تكون امرأة ولا تعترف بالقوانين التي تحل على النساء. تحاول طوال حياتها أن تكون، أن تتحرك وأن تختار مثل الرجل وليس مثل المرأة لذلك فهي تعاني وتفشل في علاقتها مع الرجل.

طبيعة خلقك أنت امرأة ولست رجلًا، إذا اعترفت بذلك وبدأت بالعمل حسب حوهرك الأنثوي ستتغير حياتك بشكل سريع ومفاجئ، وفي المقابل، إذا استمررت بالتصرف كرجل وليس كامرأة ستعيشين صراعًا داخليًا صعبًا ومدمرًا. ثقتك بنفسك ستبدو دائما على هذا الشكل: ” ظاهريًا أنا الأفضل ولكن داخليًا أشعر أنني الأسوأ” ، ” كلهم يظنون أن لا أحد يستطيع التغلب علي، ولكن في الواقع لا أحد يعرف أنني عبارة عن لا شيء” ” أظهر الانطباع بأنني أملك ثقة بالنفس عالية جدا ولكن في الواقع ليس لدي أي ثقة بالنفس”، ” لا أسمح لأحد أن يدير حياتي وأن يملي علي ما أفعله، ولكن في الواقع أنا لا أعرف ماذا أفعل بنفسي”.

يكمن الاختلاف بين الرجل والمرأة في كون الرجل يمارس الاحتلال، يستطيع أن يقرر من اللحظة الأولى ما ستكون المرأة بالنسبة له، يختلف النظام عند المرأة، فالأمر يستغرق وقتًا أطول للقرار لأنهن يتواصلن مع داخلهن فيستغرق هذا التواصل وقتًا.

فعند العزباوات أو النساء اللواتي يخترن الرجل غير المناسب النظام الأنثوي غير متطور، فبدلًا من الانتظار ورؤية إذا ما كنّ سيقعن بالحب يتوجهن إلى المشكلة كالرجال. فيقررن بلحظة ولا يوافقن أن يختارهن الرجل أو يقع في حبهن، يجب أن يكُنّ هنّ من يقعن في الحب ويخترن. وهذه أهم مشكلة لدى النساء الذكوريات، فهن لسن مستعدات أن يتنازلن عن امكانية الاختيار الحر ويسمحن للذكر أن يختار لهن، فقط عند قيامهن بذلك سيتمكنّ من الانتقال إلى المسار الحقيقي لأنثويتهن. إن التنازل عن حرية الاختيار الحر هو أصعب شيء على النساء الذكوريات، فيصررن دائمًا على الاختيار ويخفقن فيه، فقط لأن مهمة الاختيار والاحتلال ليست مهمة المرأة وإنما العكس. فالرجل هو من يجب ان يختار المرأة، وهذا أكثر ما يخيف النساء الذكوريات اللواتي اعتدن الإمساك بزمام السيطرة.

لا تعرف النساء الذكوريات ما هو الحب، قد يسخرن من حبٍ صادق وبسيط ويبحثن عن القوة والانتصار بدل الحب.

قد يقلن أنهن يرد الحب، وقد يدعين أنهن يردن من يحببهن، ولكنهن في الواقع لا يتصرفن على هذا النحو ولا يقمن باختيار الرجل وفقًا لادعائهن لأنهن يخفن الوقوع في الحب، وأن يحبوهن، يخفن الكشف عن ضعفهن، يخفن من أن يؤذوهن. وبدلًا من ذلك يخترن الحصول على الحب من الرجال الذين لا يستطيعون منحهن الحب، لأنهم لا يستطيعون أو لأنهم لا يريدون منحهن الحب لأنهم هم بالذات لا يحبونهن. فتتميز علاقاتهن بصراعات، وعندما يرين حبًا صريحًا وصادقًا قد يضحكن خجلًا سيبدو لهن الأمر غبيًا وضعيفًا، يخشين ذلك لأنهن ساخرات وقويات، ولأنهن لسنوات طويلة منغلقات عاطفيًا، لسن معتادات على ذلك ولربما في أعماقهن لا يؤمنّ بذلك. قد يبدو لهن الأمر تافهًا. يخفن من أن ينتهي ولذلك يقررن من البداية أن لا يتعاملن مع هذه المادة التي اسمها ” الحب”، فيبحثن عن بديلٍ للشيء الحقيقي كتحدٍ مثلا أو جدال أو عاصفة أو لعبة.

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.