ايران لم تخلف الاتفاق النووي. ولكن نتنياهو قد وجد لعبة جديدة – تحريض وحشي ضد المواطنين العرب ومنظمات حقوق الإنسان، كل هذا لكي لا يتعامل مع الحياة التي تبدو سيئة للغاية

وصلت بنهاية الاسبوع بشرى قاسية لحكومة نتنياهو – إيران لم تخلف الاتفاق النووي. لسنوات استخدم نتنياهو التهديد النووي الإيراني كذريعة لعدم التعامل مع أي شيء آخر – كي لا يقدم اي حل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وكي لا يتعامل مع الحياة نفسها. بمرحلة معينة كاد ان يجرنا إلى حرب شاملة بشأن هذه المسألة. الآن اتضح أنه من خلال اتفاق وبدون اي قتيل من الممكن إنشاء التزام دولي ويمكن أن يحدث تغييرا حقيقيا. على عكس ما يُعتقد عموما في الحكومة – يوجد ايضا حلول سياسية وهي حتى أكثر فاعلية. مخيف أن نتصور لأين حاولوا جرّ العالم، قادة تفكر فقط بطرق عسكرية لحل المشاكل. لكن ايضا في القضية الايرانية والقضية الفلسطينية تصر حكومة نتنياهو على حمل السلم بالعرض والاعتقاد أن ما لا يعمل بالقوة سيعمل بمزيد من القوة. والمزيد والمزيد من الضحايا.

ولكن الخطر من اخذ لعبة التهديد الإيراني فقد تحضر نتنياهو – كان أول من أدرك الخطر وخلق عدو جديد: المجتمع العربي ومنظمات حقوق الإنسان. بدأ التحريض الوحشي ضدهم، اشّر عليهم كعدو داخلي، بما في ذلك التشبيه الخطير انهم سكين في الظهر، تحريض لم يكن سيخجل معادوا السامية في روسيا وأوروبا.

كل هذا التحريض لكي لا يتم التعامل مع الحياة التي تبدو سيئة جدا: يذكر تقرير ال-OECD أن إسرائيل قد وصلت للمركز الأول في الفقر بين الأطفال. هكذا تبدوا الحياة. اسرائيل رائدة بالتفاوت في الدخل وعدم المساواة ومن ناحية أخرى يوجد نهب للموارد العامة: سرقة الغاز المشينة، سرقة موارد البحر الميت والفوسفات. تحطيم الارقام القياسية في ارباح البنوك، بغض النظر عن ما إذا كان هنالك بطالة، أزمات أو فقر. ترتيبات الرعاية الاجتماعية متداعية: أزمة السكن تتفاقم، نظام الرعاية الصحي ينهار، ولا يوجد ايضا أمن شخصي – اشخاص يلقون مصرعهم، يُصابون وخائفون.

سنعيش بحد السيف إلى الأبد – هذا ما وعدنا به رئيس الوزراء. تحت حكم نتنياهو لا يوجد أمن، لا يوجد سلام ولا يوجد عدالة اجتماعية. لذلك هو يختار التحريض، لذلك هو يهاجم الديمقراطية، لذلك يجب عليه العودة إلى المنزل.

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.