لقد ارتبط الاحتلال الاسرائيلي منذ نشاته بالاحتلال الانجليزي لفلسطين ، وعملت بريطانيا عبر سنوات احتلالها على تسهيل وترسيخ اقامة وطن قومي لليهود في فلسطين ، فمنذ وعد بلفور عملت على توفير الظروف المناسبة لاقامة الوطن القومي للهيود في فلسطين والذي توج في القرار 181 بتقسيم فلسطين الى دولتين في 29/11/1947م .

ولن اتحدث عن التاريخ كثيرا فنحن لسنا في وارد سرد الحقائق التاريخية هنا ، ولكن لا بد من الحديث عن الحااضر والمستقبل ، وذلك يتجلي في الموقف البريطاني الاخير بعدم التوقيع على البيان الختامي لمؤتمر باريس، والذي يفسر في اتجاه واحد وهو دعم الاحتلال والاستيطان والتصفيق للباطل عنوة والوقوف الى جانب المحتل .

ولكن موقف بريطانيا هذا لم يواجه باي رد فلسطيني حقيقي ، وهنا تكمن المشكلة ؟؟ وياتي السؤال لماذا ؟؟ واذا استثنينا الرد الرسمي الذي تمثل بالادانة والاستنكار فقط ، ماذا عن الرد الشعبي ؟؟ والرد المؤسساتي ؟؟ والرد الفصائلي ؟؟ ورد المجتمع المدني ؟؟ وورد المثقف الفلسطيني ؟؟.

اليست الجامعات الفلسطينية مجتمع مليىء بالمثقفين ؟؟ اليست المؤسسات الاهلية مركزا مهما لهؤلاء المثقفين ؟؟اليست فلسطين من اكثر البلاد تعلما وانتشارا للعلم والتعليم ؟؟ اليست الحرية هي اسمى وانبل امنيات الشعب الفلسطيني؟؟ اليس التحرك الدولي والداخلي الفلسطيني سببا محركا ودافعا قويا ليقول هذا الحشد من مثقفينا وكتابنا كلمتهم ؟؟!!!.

بريطانيا تكرر وعد بلفور من جديد والصمت الفلسطيني يتكرر ، والملفت للانتباه هذه المرة ان الولايات المتحدة الامريكية والتي شاركت في مؤتمر باريس وقعت على البيان الختامي ، ولم يوجد لديها اي تحفظ ، ولكن لازالت بريطانيا تكرر نكبة الشعب الفلسطيني بمواقفها المؤيدة للاحتلال ونظام الفصل العنصري والاستيطان .

ولكننا امام هذا الغياب اللافت والمفاجىء والذي لم اجد له اي تفسير في قاموس اللغة العربية ، وصلت الى حقيقة واحدة فقط اننا امام ظاهرة جديدة في فلسطين وهي ظاهرة الانكفاء والاختباء وعدم الرد من الاحزاب ومؤسسات المجتمع المددني والمثقفين.

ولكن لابد من موقف رسمي وشعبي رافض لهذا الموقف البريطاني الذي يمثل عارا جديدا في تاريخ بريطانيا وسياستها الخارجية اتجاه الشعب الفلسطيني .

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.