تسعى المملكة العربية السعودية إلى جلب الاستثمارات من القطاع الخاص، لتحويل ساحلها الشمالي على البحر الاحمر إلى وجهة سياحية عالمية.

أعلنت السعودية عام 2017، عن إطلاق مشروع سياحي ضخم يشمل تحويل 50 جزيرة ومجموعة من المواقع على ساحل البحر الأحمر تمتد على طول 180 كيلومتراً الى منتجعات سياحية. ويقع المشروع بين مدينتي أملج والوجه على السواحل الغربية للملكة، في إطار جهود السعودية لتنويع الموارد الاقتصادية في المملكة، وتقليل إعتمادها الإقتصادي على النفط. و كان من المقرر تولّي صندوق الاستثمارات العامة تمويل المشروع قبل فتح المجال أمام المستثمرين الأجانب، بحسب وكالة الأنباء السعودية، حيث إلتزم صندوق صندوق الإستثمارات العامة في المملكة بتمويل المرحلة الأولى للمشروع .

في الوقت الحالي، تقوم شركة البحر الأحمر بتطوير مفاوضات مع البنوك و المستثمرين الأجانب، لجلب المزيد من الاسثمارات كما قال “جون باجانو”، الرئيس التنفيذي للشركة في مقابلة أجراها في مدينة الرياض: ” تتوقع الشركة أن يخلق هذا المشروع التطويري 70،000 وظيفة ويساهم بنحو 22 مليار ريال (5.9 مليار دولار) في إجمالي الناتج المحلي للبلاد.. ” ووفقاً للإستراتيجية المطورة للمخطط العام للمشروع، ستشهد المرحلة الأولى التي سينتهي العمل بها عام في 2022، إنشاء نحو 3 آلاف غرفة فندقية مع مرافقها، ومطار ومراسٍ لليخوت، إضافةً إلى مرافق سكنية وترفيهية، حسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية واس.

ومن المقرر الانتهاء من مراحل المشروع بحلول عام 2030؛ حيث سيتم وفق المخطط العام المعتمد، تطوير 22 جزيرة من أصل أكثر من 90 جزيرة يضمها الموقع، وتشييد عشرة آلاف غرفة فندقية في المنتجعات التي ستُقام على الجزر، والمناطق الجبلية والصحراوية، بالإضافة إلى إنشاء المرافق السكنية والتجارية والترفيهية فائقة الفخامة.

هل المملكة قادرة حقاً على الإستغناء عن النفط؟

يشكك الكثير من الخبراء بقدرة المملكة على الإستغناء عن النفط كمقوم رئيسي بإقتصادها لكن بحقيقة الأمر تعمل المملكة بجد على تحويل الاقتصاد وخفض اعتمادها على النفط. ومشروع البحر الاحمر السياحي يمكن أن يعتبر الخطوة الاولى للخطة المملكة الإقتصادية و تأكيد على مدة جدية صناع القرار.
لكن في الوقت نفسه لا يمكن ان نتجاهل المخاطر، فأمام المملكة تحدي ليس بالسهل حيث 87 ٪ من عائدات الميزانية تعود بالفضل الى الذهب الأسود ، و 90 ٪ من عائدات التصدير ، و 42 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي.

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.