بدون أي شك, انا افتقد صراع العروش, ولكن اريد ان اضيع بعض الوقت الاضافي على بيل مار, فقط لتوضيح بعض الأمور.

ختان الاناث ليس مشكلة “إسلامية,” انه مشكلة افريقية. انا لا افتخر بكون السنغال (من حيث أصول عائلتي) ما زال فيها نسبة 20% من ختان الاناث, ولكنها مسألة إقليمية, المنتشرة في الدول المسيحية تماما مثل الدول الإسلامية. عدد الدول الإسلامية اكبر في المنطقة, ولكنها تقاليد قديمة التي تداخلت مع الدين, تماما مثل ما تداخلت الروحانيات الافريقية مع الإسلام, كما متوقع ان يحصل في أي مكان. هل هذا امر بشع؟ طبعا. هل هو امر إسلامي؟ قل لاب سوري بان عليه تشويه ابنته, او حتى لمزارع اندونيسي. سوف يقومون بتقطيعك انت.

تحقير النساء منتشر في العالم الإسلامي, ولكن ليس بنفس الدرجات في كل الدول, يوجد في بعض الدول رؤساء اناث (بنغلادش) بالرغم من انتشار زواج الأطفال والاعتداءات على النساء فيها, وبنغلادش مجاورة للهند, حيث يتم معاملة النساء كمواطنين من الدرجة الثانية بشكل واضح, ام لم ينتبه مار نقاشات الاغتصابات الجماعية التي تهز الدولة, زواج الأطفال, الضرب, القتل لان البنات اقل أهمية من البنين؟ هنالك بليون هندي غير مسلم, والحال نفسه يتكرر في الصين, حيث تقتل الأطفال الاناث بشكل دائم, وحتى الآونة الأخيرة مان يتم ربط اقدام النساء لأهداف جمالية, لا اظن ان بيل مار يوبخ كل هندي يواجهه, او انه يصرخ كل مرة يطلب اكل صيني, حتى لو انه يستهلك ويدفع على خدمات من اشخاص التي تعتنق مبادئ غير لبرالية. ولكنهم غير مسلمون, ولهذا هم ليسوا المشكلة.

قوانين ضد المثلية في الدول الإسلامية: صحيح هنالك تقدمات في حقوق المثليين في الغرب, ولكن هناك ردة فعل مسيحية عنيفة ضدها في الولايات المتحدة, وفي جميع الدول الغربية دون هولندا, فهم تغلبوا على الامر هذا منذ زمن طويل. الا اذا لم ينتبه بالمرة للنقاش في محكمة العدل العليا. التعصب المسيحي الغير لبرالي لا يهم مار. واضافة على ذلك, دول في افريقيا (اوغندا وليبيريا) التي أصدرت قوانين ضد المثليين مؤخرا, فعلت هذا بتأثير المسيحية الانجيلية الامريكية. ليبيريا هي احد شركاء الولايات المتحدة المقربين في افريقيا ولأسباب جيدة, ومع هذا نحن ندعم هؤلئك الغير مسلمون المعادون لللبرالية, تماما مثل ما تدعم الملايات المتحدة مسلمون غير لبراليون مثل السعوديون.

بيل مار يصيب الهدف دون ان يدرك ذلك عندما يذكر فصل الدين والدولة. بدون هذا الفصل, لكانت الدول المسيحية معادية للمثلية وقامعة للنساء تماما كما كانت حتى زمن غير بعيد. لربما مار لا يدرك ان النساء السويسريات لن يمكن من التصويت حتى عام 1080. ولكن هذا أساس المشكلة؛ بيل مار يخاف من المسلمين (اسلاموفوبي) ويمنطق خوفه عن طريق الربط بين جميع المسلمين وجرائم داعش لان بعض المسلمين يعتنقون بعض التوجهات المذكورة أعلاه, والتي يعتنقها أيضا 2 بليون هندي وصيني, قسم كبير من جيران مار, وعلى الأرجح ان يعتنقها قسم كبير من اقربائه أيضا, واظن انهم لا يتشاجرون كثير وقت الأعياد.

انا سكنت في دول إسلامية, السنغال, نيجيريا وبنغلادش (وفرنسا, لول). ان كنتم مندهشين من كون هذه الدول كلها ليست عربية, اذا عليكم التوقف من قراءة هذه المدونة. ولكن اغلب الناس لا تسعى لقطع رؤوسكم لأنكم غير مسلمين. انا غير متفاجئ بان استطلاع لأشخاص يعرفون انفسهم كمسلمين تكون نتيجته بان عقوبة الارتداد عن الإسلام يجب ان تكون الإعدام, تماما مثل ما لن اتفاجأ لو قال لي المسيحيين بان جميع المثليين سيذهبون الجحيم. ولكني لا اعتقد ان المسيحيين او المسلمين سوف يخرجون الى الشارع لتحقيق هذا, مع ان بعض المجموعات الهامشية قد تفعل ذلك. هناك فرق شايع بين الإيمان بمنظومة معينة والتصرف بحسب هذا الايمان. العديد من الامريكيون يؤمنون بحكم الإعدام, ومع ذلك لا يطلقون النار على كل مجرم الذي يعتقدون انه يستحق ذلك, مع ان هذا يحصل أحيانا. ولكن هذا لا يهم بيل مار. لربما مار هو بطل انتقامي بالسر, ولكن لا يوجد العديد من الكوميديين البطوليين, وبيل مار بالتأكيد ليس كذلك.

كونك تضرب زوجتك ولا تدع ابنك الذهاب الى المدرس لا يعني انك ستوافق على بيعهم ليتم اغتصابهم جماعيا من قبل جهاديين أوروبيين, تماما مثل ما هذا لا يعني انك تدعم قطع الرؤوس او الصلب. لن تكون رجل جيد, ولكن لن تكن إرهابي. وانت أيضا لست لبرالي, وماذا عن ذلك؟ كل امريكي الذي يؤمن بالخليقة هو غير لبرالي أيضا. هذا أساس إشكالية خطاب مار. انه صادق بقوله ان اللبراليين قد شوهوا الحديث عن الإسلام, ولكن كونه هذا حقيقي لا يعني بانه يستطيع تغذية الكراهية والتعصب.

أمريكا تقصف الشرق الأوسط والمسلمون يعتقدون ان اغلبية الأمريكيين هم اسلاموفوبيين كارهين للمسلمين. بينما بعض المشاغبين يثيرون الضجيج ومار يعتقد يان هذا هو حال اغلبية المسلمين.

الجهل دائما ينتصر, 100% من الوقت. بالأخص عندما يكون الجهل مضحك لبعض الأشخاص.

وهذه هي المشكلة, بيل مار لا يعرف شيئا عن حقوق الانسان, او عن القوانين المجرمة للمثلية, ختان الإناث, او حتى عن الديانات. هو لا شيء سواء سماعة تكرر الخطاب الاسلاموفوبي, ليس بمعنى كره الإسلام, بل بمعنى نشر الخوف (فوبيا) منه عن طريق نشر الحقائق الجزئية والتعميمات البشعة.

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.