أدانت النقابات العمالية في محافظة رام الله والبيرة في ختام اجتماعاً موسعاً لها عقد في مبنى الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين في محافظة رام الله والبيرة، تصريحات وزير العمل التي أدلى بها لجريدة الحدث، وجاء فيها:

“أن ملف الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين الذي يرأسه “شاهر سعد” قد تم إحالته للنائب العام ولهيئة مكافحة الفساد للتحقيق في تجاوزات مالية، وأنه تمت إحالة ملف الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين إلى هيئة مكافحة الفساد، وأن الموضوع أخطر من موضوعات أخرى تتعلق بتجميد أموال النقابات حيث يتم التحقيق في أوضاع النقابات الداخلية، لأن هناك مبالغ ضخمة تلقاها الاتحاد قبل أكثر من 20 سنة من قبل اتحاد نقابات اتحاد عمال إسرائيل “الهستدروت” ولم يعرف أحد عنها شيئا حتى الهيئة العامة للاتحاد”.

وأكدت النقابات في بيانها “أن هذه التصريحات مغرضة ومنافية للحقيقة، لأنه وكما هو معروف للجميع بأن الموضوع المثار أمام المحاكم الفلسطينية هو شكوى مقدمة من الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين أمام محكمة العدل العليا ضد وزارة العمل، بسبب تجميدها لحسابات الاتحاد البنكية ومعه العديد من النقابات الفاعلة، وليس محاكمة الاتحاد بالتهم التي عرضها الوزير “أبو شهلا” وأن النيابة العامة وهيئة مكافحة الفساد تقومان بعملية فحص للأوراق والمستندات الخاصة بالاتحاد منذ فترة طويلة، وكذا فعل ديوان الرقابة الإدارية والمالية في عام 2014م”.

واعتبرت النقابات المشاركة في الاجتماع وهن: (المطابع والإعلام، الخدمات العامة، الزراعة والصناعات الغذائية، الخدمات السياحية، رياض الأطفال، البناء والأخشاب) تصريحات وزير العمل، بأنها خروج عن كل ما هو قانوني ومؤلوف في التعامل الرشيد بين الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني والأهلي، وستؤسس للمس بقواعد التعامل الحكيم بين الأجسام النقابية والأهلية والحكومة، وستلحق ضرراً بالغاً بحيادية الحكومة، وإلقاء ظلال جديدة من الشك حول تدخلها في مسار عمل القضاء.

يعني ذلك بأن جهات الاختصاص القضائية ما زالت في طور عملية التدقيق ولم توجه للاتحاد أي تهم، يمكن لوزير العمل الاستناد عليها في اتهامه الإعلامي للاتحاد، وهذا يعني بأنه سلخ نفسه عن باقي الأجزاء السيادية المختصة واختط لنفسه خطاً جديداً في العمل قوامه إصدار الأحكام العرفية المستعجلة وتوجيه التهم بشكل عشوائي وعلى غير هدى.

واعتبر “حسين الفقهاء” أمين سر الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، الذي ترأس الاجتماع بأن تصريحات وزير العمل مستهجنة ومدانة، لأنها تصدر عن مسؤول حكومي يعرف أو لا يعرف ؟ حدوده التي خولها له القانون الفلسطيني، والتي تحظر عليه استباق المستوى القضائي في توجيه التهم وإصدار الأحكام، حتى لو كان لدية البينة والقرينة التي يرى بأنها دليله للحقيقة، لهذا فإننا ندين هذا التصرف غير المسئول، وطالبت النقابات من قادة الاتحاد ملاحقة الوزير المذكور قضائياً، حتى يكون عبرة لغيره ممن يستخفون بسمعة ومكانة الآخرين.

وتابع الفقهاء حديثه قائلاً “قرر الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، ملاحقة وزير العمل قانونياً، وهذا قرار تم اتخاذه من قبل قادة الاتحاد وأعضاء الأمانة العامة وممثلي فصائل م.ت.ف في الاتحاد، وسنمضي فيه إلى آخره، لأن وزير العمل ارتكب جرم (القدح والقذف والذم) بحق الاتحاد وبحق أمينه العام دون أن يكون له بذلك أي حق وأي صفة، ودون أن يمتلك القرينة أو البينة التي تثبت إدعاؤه، ويعد هذا التصرف مسعى استباقي متوتر استغل المناخ العام لتأليب الرأي العام على الاتحاد، باستخدام عناوين كاذبة ومضللة كأموال الهستدروت المحولة للاتحاد وغير ذلك من أكاذيب، وهذا مسعى مذموم لأنه يهدف إلى تشويه صورة الاتحاد وقادته”.

في ضوء ذلك تابع “الفقهاء” حديثه قائلاً “ستتم مقاضاة وزير العمل أيضاً بسبب إصداره لقرار تجميد الحسابات البنكية الذي تسبب بتوقف العديد من البرامج والأنشطة ومشاريع التدريب والثقيف والتأهيل، وإلغاء بعض الدول المانحة لتعاونها مع الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، مثل الدنمرك والاتحاد الأوروبي، وهناك دول جمدت عملها مع الاتحاد، مثل النرويج والسويد، ما تسبب بفقدان عشرات الموظفين لوظائفهم المرتبطة بتلك المشاريع”.

وتابع (الفقهاء) حديثه مستكملاً “إن التصريح الاستباقي لوزير العمل يدل على النوايا المبيتة لديه لتدمير الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، وشطب نضاله من سفر الكفاح الوطني، وتشويه صورته على الصعيد الوطني والعربي والدولي، وهذا حلم بعيد المنال عنه وعن غيره ممن يشاطرونه المساعي التدميرية ذاتها، حيث أن اتحادنا يتمتع بقوه عماليه ونقابيه واسعة النطاق على الأرض، وبالقدر نفسه له امتداد نقابي عربي ودولي، ليس أقلها تبوءه لموقع نائب رئيس الاتحاد الدولي لنقابات العمال في العالم (ITUC) وعضو المكتب التنفيذي لــ (ITUC)، ونائباً لرئيس اتحاد نقابات عمال جنوب شرق آسيا والباسفك، ونائباً لرئيس الاتحاد العربي للنقابات، ورئيساً للمكتب التنفيذي للاتحاد العربي للنقابات”.

أما القانوني “إبراهيم ذويب” عضو الأمانة العامة للاتحاد، قال: تصريحات وزير العمل لم تكن موفقة أبداً لأنها لا تخدم مساعي القضاء الفلسطيني الذي ما زال في طور الفحص والتدقيق حول إدعاءات وزير العمل وغيره من الذين يتهمون الاتحاد بتهم شتى لا تستند إلى بينة تؤكد زعمهم، أو تبرر هجومهم المستعر على الاتحاد.

كما أريد التأكيد تابع “ذويب” حديثه مستكملاً “القضاء الفلسطيني لم يقم حالياً ولا سابقاً بتوجيه أي تهم من طراز التي يتحدث عنها وزير العمل للاتحاد العام أو لأياً من كوادره وموظفيه؛ لكن الوزير اعتبر عمليات الفحص والتدقيق التي تقوم بها هيئة مكافحة الفساد، ومن قبله ديوان الرقابة الإدارية والمالية منذ عام 2009 مرواراً بعام 2012م إلى الآن تنطوي على توجيه تهم محددة للاتحاد، وهذا تصرف في الحقيقة يندى له الجبين لأنه يدل على أن المتحدث غير ذي صلة بما يدور، وليس له أدنى معرفة بقواعد وشروط إدارة العمل العام.

لهذا طلب الأخ الأمين العام من وزير العمل، وفقاً لــ “ذويب” خلال لقاءه به يوم الأثنين الماضي على هامش اجتماعات صندوق التشغيل بضرورة اطلاعه على رد الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، على تقرير ديوان الرقابة المالية والادراية لعام ٢٠١٤م لتعميق معرفة وتوسيعها بما يتم الحديث حوله، لأنه لم يكن وزيراً للعمل حينها.

ومن الجدير ذكره هنا تابع “ذويب” حديثه قائلاً: “الاتحاد العام لنقابات عمَّال فلسطين، كان وسيبقى اتحادٌ نقابي عمَالي وطني في خياراتِه وديمقراطي في علاقاتِه ومستقل في قراراتِه، يتمتع بشخصية الاعتباريَّة المستقلة، له حق التقاضي والتملّك وإبرام العقود والتصرف وفقاً للقانون والأنظمة الوطنيَّة السارية المفعول.
لأنه يشكل الامتداد التاريخي والطبيعي للحركة العمالية الفلسطينية، وهو أيضاً جزء لا يتجزأ من منظمة التحرير الفلسطينية والحركة الوطنية الفلسطينية. لذا فإنه يستمد معياريته من هياكله التنظيمية والإدارية.
وله هيئاته ومرجعيتها النقابيه حسب أنظمته وقوانينه، وهي التي تقرر أموره كافة، وترسم سياساته، وفي مقدمتها الماليه والإدارية، ويعني هذا بأن منظمه التحرير الفلسطينيه هي مرجعية الاتحاد الوحيدة والحصرية.

أما فيما يتعلق بأموال (الهستدروت – الاتحاد العام لنقابات عمال إسرائيل) التي تحدث عنها وزير العمل، أضاف “ذويب” فإنه يطيب لي ذكر بعض الحقائق المتصلة بهذا الأمر لتوضيحها لشعبنا.

تقوم السلطات الإسرائيلية باقتطاع تسعة أنواع من الخصومات على أجور العمال الفلسطينيين والعاملات، وهن (ضريبة الدخل، التأمين الصحي، الضمان الاجتماعي، التأمين الوطني، فروق المساواة، المواصلات، الصحة والسلامة المهنية، توفيرات نهاية الخدمة، بالاضافة إلى خصم التنظيم النقابي) وقدره)0.8%( من أجر العامل، وهو عبارة عن رسوم اشتراكات نقابية تجبى لصالح مؤسسة الهستدروت من جميع العمال الفلسطينيين القانونين العاملين في إسرائيل، يتم تحويلها من قبل وزارة المالية الإسرائيلية وفقاً للنظام والقانون الإسرائيلي لمؤسسة الهستدروت بصفتها التنظيم النقابي الأبرز في إسرائيل.

بعد تأسيس السلطة الوطنية تم فتح نقاش مع (الهستدروت – الاتحاد العام لنقابات عمال إسرائيل) من قبل الاتحاد العام نقابات عمال فلسطين، وبتكليف من المغفور له الرئيس “ياسر عرفات”.

وبوشر بالمفاوضات مع (الهستدروت – الاتحاد العام لنقابات عمال إسرائيل) من خلال الأصدقاء الدوليين وبعض أعضاء الكنيست العرب، وذلك بهدف معرفة مصير هذا الخصم بالتحديد دون غيره من المقتطعات، وانتهت هذه النقاشات إلى نتيجة مفادها بأن يتم تحويل نصف هذه المقتطعات أي (0.4%) لصالح الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، بصفته التنظيم النقابي الأبرز الذي يرعى مصالح العمال في فلسطين، أما النصف الآخر فيبقى لدى الهستدروت الإسرائيلي مقابل توفيره لخدمات نقابية للعمال الفلسطينيين داخل الخط الأخضر، حيث حددت اتفاقية استرداد نصف رسم التنظيم النقابي الأولى الموقعة بتاريخ 5 آذار 1995م وتم تجديدها بتاريخ 24 حزيران 2008م، طبيعة الخدمات المقدمة للعمال الفلسطينيين من قبل الهستدروت الإسرائيلي، وذلك حسب ما جاء في المادة رقم (2/ب) وهي:

“يستعمل الهستدروت النصف المتبقي على أنشطة نقابية تخص العمال الفلسطينيين في إسرائيل ومنها الدفاع عن حقوقهم أمام المحاكم الإسرائيلية”

وهذا يعني متابعة قضايا العمال في المحاكم الإسرائيلية بكل ما يرافقها من رسوم أتعاب محامين وكفالات، ومن الجدير ذكره هنا بأن مؤسسة الهستدروت تخلفت في العديد من المناسبات عن دفع ما ألزمته به الاتفاقية من تغطية كلفة الدفاع عن قضايا العمال أمام المحاكم الإسرائيلية، وكان الاتحاد يقوم بتسديد تلك النفقات لمواصلة الدفاع عن حقوق العمال أمام المحاكم الإسرائيلية.

يعني ذلك بأن مبالغ الرسوم النقابية التي تم تحويلها سابقاً والتي لم يتم تحويلها هي حق للاتحاد العام لنقابات العمال، وإلا لما وافقت مؤسسة الهستدروت على تحويلها للاتحاد وفقاً للقانون الإسرائيلي، مضاف إلى ذلك حصول الاتحاد على التكاليف الرسمية التي تخوله استرداد (نصف رسم التنظيم النقابي) من الهستدروت، أخذين بعين الاعتبار أن الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، هو ائتلاف وطني مكون من فصائل منظمة التحرير الفلسطينة، ومن مجموعة مركزية من النقابات المهنية الفلسطينية المسجلة رسمياً قبل 13 أيلول 1993م وبعده وقبل 24 حزيران 2008م وبعده ولغاية الآن.

وللإجابة على سؤال ماذا عمل الاتحاد بالأموال التي لديه ؟ نقول لجماهير شعبنا المكافح ما يلي:

مما لا شك فيه أن تمكن الاتحاد من انتزاع نصف رسم التنظيم النقابي من مؤسسة الهستدروت، والذي كان بحكم المستلب كما هي حالة الأراضي الفلسطينية المحتلة، التي تصادرها الآلة العسكرية الإسرائيلية هو انجاز نقابي ووطني غير مسبوق، ينطوي على ترسيخ للندية النقابية الفلسطينية أمام نظيرتها الإسرائيلية، التي كانت تنكر وجودها وتحظر التعامل معها أو الاتصال بها، وخاصة إذا ما عرفنا بأن هناك العديد من العمال الأجانب الوافدين إلى إسرائيل طلباً للعمل من آسيويين وأتراك ورومانيين وغيرهم تحسم من رواتبهم الرسوم نفسها، ولا يردها الهستدروت لمنظماتهم النقابية في بلدانهم الأصلية، إلى ذلك أنفق الاتحاد الأموال المترصدة في حساباته على المجالات التالية:

1- متابعة قضايا العمال الفلسطينيين داخل الخط الأخضر، وداخل حدود الوطن. وتحصيل عشرات ملايين الشواقل لصالحهم تم تحويلها جميعاً إلى حساباتهم الخاصة.

2- دفع رواتب المتفرغين النقابيين العاملين في الاتحاد، وأعضاء الدائرة القانونية على مستوى فروع الاتحاد العام في كافة محافظات الوطن لمتابعة قضايا العمال الحقوقية.

2- تم شراء قطعة أرض مساحتها 300 دونم تقريباً في محافظة نابلس لبناء قرية عمالية عليها.

3- إصلاح وتجديد عدداً من مقرات الاتحاد الفرعية وتجهيزها بكافة الأجهزة والمعدات المطلوبة.

4- شراء مقرات جديدة للاتحاد منها مقراً مركزياً في مدينة رام الله، وشراء مقرات جديدة في مدن جنين وطوباس وطولكرم وقلقيلية وبيت لحم، وجميعها مسجلة باسم الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين.

5- تغطية رواتب أعضاء الهيئات القيادية المتفرغة في الاتحاد العام.

6- الإنفاق على دورات تأهيل الكادر النقابي في فروع الاتحاد كافة، والإنفاق على النقابات الفرعية ودوائر الاتحاد المتعددة وخاصة الدائرة القانونية، التي تقوم بمتابعة قضايا العمال العاملين في (إسرائيل والمستوطنات)، وداخل الوطن، كما يقوم الاتحاد بدفع أجرة مقرات الاتحاد في قطاع غزة وعددها أربعة مقرات.

7- الصرف على ورش العمل والدورات التوعوية والتثقيفية لرفع مستوى الوعي النقابي لدى العمال وتبصيرهم بحقوقهم، ومعرفة القوانين وخاصة قانون العمل الإسرائيلي.

7- إصدار نشرات تتضمن مقتطفات من قانون العمل الإسرائيلي يتم توزيعها على العمال سواء في مقرات الاتحاد أو أماكن سكن وعمل العمال.

8- استقبال العمال في مقرات الاتحاد، ومقابلتهم لنقابيين متخصصين وخبراء بقانون العمل الإسرائيلي، وتقديم الاستشارات اللازمة لهم وتحصيل حقوقهم.

9- تكليف محامين من حملة الهوية الإسرائيلية، مختصين بقضايا العمال الفردية والجماعية، ورفع دعاوى الاسترجاع الضريبي، ودعاوى أخرى تعود بالنفع والفائدة على العمال.

10- إنشاء قاعدة بيانات خاصة بالعمال، لحفظ بياناتهم وأرشفتها وحمايتها من الضياع، للمساعدة في توفير معلومات حديثة وخالية من الأخطاء للمحامين ولكل من يطلبها من أصحاب الاختصاص والعلاقة.

11- تقديم الخدمات للعمال على المعابر وتنظيم دخولهم وخروجهم في ساعات الذروة مثال: طولكرم وقلقيلية.

12- تنمية الموارد المادية والبشرية للاتحاد مثل تدريب الكادر النقابي وتمكينه، في المحافظات كافة.

13- تسديد أجرة مقر الاتحاد العام في العاصمة المحتلة “القدس”، ودفع قيمة ضريبة الأرنونا عنه لسلطات الاحتلال هناك منذ عام 1994م.

14- تغطية الحملات والمسيرات النقابية المكرسة للدفاع عن حقوق العمال، مثل حملة المسيرات التي طالبت بإيجاد بدائل عمل وطنية للعمال العاملين في المستعمرات، وحملة المسيرات المطالبة بإقرار الحد الأدنى للأجور، وحملة الضمان الاجتماعي، وتغطية كلفة الحملات الهادفة إلى فضح ممارسات الاحتلال الإسرائيلي بحق العمال الفلسطينيين والعاملات، بالإضافة إلى تنظيم الاتحاد لحملات ومسيرات سياسية مناصرة وداعمة للشرعية الفلسطينية في كل مناسبة وعندما يطلب منها ذلك وبدونه. وتغطية كلفتها كاملة.

15- استقبال وفود المتضامنين الأجانب مع العمال الفلسطينيين، للاطلاع على معاناتهم وتقصي حقيقية الانتهاكات الإسرائيلية الكثيرة والخطرة بحقهم، بكل ما يعني ذلك من مصاريف مرتفعة وموثقة لدينا في الوقت نفسه. وقد أولى الاتحاد العام هذا الجانب من علاقاته (البعد الدولي) اهتماماً خاصاً ومنسجماً مع تطلعات القيادة السياسية والشرعية لشعبنا، في نطاق حراكها الدولي الهام لانتزاع حقوق شعبنا، وقد نتج عن علاقات واتصالات الاتحاد الدولية مجموعة لا حصر لها من الانجازات التي عززت النجاح السياسي للقيادة الفلسطينية في المحافل الدولية ومن هذه الانجازات قرار (الاتحاد العام لنقابات عمال العالم TUC) مقاطعة منتجات المستعمرات الإسرائيلية، وعدم التعامل معها في مجال اختصاصه، وقرار (اتحادات نقابات العمال في الدول الاسكندنافية) كافة مقاطعة منتجات المستعمرات الإسرائيلية أيضاً وإنهاء أي علاقة مع هيئاتها النقابية، وقرار (اتحاد نقابات عمال بلجيكيا FGTB) مقاطعة منتجات المستعمرات الإسرائيلية وقرار (اتحاد نقابات عمال فرنساCGT ) المماثل، وقرار (اتحاد نقابات عمال هولندا FNV) و (اتحاد نقابات عمال ايطاليا CGIL) بمقاطعة المستعمرات ذاتها.

16- تغطية نفقات الاجتماعات العامة والمتخصصة للاتحاد وهيئاته المتعددة كمجلس الاتحاد والأمانة العامة وفروع الاتحاد والمؤتمرات العامة، وتغطية كلفة ورش العمل والدورات التدريبية المتعددة.

17- إنشاء قاعدة بيانات مُحوسبة ومتطورة لتسهيل عمليات تسجيل واشتراك العمال أينما وجدوا، والاحتفاظ ببيانات محدثة عن كل عامل وعاملة.

18- قام الاتحاد بتحويل نصف أموال – نصف رسم التنظيم النقابي – المستردة من الهستدروت منذ عام 1996م إلى عام 2000م لفرع الاتحاد العام في قطاع غزة، لتغطية مصاريف بناء الحركة النقابية في قطاع غزة.

18- كما قام الاتحاد بإغلاق ملفات ذمم مالية لموظفي الكتل النقابية بالكامل وصرف لأصحابها كامل مستحقاتهم المالية.

إذن (المقتطعات) هي رسوم نقابية صرفة تخص وتعود للتنظيم النقابي راعي مصالح العمال، والاقتطاع الذي نفذته إسرائيل ضمن هذا الخصم تم على هذا الأساس، أسوة بالعمال الإسرائيليين، وأسوة بمختلف أنواع العمال على مستوى العالم، وإلا لكان الحوار حول ردها للجانب الفلسطيني تم بين وزارة العمل الإسرائيلية ونظيرتها الفلسطينية أو وزارة المالية الإسرائيلية ونظيرتها الفلسطينية.

وفي نهاية الاجتماع طالبت النقابات العمالية المشاركة في الاجتماع قادة الاتحاد بضرورة وضع حد لحملة التشوية والإساءة التي يقوم بها وزير العمل وغيره دون أن يكون لهم أي حق بذلك، حتى يظهر الحق، ولتكن مشيئة الله قبل ذلك ومن بعده هي العليا، امتثالاً لقوله تعالى: “وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ ۙ وَلَٰكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَىٰ مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ” (صدق الله العظيم).

,ألآراء, الوقائع والمحتوى المطروحين هنا يعكسون المؤلف فقط لا غير. موقع تايمز أوف اسرائيل لا يتحمل أي مسؤولية, عن حالات ألاسائة أبلغ هنا.